ترامب هدد به بعد فشل المفاوضات

خبير يشرح سيناريو الحصار البحري.. يشل إيران مع خسارة 30% لاقتصاد العالم

علّق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار بحري أمريكي على إيران، بعد انهيار المفاوضات بين الجانبين، مشيراً إلى أنه في حال تحقق هذا السيناريو فإن الضرر سيكون “مدمراً” على إيران لكنه سيحمل بالمقابل تبعات خطيرة على اقتصادات المنطقة والعالم.

وبين الهاشمي، أن الحصار سيُفقد إيران قدرتها على استيراد البضائع والسلع الضرورية، بالتالي ستدخل الأسواق في حالة شح تجاري وارتفاع في الأسعار، كما سيحرمها من بيع وتصدير نفطها إلى الخارج، مما يعني اختفاء الموارد المالية الأساسية لإدامة عمل الحكومة.

ولفت الهاشمي إلى أن طهران حينها ستلجأ لفرض المزيد من القيود على الحركة البحرية عبر مضيق هرمز، مما يؤدي لاستمرار تعطل صادرات الطاقة الخليجية نحو العالم، وبالتالي فإن الاقتصاد العالمي سيخسر أكثر من 30% من صادرات الطاقة التي كانت مطروحة للتصدير قبل بدء الحرب، ما يسبب ارتفاعاً حاداً ومستمراً في أسعار الطاقة والمنتجات البتروكيماوية.

منشور الهاشمي على فيسبوك، تابعته شبكة 964:

فرض (حصار بحري أمريكي على إيران)، سلاح ذو حدين له تداعيات خطيرة لها بداية وليس لها نهاية!

جاءت تلميحات الرئيس ترامب بفرض حصار بحري مشدد على إيران كنتيجة مباشرة لانهيار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما ينبأ بفتح صفحة جديدة مؤلمة من الصراع في منطقة الخليج!

الحصار البحري الأمريكي إن تم، فإنه يعني أن إيران ستفقد قدرتها على استيراد البضائع والسلع الضرورية للسوق والصناعة والتجارة الإيرانية مما يدخلها في وضع اقتصادي سيء للغاية يصعُب فيه توفير البدائل ويدخل الأسواق الإيرانية في حالة شّح تجاري وارتفاع كبير في الأسعار!

كما أن الحصار البحري سيحرم إيران من قدرتها في بيع وتصدير نفطها للخارج وهذا يعني حرمانها من الحصول على موارد مالية أساسية لإدامة عمل الحكومة وباقي المفاصل الحيوية، مما يؤدي لحالة فقر مالي حكومي وتعطيل جزء كبير من عمليات إنتاج النفط الإيراني! لكن في المقابل، فإن إيران أمام هذا الوضع الخطير، ستلجأ لفرض المزيد من القيود على الحركة البحرية عبر مضيق هرمز، مما يؤدي لاستمرار تعطل صادرات الطاقة الخليجية نحو العالم وما يرافقها من صادرات كيماوية ومعدنية وسلعية خليجية!

هذا يعني أن الاقتصاد العالمي سيخسر حوالي 30% أو أكثر من صادرات الطاقة التي كانت مطروحة للتصدير قبل بدء الحرب، مما سيغرق سوق الطاقة العالمي بدوامة مستمرة من الارتفاعات القياسية بالأسعار، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة والغازات والألمنيوم وباقي المنتجات البتروكيمياوية!

باختصار، الضرر في حالة الحصار البحري الأمريكي سيكون مدمراً على إيران لكنه سيحمل بالمقابل تبعات خطيرة على اقتصادات المنطقة والعالم، وهذا ما قد يدفع إدارة ترامب في النهاية للبحث عن حلول أخرى للتعامل مع التشدد الإيراني ورفضها للاشتراطات الأمريكية!