انعكاسات زيارة ترامب لبكين
بشرى من هرمز.. مر نفط عراقي اليوم يعادل ثلث صادرات نيسان بأكمله
أفادت وكالة “رويترز” بعبور ناقلات صينية وكورية عملاقة، اليوم الأربعاء (20 أيار 2026)، مضيق هرمز محملة بشحنات نفط خليجي، ضمنها 3 ملايين برميل من الخام العراقي. وتعادل هذه الكمية العراقية نحو ثلث ما صدرته الحكومة طيلة شهر نيسان الماضي، والبالغة قرابة 9 ملايين برميل عبر المنافذ المختلفة، وفقاً للإحصائية الرسمية الصادرة عن وزارة النفط.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، وقرار السلطات الإيرانية فتح المضيق أمام الناقلات الصينية، ما أتاح استئناف تصدير النفط العراقي العالق قرب المضيق.
وذكر تقرير لوكالة “رويترز”، تابعته شبكة 964، أن ناقلتين عملاقتين صينيتين عبرتا المضيق اليوم الأربعاء؛ الأولى هي الناقلة “يوان غوي يانغ” (Yuan Gui Yang) التي ترفع العلم الصيني، والمحملة بمليوني برميل من الخام العراقي منذ 27 شباط الماضي (قبل يوم واحد من اندلاع الحرب)، وهي في طريقها إلى ميناء “شاندونغ” الصيني. أما الثانية فهي الناقلة “أوشن ليلي” (Ocean Lily) التي ترفع علم هونغ كونغ، وتحمل مليون برميل من خام البصرة العراقي إلى جانب مليون برميل أخرى من خام “الشاهين” القطري، متجهة صوب ميناء “تشوانتشو” في الصين.
وفي السياق ذاته أكدت رويترز عبور ناقلة النفط الكورية العملاقة “يونيفرسال وينر” (Universal Winner)، التي ترفع علم كوريا الجنوبية، عبر مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وهي محملة بمليوني برميل من الخام الكويتي في طريقها إلى ميناء “أولسان”.
من جانبه، أعلن وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو هويون، خلال جلسة للبرلمان في سيؤول، نجاح عملية العبور، قائلاً في تصريح نقلته وكالة “فرانس برس” وتابعته شبكة 964، “في هذه اللحظة، تخرج ناقلتنا من مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية”.
وكانت وزارة النفط، قد أعلنت الاثنين (18 أيار 2026) حصيلة صادرات النفط العراقية خلال شهر نيسان وقالت إنها بلغت 9 ملايين برميل و884 ألفاً، بإيرادات بلغت نحو مليار دولار، بينما كانت تصل صادرات العراق النفطية قبل حرب أميركا وإيران وإغلاق مضيق هرمز، نحو 100 مليون برميل وبإيرادات تصل 7 مليارات دولار، ما يعني خسارة 6 مليارات خلال نيسان الماضي.
وذكرت الوزارة في بيان، تلقته شبكة 964، أنه بحسب الإحصائية الصادرة من شركة تسويق النفط العراقية (سومـو)، فقد بلغت كمية الصادرات من النفط الخام بضمنها المكثفات 9 ملايين و884 ألفاً و130 برميلاً، بإيرادات بلغت أكثر من 1 مليار و87 مليوناً و82 ألف دولار.
وكانت آخر ناقلة تحمل النفط العراقي هي ناقلة النفط اليونانية “آجيوس فانوريوس 1” التي كانت تحمل الخام العراقي متجهة إلى فيتنام، لكن البحرية الأميركية تدخلت مباشرة بتغيير مسار شحنة البترول العراقي حين وصلت إلى خليج عمان، فعادت أدراجها، رغم الإعلان الإيراني بأن الناقلة عبرت مضيق هرمز بنجاح عبر مسار مصرح به من قبل حرس الثورة.