"الإطار اجتمع بالصدمة"
الفصائل وافقت على حصر السلاح والخلاف حول مهلة التسليم.. بهاء الأعرجي
كشف رئيس كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي، أن اجتماع الإطار التنسيقي الأخير شهد اتفاقاً على معالجة ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة وفق جداول زمنية، مشيراً إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة تمثل “ضمانة” لعدم استخدام السلاح ضد دول الجوار، فيما تحدث عن خلافات بشأن مدة تسليم السلاح، ومواقف الفصائل من الوجود الأميركي في العراق. وقال الأعرجي في حوار مع الإعلامي حسام الحاج تابعته شبكة 964، إن الفكرة التي طرحها ائتلاف الإعمار والتنمية لمعالجة ملف السلاح وفق الدستور تبناها الإطار التنسيقي لاحقاً، مبيناً أن النقاشات الأخيرة انتهت إلى اتفاق على المضي بهذا المسار، مع وجود خلاف بشأن المدة الزمنية لاستلام السلاح.
وذكر الأعرجي “عندما نتكلم عن دولة وقانون ومؤسسات، فعلينا أن نحترم الدستور، وقد طرح ائتلاف الإعمار والتنمية فكرة من خلال السوداني، وبحضور الزيدي، وأصبحت هذه الفكرة فيما بعد فكرة الإطار الذي تبناها، والفكرة تقوم على أساس معالجة ملف السلاح وفقاً للدستور من خلال جداول زمنية يتم الاتفاق عليها، وتحدث رئيس الوزراء عن 30 أيلول، وكان هناك نقاش وخلاف إلا أن هذا الخلاف قد تم حله، وأنا اتحدث عن الجلسة الأخيرة للإطار، أما في السابق فقد كان هناك اعتراضات كثيرة، حيث يعتاش البعض على هذا السلاح سيما انتخابياً”.
وأضاف “في الحقيقة كنا في السابق هاملين للدستور، والذي يتحدث في المادة التاسعة/1 حظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، وحينما نتكلم كوزراء ونواب علينا أن نتكلم وفق الدستور، فلماذا الحديث عن وجود طلب أمريكي، وهذا ينزعج وآخر يتحدث، هناك دستور، واعتقد أن الكل جاد وأن يكون القرار عراقياً وفقاً للدستور، وقد تظهر بعض المشاكل والخلافات أثناء التنفيذ”، موضحاً أن “الزيدي كان يقول في البداية إنه إما تسليم السلاح في 30 أيلول أو سندخل مقراتهم، ونحن مع دولة الرئيس في تنفيذ القانون، ولكننا وإن اختلفنا أو اتفقنا فإن هؤلاء لديهم موقف مع العراق ضد الاحتلال، واليوم لم يعد هناك احتلال فما الذي يستدعي بقائهم؟ لكن أن يكون حصر السلاح بالتفاهم والحوار”.
وتابع: “الفصائل التي امتنعت عن تسليم سلاحها، كل منهم لديه اشتراطاته، فالبعض يقول إنه لن يسلم سلاحه لأن هذا السلاح سلاح المهدي، وآخر يقول إن مستعد لتسليم سلاحه لكن وفق رؤية عراقية، بمعنى أن يكون القرار عراقياً وأن تنسحب القوات الأميركية، وبالتالي اصبح هناك خلط لهذه الأمور، وقد يتحول ما صرح به الزيدي واتفق عليه الإطار، إلى قانون ويقرأ في مجلس النواب، ويصبح مُلزماً، ولكن ما حدث في الاجتماع الأخير أن الجميع شعر بحرج وهناك خوف، لأنه لا يوجد خوف داخلي، بل خوف خارجي من العقوبات، وقد أصبحنا مصدر قلق لجيراننا، وخاصة للخليج، فإذا صرح أحدهم بشيء ضد العراق جميعنا نرد، فكيف بصواريخ تنطلق باتجاه الكويت والإمارات، فبالتالي هذا يعني أن (العيب يمنا) نحن كرجال دولة”.
وأشار: “أنا أعتبر هذه الثلاثة أشهر ضمانة لجعل الاتفاق ساري المفعول، وأن لا يكون هناك تجاوز من قبل القوات الأمريكية أو الإسرائيلية، أو من الفصائل، واتكلم بصراحة، التركيز كان على تقديم الفصائل تعهداً بعدم ضرب دول الجوار والخليج وكردستان، وهذا لبُ الموضوع، وهذه رسائل اطمئنان بأن السلاح لن يتم استعماله، أما الـ 6 أشهر، التي يتم فيها استلام السلاح اصبح عليها خلاف داخل الإطار، ففي بداية الأمر كان هناك من يطالب بسنتين، ولا زال البعض يريد سنتين، لكن الفصائل وافقت على الاتفاق الأخير، وليس الجميع لكن الأغلبية وافقوا”.
وأوضح “إيران لا تنتظر الموافقة على موضوع حصر السلاح من عدمه، إيران صاحبة المشروع وبالتأكيد هي رافضة، وأنا لم اتفاوض مع الإيرانيين، لكنني سمعت بعض الأشياء خاصة في هذا الظرف الحرج على اعتبار هناك حرب في المنطقة، كما أنه موضوع حساس، ولو أن وجهة النظر الإيراني مقبولة، لكن القرار يجب أن يكون عراقياً، لكننا نحن من جعلنا الأميركان يفرضون الأمر علينا لأن لديهم تحالف مع الكويت والإمارات”.
وأشار الأعرجي “نحن تفكيرنا بقدر المشكلة ولا نتعدى ما بعد المشكلة، هناك فرق بين التحالف الدولي، وبين القوات الأمريكية، التحالف الدولي هو مجموعة من الدول ترأسهم أمريكا، لكن هناك القوات الامريكية، ونحن إلى الآن لم نناقش انسحاب القوات الامريكية، ففي عام 2010 طلب الأمريكان عاماً كاملاً للانسحاب من قاعدتين كبيرتين، والآن من يقول إنه لا يوجد أمريكان في العراق، بالتأكيد هناك أمريكان في العراق وبعدد كبير، ولا أعرف ما اذا كانوا يتواجدون في عين الأسد أو حرير، ولكن يتواجدون بعدد كبير”.
وأكد على أن “الإطار مكونات غريبة اجتمعت بالصدمة، فقد توحد الإطار بمواجهة الصدريين، وقد توحدوا بالاتهامات التي وجهت للسوداني وكيفية الخلاص منه، وقد توحد أيضاً بموضوع السلاح، ولكن بعد 30 أيلول علينا النظر إلى الإطار وماذا قد يحدث له، فهناك مواقف ستتغير وتحالفات ستتغير داخل الإطار، ولكن سيبقى الإطار متواجداً”.
وأشار: “السلاح جعلنا متخلفين ومنع دخول الشركات الاستثمارية، وافقدنا السياحة الدينية، فالسلاح سابقاً كان بيد مقاومين يقاتلون ضد داعش، وعندما اندحر داعش (خلص نكعد ببيوتنا)، واعتقد أن الامريكان لن يتركوا العراق، لان العراق بقعة استراتيجية مهمة”.