جلسة بيت المدى في بغداد

هند كامل وعزيز خيون لا يصدقون رحيل إقبال نعيم: روح المسرح والأكاديمية

شارع المتنبي (بغداد) 964

أقام بيت المدى للثقافة والفنون، اليوم الجمعة، جلسة احتفى بها مثقفون وفنانون بمنجزات وسيرة الفنانة الراحلة إقبال نعيم، في جلسة شهدت مداخلات وشهادات لعدد من زملاء الفنانة، أشاروا خلالها إلى تأثير المحتفى بها في الساحة الفنية، على صعيد المسرح والتلفزيون، الجلسة أقيمت لتأبين الراحلة التي ودعت خشبة المسرح إلى الأبد الأسبوع الماضي. وحضر من الفنانين، عزيز خيون وهند كامل وعدد من المسرحيين والمخرجين، أكد جميعهم أن اقبال نعيم لم تكن فنانة عابرة، بل حالة مسرحية خاصة.

عزيز خيون – مخرج وممثل وباحث مسرحي، لشبكة 964:

إقبال طاقة عراقية تكاد تكون استثنائية وهي من بين الطاقات المميزة في المسرح العراقي، حضورها على الخشبة كان مرحلة مفصلية، حضورها بالتلفزيون مرحلة مفصلية، حضورها في الإذاعة والتلفزيون، حضورها بالسينما، ولكن المسرح هو ميدانها الأساسي ولعبتها الكبرى، إضافة إلى عقلها الإداري المهم جداً لأنها أدارت الأسس العامة للسينما والمسرح حوالي ثلاث سنوات، خرجت من هذه الإدارة نظيفة اليد، ذات سمعة طيبة.

اقبال من القلة التي تستطيع أن تنمي الطاقات. عقل أكاديمي يعني عقل مركب ودارس ومجتهد ومنتمي والعمل الفني هو حياته ورسالته مهمة جداً فبالتأكيد اللقاء معها كان يضيف للكثيرات والكثيرين.

هند كامل – ممثلة وباحثة أكاديمية، لشبكة 964:

إقبال نعيم كانت ممثلة تشعر بالمسؤولية تجاه عملها، كانت مثقفة ثقافة عميقة وحقيقية، كانت تنتمي إلى جيل تربى على يد أساتذة وزامل أساتذة من السيدات ومن الرجال لذلك كانت تحترم عملها وكانت مؤثرة على المسرح وليس فقط بالمسرح وإنما الاذاعة والتلفزيون، حيث كانت تتمتع بصوت جميل وذو خصوصية. وتميزت أيضاً بالدوبلاج كصوت دوبلاجي.

كنا دائماً نتحلق في بيت أم نورة، وأم آيار أختها دكتورة عواطف، ونجلس حول صينية السمك التي كانت تعدها أم عواطف وإقبال، وأنا بمثابة أختهم الثالثة ونجلس نأكل هذه اللقمة الهنية الطيبة من امرأة عظيمة التي هي أمهم.

إقبال كانت مخلصة، كانت وفية، كانت نقية، كانت غير كاذبة في مشاعرها، واضحة، صريحة، لكنها لا تفرض رأيها ولا تقحم نفسها في شيء لا يخصها.

عباس لطيف – كاتب وناقد، لشبكة 964:

أعتقد أن تجربة إقبال نعيم على مستوى التمثيل هو درس في الأداء ليس مجاملة لأنني ناقد لا أجامل، لكن أعتقد أنها عملت على تأسيس منظومة أدائية قل ما نجدها، لأنها كانت تمثل بحس داخلي الممثل إذا يمثل من أعماقه بحس داخلي حقيقة يستطيع تقمص الشخصية وأداءها بشكل تعبيري لا أن يلامسها ملامسة خارجية أو يقدمها وفق أداء إذاعي أو صوتي.

كانت تمثل بحس داخلي وليس بصوتها هذا هو الفرق فالكثير يمثلون بالصوت فقط.

كانت اقبال عندما تظهر تسرق الأنظار لذلك تغطي على الممثل ولذلك نرى الكثير من الممثلين يتقزمون أمامها.

اتجاهها الحقيقي لمسرح الطفل وهذا انتباه منها وكونها هي ذات روح طفولية جميلة فكانت تميل لهذا المسرح بحكم الحلمية التي تعيشها والأشياء الجميلة فأسست لمسرح طفل مغاير.

أنا لاحظتها كثيراً فكانت تشاكس وتسأل وتناقش ولا تقتنع بسهولة وقبولها حتى بالأدوار، فلذلك أدوارها قليلة على مستوى عمرها، أدوارها من ناحية الكمية قليلة، لأنها كانت تختار وفق هذا الوعي المسرحي والجمالي الذي كانت تتمتع به.