"ممتنون لالتزامكم بأمن الملاحة"

حرس الثورة يشكر سفن العالم ومتحمس للسلام “أكثر من ترامب”: العبور مسموح

بينما بدى ترامب متحفظاً قليلاً على كتابة شيء واثق حول اتفاق الـ14 نقطة مع إيران رغم استخدامه تعبير “نهاية الغضب الملحمي”، ولجئ وزير خارجية إيران إلى أسلوب العبارات المشروطة في وصف الاتفاق الإطاري الأولي برعاية باكستان وتدخلات صينية واضحة، إلا أن حرس الثورة الموصوف بأنه الجناح الأكثر تشدداً في إيران، كتب اليوم الأربعاء (6 أيار 2026) بياناً مليئاً بالإيجابية نقلته وكالة فارس، حتى أنه اختار عبارات غاية في اللياقة لتقديم الشكر لسفن العالم المحاصرة في مضيق هرمز وبحر عمان، التي صبرت على ظروف الحرب وساهمت في ضمان “أمن الملاحة”، مؤكداً أن العبور سيكون مسموحاً “مع انتهاء تهديدات المعتدين”.

وقالت القوة البحرية في حرس الثورة في بيان نقلته وكالة فارس وترجمته شبكة 964: “نُعرب عن شكرنا لتعاون قادة السفن ومالكيها المتواجدين في الخليج العربي وبحر عُمان، لالتزامهم بضوابط إيران أثناء العبور من مضيق هرمز، ومساهمتهم الإيجابية في أمن الملاحة بالمنطقة”.

وأضاف حرس الثورة “مع انتهاء تهديدات المعتدين، وفي ظل الإجراءات الجديدة، سيتوفر عبور آمن ومستقر عبر المضيق”.

وفي هذا السياق، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين اليوم الأربعاء (6 أيار 2026)، أن واشنطن وطهران باتتا قريبتين من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، تتضمن فتح مضيق هرمز من الطرفين، وتعليق إيران تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أن واشنطن تنتظر رداً إيرانياً على هذه النقاط خلال 48 ساعة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أكد الأربعاء، أن بلاده لن تقبل سوى “اتفاق عادل وشامل” في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وذلك في تصريحات أدلى بها عقب اجتماعه مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين، مشيراً إلى أن طهران ستبذل قصارى جهدها لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة في أي اتفاق مرتقب.

وجاءت تصريحات عراقجي في وقت أشار فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إحراز “تقدم كبير” في مسار التفاوض، معلناً تعليق عملية “مشروع الحرية” لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز لفترة مؤقتة، في محاولة لدفع مسار التهدئة مع طهران.

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء (6 أيار 2026) وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنذاراً شديد اللهجة إلى طهران، مخيراً إياها بين الالتزام الكامل بالاتفاقات المبرمة في المذكرة التي انتشرت فحواها اليوم عبر 14 نقطة، أو مواجهة حملة قصف هي الأعنف تاريخياً، وفي تدوينة عبر منصته الخاصة تروث سوشال، ربط ترامب مصير “الحصار” المفروض على مضيق هرمز ومدى حرية الملاحة فيه بمدى استجابة الجانب الإيراني، مؤكداً أن العمليات العسكرية الحالية، التي وصفها بـ”الغضب الأسطوري”، ستتوقف فقط في حال تقديم إيران للتنازلات المطلوبة، وإلا فإن البديل سيكون “مستوى غير مسبوق” من العمل العسكري.