"رب العالمين لا يحمي الفياض"
السوداني أبلغ الإطار باجتماع قيادة البعث في أربيل! مقابلة الخزعلي
في تصعيد جديد لمواقفه المعترضة على إقليم كردستان، نقل قيس الخزعلي الأمين العام لحركة العصائب، أن رئيس الوزراء محمد السوداني أبلغ الحاضرين في أحد اجتماعات الإطار التنسيقي، بانعقاد اجتماع لـ”القيادة القطرية لحزب البعث” في أربيل، ووجود محاولات للتحرك من أجل تأجيل الانتخابات، بدعم من الخارج قد يلجأ خلاله إلى المظاهرات!
قيس الخزعلي، في حوار مع الإعلامي مقداد الحميدان، تابعته شبكة 964:
لا توجد حكومة متكاملة، ولكل حكومة إيجابياتها وسلبياتها، ولحكومة السوداني إيجابيات أكثر من السلبيات، وأهمها استعادة ثقة المواطنين بالعملية السياسية، والاستقرار النسبي في الوضع السياسي والأمني والاقتصادي، رغم أن العراق يمر بسنين عجاف خاصة خلال هذه السنة، على مستوى الكهرباء والخزين المائي وغيرها، ولكن نتأمل أن تكون السنة المقبلة أفضل.
مظاهرات وتدخل خارجي
لدي معلومات أن جهات خارجية تريد استغلال التظاهرات لتأزيم الأوضاع في العراق مع قرب الانتخابات والضغط باتجاه تأجيلها أو الدفع باتجاه حكومة طوارئ، ورغم أن هذا السيناريو غير وارد قانونياً ودستورياً ولكنه مستحيل أيضاً سواء كان بسلاح المظاهرات أو غيرها.
نقاط القوة الموجودة في البلاد لا يمكن لأي مشروع خارجي بقلب الأوضاع، ومن يلاحظ سيجد أن العراق أجرى الانتخابات حين كانت داعش على أعتاب بغداد ومطارها، وأجرى الانتخابات في 2018 وتجاوز التظاهرات الاستثنائية عام 2019 ، وحتى ما جرى عام 2021 من أحداث لم تتمكن من ضرب الثوابت والأعراف السياسية والاجتماعية للنظام السياسي، وما أتوقعه من سيناريو مقبل لن يصل الى مرحلة التهديد بل قد يشكل بعض الإزعاج.
ماذا قال السوداني في الاجتماع الأخير؟
رئيس الوزراء تحدث خلال الاجتماع الأخير عن مخططات لمجاميع بعثية تريد إحداث بلبلة في محافظات الوسط والجنوب، وهناك معلومات واضحة عن وجود دعم لوجستي من إقليم كردستان وتركيا، وهذا ما يجب أن يعرض أمام الرأي العام وأن لا يبقى سراً لكي يكون المجتمع مستعداً وعلى دراية مما يحصل، ويجب أن يتم الحديث مباشرة مع الجهات المعنية بالتواطؤ أو الدعم ، وأعني هنا تحديداً كردستان وتركيا.
يجب على تركيا وإقليم كردستان معالجة وضع المجاميع البعثية التي تخط لزعزعة الأوضاع في البلاد، وهذا بدافع حسن الجوار مع الأتراك وثانياً بدافع الالتزام بالقوانين العراقية بالنسبة لإقليم كردستان، وإذا كانت تركيا تطالب بمواقع وإجراءات أمنية وعسكرية ضد حزب العمال، فعليها أن تقوم بذات الإجراءات ضد حزب البعث، خاصة وأن الأخير أخطر على الأمن العراقي من العماليين.
أين اجتمع حزب البعث حسب السوداني؟
رئيس الوزراء كشف في تقريره الأمني خلال اجتماع الإطار الأخير عن اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث في كردستان، وبحضور أمين عام الحزب، وبحسب رئيس الوزراء فقد تم التواصل مع الجهات الحكومية في تلك المحافظة ولكن لم يتم التعامل مع الموضوع بالطريقة اللازمة، وهذا الملف يجب أن ينتقل من كونه ملفاً حكومياً الى ملف سياسي على مستوى الدولة، ويجب أن يناقش بوصفه تهديداً للنظام ويجب أن يتم الوقوف بوجهه من أي جهة كانت.
رب العالمين والفياض
من وقف بوجه إقرار قانون الحشد يجب أن يتحمل المسؤولية أمام الشعب العراقي، وتعطيل القانون محسوب على السوداني، وبالتأكيد هناك التقاء مصالح في موضوع بقاء الحاج فالح الفياض في منصبه ومن يحميه في هذا الموقع ليس رب العالمين بل هناك جهات أخرى، ولكنه لن يبقى الى ما لا نهاية لأننا نملك قانوناً عراقياً ينظم هذه المسألة.
لا خلافات حول إخراج الحشد من المدن الى معسكرات في ذات المحافظات فواجبه هو حماية البلاد من التهديدات الأساسية، وإيكال المهام الداخلية أو الشرطوية الى وزارة الداخلية، وحتى في بغداد والمحافظات نحن نسعى الى الوصول الى مرحلة استقرار لإنهاء دور قيادات العمليات.
تركيا دخلت قبرص وليبيا وسوريا ولم تنسحب بل زادت من قواعدها هناك، ولن تنسحب من العراق بالطريقة المريحة سواء بحل حزب العمال أو لا وسواء شارك العماليون في النظام السياسي التركي أم لا، لأن أطماعها في العراق توسعية وتستهدف ضم إقليم نينوى الى تركيا الكبرى التي تضم أجزاءً من كردستان وكركوك وأعالي صلاح الدين.
ماذا بشأن أمير قطر؟
قرار نزع سلاح حزب العمال جيد وعلى تركيا أن تسحب قواتها من العراق، ويجب أن يطالب الكل في بهذا، ليس على المستوى الحكومي فقط، بل كل القوى السياسية على مستوى الدولة العراقية.
أمير قطر حضر الى قمة بغداد وكان من الواضح أنه محرج في ظل غياب كل قادة وملوك الدول، وحضور الشرع كان مرهوناً بتسوية أموره مع القضاء العراقي، ولقاء السوداني بالشرع لم يكن ضرورياً أو صحيحاً.
هذا الفرق بيني وبين الشرع
سجون الأميركان ضمت معتقلين وفق تهم مختلفة، فضمت من هاجم الأميركان وهذا مشرف، ومن هاجم القوات الأمنية وهذا غير مشرف، والشرع يعرف الفرق بيني وبينه وبين ما قمت به في عملية كربلاء، فالوجود في المعتقلات الأميركية لا يعني أن كل من فيها في ميزان واحد، فسجونهم ضمت أبو زينب الخالصي الشخصية الجهادية الكبيرة وضمت أبو بكر البغدادي أيضاً.
الأكراد لديهم وضعهم الخاص، وجغرافيتهم ولغتهم وتقاليدهم، ويريدون تتويج ذلك بحلم الانفصال، وقلنا لهم كونوا واقعيين فموازين المنطقة لن تسمح بذلك حتى وإن كان العراق ضعيفاً حالياً، وكنا نتوقع أن يرسلون رسائل إيجابية بعد أحداث عام 2017 ولكن لم يحصل ذلك، وزيارة السيد مسرور بارزاني الى أميركا تؤكد الإصرار على المضي بذات النهج بأخذ كردستان بعيداً عن العراق.