بعد قصف عكاشات
“أنصار الله الأوفياء”: صمت بغداد ضوءٌ أخضر لاستهداف الحشد
أعلنت حركة “أنصار الله الأوفياء”، الخميس، سقوط عدد من عناصر اللواء 19 في الحشد الشعبي، جراء ضربة وصفتها بـ”العدوان الصهيوني-الأمريكي” التي استهدفت منطقة عكاشات على الحدود العراقية السورية، مؤكدة أن المستهدفين كانوا يؤدون مهام حماية الحدود ومنع تسلل التنظيمات المسلحة.
وحمل البيان الحكومة العراقية مسؤولية “دستورية وأخلاقية” تجاه الحادثة، معتبراً أن الصمت أو التراخي في اتخاذ موقف حازم يمنح ما وصفه بـ”المحتل” ضوءاً أخضر للاستمرار، ومطالباً الجهات الرسمية بموقف معلن وواضح يتناسب مع حجم ما جرى، لا سيما أن اللواء 19 هو تشكيل رسمي مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.
وزعمت الحركة أن الاستهداف جاء في إطار ما وصفته بـ”مخطط لفتح الثغرات أمام التنظيمات الإرهابية وإعادة الفوضى إلى المنطقة”، مجددة تعهدها بمواصلة تمركزها على الحدود العراقية السورية.
بيان حركة “أنصار الله الأوفياء”، تلقته شبكة 964:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.
بكل فخر واعتزاز، وبثباتٍ لا تزلزله طائرات الغدر، تزفّ المقاومة الإسلامية (حركة أنصار الله الأوفياء) كوكبةً من فرسانها الأبطال في اللواء 19 بالحشد الشعبي، الذين استهدفهم العدوان الصهيوني-الأمريكي الغاشم في منطقة عكاشات الصامدة على الحدود العراقية السورية، وهم يؤدّون واجبهم المقدس في حماية ثغور الوطن وقطع دابر الإرهاب والمخططات الاستعمارية.
إن استهداف أبطالنا في منطقة عكاشات الحدودية هو محاولة صهيو-أمريكية مكشوفة لفتح الثغرات أمام التنظيمات الإرهابية وإعادة الفوضى إلى المنطقة. إن وجود اللواء 19 في هذه النقطة الحيوية هو صمّام أمان لوحدة التراب العراقي السوري، وضمانة لقطع طرق الإمداد عن المشروع الصهيوني.
إن دماء شهدائنا التي روت تراب الوطن اليوم هي امتداد لدماء قادة النصر، وهي الوقود الذي سيحرق عروش الطغاة. إننا في “الأوفياء” نجدد العهد لله وللوطن بأن تظل حدودنا عصيةً على الاختراق، وأن تظل بنادقنا موجهةً نحو صدر كل معتدٍ يحاول العبث بأمننا القومي.
إننا في حركة أنصار الله الأوفياء، إذ نزفّ هؤلاء الأبطال، نضع الحكومة العراقية أمام مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية؛ فهؤلاء المقاتلون في اللواء 19 هم جزء أصيل ورسمي من هيئة الحشد الشعبي، المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة والخاضعة لقوانين الدولة العراقية، وإن استهدافهم وهم يؤدّون واجبهم الوطني في حماية الحدود ومنع تسلل الإرهاب يعدّ اعتداءً صارخًا على هيبة الدولة. لذا، فإن الصمت أو التراخي في اتخاذ موقف حازم تجاه هذا العدوان يمنح المحتل ضوءًا أخضر للاستمرار في استباحة الدم العراقي، ونطالب الجهات الرسمية بموقف معلن وواضح يتناسب مع حجم هذه الجريمة التي استهدفت مؤسسة أمنية رسمية تابعة للدولة.
وليعلم المحتل الأمريكي ومن خلفه الكيان الصهيوني أن الأبطال الذين صمدوا في وجه أعتى العواصف لن تكسرهم غارات الغدر،
وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.