الفرات مقطوع ولكن شكراً للجبايش

فيديو: موجة سمك كبيرة تدخل البصرة من الأهوار وتنهي “نزاعات الصيادين”

المدينة (البصرة) 964

قال الصيادون في شمال البصرة إن كميات كبيرة من أسماك الخشني (الزوري) ظهرت فجأة بحيث انتهت النزاعات والشجارات بين الصيادين، وانتعشت النزهات أيضاً، وذلك قرب ما يعرف بسدة الفرات أو “القطعة”، قادمة من أهوار الجبايش، ورغم أن الفرات لم يعد يصب في شط العرب حيث قطعته السدة منذ نحو 15 عاماً، إلا أن هناك منطقة تصل بين منطقة المدينة والهور القريب التابع لذي قار، عبر “تغذية عكسية بالمضخات”.

تفاصيل:

لم يعد نهر الفرات يصب في البصرة. قليل من العراقيين يعرفون ذلك، فقد أنشئت منذ أعوام سدة تقطع النهر بسبب شحة المياه، وحولته نحو الأهوار، ولذلك فإن هناك مضخات وأنابيب تأخذ مياه دجلة شمالي البصرة وتوجهها شمالاً نحو المقطع الأخير من الفرات الراكد والذي انفصل عن المجرى الرئيسي، وفي منطقة التحويل التي تسمى “المهرب” تكوّن ما يشبه الشلال، حيث تأتي مياه دجلة من البصرة وتنحدر انحداراً “صناعياً” نحو الفرات وأهوار الجبايش في الناصرية، ويتوجه الأهالي نحو سدة المدينة الترابية للترويح عن أنفسهم ولصيد الأسماك التي تتحرك “باتجاه عكسي”، فضلاً عن كونه مكاناً مثالياً للسباحة يقصده الشباب للسباق والاستجمام.

حسن فاضل – صياد، لشبكة 964:

ما يحدث هنا ليس مجرد موسم صيد، بل كرنفال طبيعي واقتصادي وذلك عند تقاطع الطبيعة بالماء حيث السدة القاطعة على نهر الفرات مكان اجتاحه طوفان من سمك الخشني، المهاجر من أهوار الجبايش، ليخلق حالة استثنائية من الرزق الجماعي، والمتعة المفتوحة للجميع ورغم كثرة الصيادين فكلنا نصيد.

المضخات العملاقة التي تضخ المياه من البصرة شمالاً نحو الناصرية تحيي المكان وتُنعشه وتُعطينا الحياة.

باقر رحمن – صياد:

المكان ليس فقط للصيد، بل هو مهرجان حقيقي.

موجة الخشني الحالية كبيرة، خصوصاً مع وجود هذا الشلال الصناعي الجميل عند السدة.

مصطفى البصري – صياد:

الخشني الذي نصطاده نبيعه بسعر يتراوح بين 1000 إلى 2000 دينار للكيلو الواحد، أو نتقاسمه فيما بيننا حسب الكمية.

لا يوجد طمع، ولا يوجد استغلال.

مقتدى المنصوري – صياد

صراحة، المكان ممتع ويُعتبر ملجأً للشباب، وصيد سمك الخشني هذه الأيام “خير من الله”.

نتمنى من الجهات الحكومية أن توفر أماكن مشابهة لتكون أماكن نُزهة وصيد في آنٍ واحد.

عماد جمعة – مواطن:

كل هؤلاء الصيادين يأتون من مناطق مختلفة، ومع ذلك لا توجد مشاجرات ولا فوضى، فقط محبة وتنظيم تلقائي.

لا أحد يُشرف عليهم، ومع ذلك يبدو الأمر وكأن هناك قانوناً غير مكتوب يحكمهم.