بلومبرغ تراقب جدة حتى البحرين
عملاق يكسر حصار هرمز.. أوربا تقتحم العراق والسعودية بمسار دائري!
منذ إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة طوال شهرين، تبذل موانئ البحر الأحمر جهداً مضاعفاً لتعويض الشلل في عمليات الشحن النفطي والحاويات التجارية المتراكمة، لكن ذلك لا يبدو كافياً أبداً، ما دفع عملاق الشحن البحري الأوربي Mediterranean Shipping ومقره جنيف، إلى إطلاق عملية كبرى تهدف إلى تحويل الترانزيت الدولي عبر الشرق الأوسط وكسر الحصار الإيراني عبر تشغيل خط سريع ومتكامل من سفن كبيرة وصغيرة ينزل من أوربا عبر قناة السويس، مستعيناً بأسطول نقل بري من موانئ السعودية “جدة وميناء عبد الله”، واصلاً بسواحل الخليج العربي في الدمام وقبالة البحرين وموانئ الإمارات وعبر البر العراقي أيضاً، حسب وكالة بلومبرغ الأميركية التي وصفت ذلك بأنه مسار دائري يخفف عزلة الموانئ، معلنة بدء تشغيل الخط الجديد في العاشر من الشهر الحالي، ورغم أن شركات عدة دخلت على هذا الخط طوال أسابيع إلا أن هذا الشاحن العملاق يمثل التطور الأكبر في خطوط الترانزيت العالمي عبر الشرق الأوسط.
تقرير بلومبيرغ، ترجمته شبكة 964:
تعتزم أكبر شركة شحن حاويات في العالم إطلاق خدمة جديدة تربط أوروبا بموانئ الشرق الأوسط المعزولة، وذلك باستخدام النقل البري عبر المملكة العربية السعودية وسفن أصغر في الخليج العربي بدلاً من عبور مضيق هرمز المغلق.
وأعلنت شركة MSC Mediterranean Shipping Co. SA، في بيان نُشر يوم السبت، أن أول رحلة بحرية ستنطلق في 10 مايو من أنتويرب، ضمن مسار دائري يشمل أيضاً محطات في ألمانيا وإيطاليا وليتوانيا وإسبانيا. ستعبر السفن قناة السويس إلى البحر الأحمر، وتتوقف في ميناءين على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، وهما جدة وميناء الملك عبد الله.
ومن هناك، تستخدم الشبكة الشاحنات للوصول إلى الدمام على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية، حيث ستربطها سفن نقل صغيرة بالموانئ البحرية، بما في ذلك أبوظبي وجبل علي في دبي. وتضم كلتا المنطقتين مناطق صناعية واسعة تضم مئات الشركات متعددة الجنسيات التي تعتمد على نقل البضائع بالحاويات، والتي كانت تمر سابقاً بحرية عبر مضيق هرمز.
يُعاني مضيق عُمان من قيود مشددة على حركة الملاحة منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، مع قلة المؤشرات على قرب إعادة فتحه. ويُجبر هذا الإغلاق المطوّل شركات الشحن على البحث عن بدائل برية تستغرق وقتًا أطول، وتكلف أكثر، وتُنتج انبعاثات كربونية أعلى.
وتشهد الموانئ الواقعة خارج المضيق مباشرةً، في عُمان وعلى الساحل الشرقي للإمارات العربية المتحدة، زيادةً ملحوظة في عدد الحاويات المُحوّلة، مما يستدعي توسيع طاقة النقل البري.
وأعلنت شركة هاباج لويد إيه جي، ومقرها هامبورغ، في مارس الماضي، عن إنشاء خطوط نقل بري عبر المملكة العربية السعودية وعُمان. كما أعلنت شركة إيه بي مولر ميرسك إيه/إس، ومقرها كوبنهاغن، عن حلول نقل بري متعددة الوسائط للبضائع في جميع أنحاء المنطقة.
وفي بيانها، قالت شركة إم إس سي، ومقرها جنيف، إن هذا العرض يأتي استجابةً للطلب المتزايد في ظل “الوضع الصعب في الشرق الأوسط”. تبلغ المسافة البرية من جدة إلى الدمام، والتي تمر عبر العاصمة الرياض، حوالي 1300 كيلومتر.
كما ستصل سفن شركة MSC المغذية إلى البحرين والعراق والكويت.