أجود الأنواع من سنجار والحصير

أقدم بائع “تتن” في تكريت.. حجي مزهر لا يبيع للمراهقين وزبائنه “الشرابة الأصليين”

تكريت (صلاح الدين) 964

لم يعد لفّ التبغ وتدخينه يدوياً أمراً مرغوباً بين أوساط الشباب في الوقت الحاضر، وبين الفيب والسكائر الإلكترونية صارت الطريقة القديمة مقتصرة على كبار السن، ولكن مزهر الجوعاني ما زال وفياً لمهنته في بيع التبوغ المحلية القادمة من كوسنجق ورانيا وقلعة دزة وسوران في كردستان العراق، والتي كانت تزود مناطق البلاد بأفخر الأنواع، غير أن انحسار زراعتها بسبب تراجع الجدوى الاقتصادية وانفتاح السوق المحلية على الأسواق العالمية، أدى الى ندرتها وارتفاع أسعارها الى ما بين 60 و 100 ألف دينار للكيلو الواحد للأنواع الأكثر جودة مثل “البوندار” والكرسى” وهي تبوغ مزروعة في مناطق سنجار، أما النوع الأكثر جودة فيصل سعره الى 300 ألف دينار وهو الخوشناو، كما يوفر متجر الجوعاني الأنواع التركية الخاصة بـ”البايب” والتي تصل أسعارها الى 40 ألف دينار، الى جانب أنواع مختلفة من مستلزمات التدخين والعلب الخاصة بالسكائر الملفوفة مع أوراق اللف مثل “الرشيد” و”البافرة” و”الأوكي”.

مزهر شاكر الجوعاني – بائع تبوغ، لشبكة 964:

أنا مزهر شاكر راهي الجوعاني، من محافظة صلاح الدين، قضاء تكريت، شارع جميل، أعمل في بيع التبغ منذ ثلاثين عاماً، واخترت هذه المهنة لأنها تلائم ظروفي، خاصة مع تقدّمي في السن، إضافة إلى خبرتي في استقبال الزبائن وطريقتي في البيع.

لدي عدة أنواع من التبغ حسب طلب الزبائن، مثل البارد، الوسط، الحار، وهناك درجة أولى، ودرجة ثانية، وغيرها، مع تحديد السعر لكل نوع، ونحن نحرص على التواضع في التعامل، وكذلك نقدم للزبائن العروض والتخفيضات على بعض الأنواع أو إهداء دفاتر لفّ مع التبغ.

علاقتي بالتبغ لم تتغير طوال هذه السنوات، لكن الوضع تغيّر فكثير من المزارعين توفّاهم الله، والبعض ما زالوا مستمرين في الزراعة، ولذلك انخفض إنتاج التبغ في المناطق الشمالية، لأن المزارعين لم يعودوا يجدون فيه مردوداً مجزياً، وهذا ما أدى إلى نقص الأنواع الفاخرة التي كانت تُزرع في تلك المناطق، والتي كانت تُباع سابقاً بأسعار مناسبة تبدأ من 1000 دينار للأنواع الرخيصة، وتصل إلى 5000 دينار للأنواع الفاخرة.

في السابق، كنت أشتري التبغ من منطقة الحصير في كركوك، وكانت السيارات تنقله إلى منطقة العلاوي، حيث نختار أفضل الأنواع، لكن مع إغلاق هذه الأسواق بسبب تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف النقل، أصبح الحصول على التبغ الجيد أكثر صعوبة.

كنا نشتري التبغ من مناطق كوسنجق، ورانيا، وقلعة دزة، وهي مناطق كانت تُصدر التبغ إلى مختلف أنحاء العراق، وتزوّد المعامل في بغداد، أربيل، والسليمانية. أما اليوم، فقد قل الإنتاج، وقلّ معه عدد المستهلكين، لأن أغلب الزبائن هم من كبار السن، أما الشباب، فلا يرغبون به، وإن جاءني شاب في عمر 15 سنة مثلاً، أرفض بيعه، لأنني لا أتعامل إلا مع “الشرّابة” الأصليين.

أما بالنسبة لأنواع التبغ المتوفرة حالياً، فهناك بوندار بسعر 100 ألف دينار، والكرسى القادم من سنجار، وهو نوع حار أيضاً بسعر 100 ألف دينار أو أكثر قليلًا، وهناك نوع وسط بسعر 60 ألف دينار، وجميع الأنواع مريحة ومحبوبة لدى الزبائن.

نوفر كذلك جميع أدوات اللف، من آلات يدوية وكهربائية، وعلب مخصصة، بالإضافة إلى التبغ التركي الخاص بالبايب أو السبيل، وسعر الكيلو 40 ألف دينار، كما تتوفر دفاتر اللف بأنواع مختلفة، مثل الرشيد، البافرة، والأوكي، مع حافظات للسكائر الملفوفة وغيرها من المستلزمات.