موجة غضب وجدل في سوريا
أغرب ورطة لرئيس عربي.. الشرع محتار بوالده ويعتذر: امسحوها بلحيتنا
أشعلت تصريحات حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، موجة من الغضب والجدل في الشارع السوري، بعد حديثه بطريقة “فوقية” عن أهل محافظة دير الزور، واصفاً إياهم بالهمج، ما دفع ابنه الرئيس أحمد الشرع للاعتذار لأهالي الدير عبر اتصال هاتفي لاحتواء غضب أهالي المدينة.
وتحدث الشرع الأب، خلال استضافته في برنامج بودكاست “سوريا كاست” عبر قناة “الشرق” عن ذكريات دراسته في العاصمة العراقية بغداد، وقارن بين طلبة دير الزور والطلبة من أبناء الريف الذين يُطلق عليهم وصف “الشوايا”، وقال إن الشوايا “ألطف وأكثر تحضراً”، واصفاً أهالي دير الزور بـ “الهمج”، الذين يعتمدون على الصوت العالي واستخدام المصطلحات العنيفة مثل “أذبح وأصلخ”، مؤكداً أن طلاب مدينة البوكمال التي تعتبر منطقة ريفية زراعية هم “الأفضل”.
والشوايا هم مجموعة اجتماعية وعشائرية سورية تقيم في المنطقة الشرقية والشمالية، وتحديداً في محافظات دير الزور، الرقة، والحسكة، اشتُق الاسم لغوياً من “راعي الشاة”، وهم يمثلون بدو الأرياف أو البدو المستقرين الذين امتهنوا تربية الأغنام والشاة وزراعة الأرض بدلاً من تربية الإبل.
كما اعتبر الشرع الأب أن الريفيين الذين انخرطوا في العمل الحكومي على زمن نظام الأسد الأب “يفتقرون إلى العلم وفهم ممارسة إدارة الدولة”، ووصفهم بأنهم “شباب غير مثقفين لم يقرؤوا سوى كتاب (في سبيل البعث) لميشيل عفلق”، والذي اعتبره مجرد “مقالات تفتقر إلى أي منهجية”.
هاتف اعتذار رسمي.. “ازرعوها بلحيتي”
ولاحتواء الأزمة، أجرى رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع عدد من وجهاء وأعيان محافظة دير الزور، قدم خلاله اعتذاراً بالنيابة عن والده.
وقال الشرع خلال فيديو متداول تابعته شبكة 964، “أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على رأسنا” مضيفاً أن الوالد “تكلم بكلام جرحه قبل أن يجرح أهل الدير” وتابع “حقكم محفوظ وازرعوها بلحيتنا”.
وأضاف الشرع أن ما ورد على لسان والده “ربما يكون زلة لسان خلال الحوار، ونحن نعتذر نيابة عنه لأهل الريف والمدينة معاً، فتاريخكم سابق لأي أقوال، ولا حاجة للحديث عن محبتنا لكم”.
من جانبهم، طالب وجهاء دير الزور، الشرع بزيارة المحافظة بشكل رسمي ليرد الشرع مؤكداً أنه “ينتظر هذه الزيارة على أحر من الجمر”، مشيراً إلى أنه يجري التنسيق حالياً لإتمامها مع محافظ دير الزور زياد العايش، بالتزامن مع دراسة الحكومة لعدة مشاريع في المحافظة تشمل المشافي والجسور.