"تحرك البرلمان في بغداد خطير"
ترامب تفاجأ وانتبهوا إلى النجف.. هيوا عثمان عن تناقضات “تدمير إيران”
على شاشة أحد أشهر البرامج السياسية الكردية، ناقش عدد من الباحثين الكرد تطورات الحرب وتأثيرتها على المنطقة والعراق لاسيما إقليم كردستان.
لاحق الكاتب والصحفي هيوا عثمان سلسلة التناقضات التي أظهرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تحدث مرة عن “تدمير إيران” ثم “تغيير النظام” ثم عاد إلى المفاوضات، وأشار عثمان إلى أن انخراط ترامب في الحرب كان مدفوعاً بتأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن الرئيس الأميركي اليوم يعيد حساباته مع تعقّد المشهد، وانطلاق تظاهرات “لا للملوك” التي تزيد الضغوط على ترامب يوماً بعد آخر.
وعقد الإعلامي نوينر فاتح جلسة تلفزيونية بمشاركة رئيس قسم الأبحاث في مؤسسة روداو زريان روجهلاتي ومدير شبكة 964 هيوا عثمان لمناقشة التطورات المتصاعدة في المنطقة.
وأشار عثمان إلى أن ترامب “ربما كان يعتقد أن الحرب ستكون أسهل مما هي عليه الآن، لكن إيران اليوم ليست كما كانت في السابق، فقد اكتشف بنفسه ما كان كثير من خبراء المنطقة يرددونه عن استحالة تغيير النظام بالضربات الجوية”.
وفيما يتصل بانعكاسات الحرب على العراق، نبه عثمان إلى الخلط الكبير في بعض وسائل الإعلام في الخطاب ضد الفصائل المسلحة والحشد الشعبي، محذراً من أحكام جماعية متعجلة، ودعا إلى فهم أعمق للاختلافات والفروقات المنهجية بما يضمن الوصول إلى نتائج مجدية للحوارات والتفاهمات.
وفي ما يتعلق بفتوى المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني بشأن مساعدة إيران، أشار عثمان إن المرجع أفتى بالمساعدات الإنسانية وأن يتم جمعها داخل العراق ثم إرسالها إلى إيران، دون أي حديث عن إرسال مقاتلين أو انخراط عسكري، لكنه انتقل أيضاً إلى تصريح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الذي أشار إلى أن العراق انزلق بالفعل للمشاركة في الحرب رغم أن البلاد لم تتخذ قراراً بالإجماع.
وعن الأوضاع في إقليم كردستان الذي يتعرض للقصف اليومي في عاصمته أربيل وبقية المدن، شدد عثمان على ضرورة الإسراع بعقد جلسات برلمان كردستان وتشكيل حكومة الإقليم، للتعامل مع الضغوط الراهنة واتخاذ قرارات تخدم مصلحة الإقليم، وأضاف “الدول الخليجية قد تلجأ إلى الجهات الدولية للتقاضي أو المطالبة بالتعويضات عن خسائرها من القصف، لكن الإقليم يحتاج إلى بدء عمل البرلمان وتشكيل الحكومة ليبدأ حراكاً مماثلاً”.
وعبّر عثمان عن خيبته من إخفاق الحكومة العراقية في منع انزلاق العراق إلى الحرب، محذراً من تحركات في البرلمان قد تجر العراق إلى صدام مباشر مع الولايات المتحدة.