تحضيرات لاحتجاج واسع يعم المدن

جاسم الحلفي ليلة 25 – 10: احتمالات القمع قائمة غداً وحان الوقت لكشف مجرمي 2019

مع تصاعد الحديث عن تظاهرات تتجهز للانطلاق في مناطق مختلفة في العراق، من بينها العاصمة بغداد، بمناسبة الذكرى السابعة لاندلاع احتجاجات تشرين عام 2019، ومع أحاديث عن مخاوف من حملات اعتقال وقمع، يرى السياسي اليساري البارز جاسم الحلفي، أن تجارب الاعتقالات السابقة التي واجهها الحراك السلمي، خلال السنوات السابقة، يجعل المخاوف مفهومة، مؤكداً أن الحكومة تقف أمام مسؤولية واضحة، داعياً إلى أن تنعكس توجيهاتها على سلوك القوات الأمنية على الأرض، إذ لا يمكن أن تتحول مشاركة أي فرد بأي تظاهرة سبباً للاعتقال أو التخويف، حسب تعبيره.

وكان الحزب الشيوعي العراقي قد نشر، اليوم السبت (24 تشرين الأول)، نص رسالة مفتوحة وجهها أحد المتظاهرين السلميين إلى رئيس الوزراء، علي الزيدي، يطالبه فيها بتوضيح موقف الحكومة تجاه اعتقالات وملاحقات طالت ناشطين ومواطنين في محافظتي ذي قار وبغداد، وتأتي هذه الرسالة بعد توجيهات رسمية أصدرها الزيدي للأجهزة الأمنية تُشدد على حماية حق التظاهر السلمي والتأكيد على التعامل الإنساني مع المتظاهرين، إلا أن الأحداث الميدانية الأخيرة وفقاً للرسالة، شهدت استدعاءات واعتقالات بحق ناشطين ودعاة للتظاهر، مما أثار تساؤلات عند المتظاهرين حول مدى التزام الأجهزة الأمنية بتوجيهات الزيدي، وما إذا كانت بعض العناصر أو التشكيلات الأمنية تتصرف خارج نطاق سلطة الدولة.

وقال الحلفي في حديث لشبكة 964، أن “الدعوة إلى المشاركة في تظاهرات الذكرى السابعة لانتفاضة 25 تشرين واسعة، ونحن نرى في الاحتجاج السلمي حق للمواطن، ووسيلة مشروعة للتعبير عن مطالبه، أما عن الأجواء، فاعتقد أنها تحمل إصراراً على إبقاء مطالب تشرين حاضرة، فالأسباب التي دفعت الشباب إلى الساحات، من بطالة وتفاوت اجتماعي وفساد ومحاصصة، لم تعالج بعد، كما أن مطلب كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين والاعتداء عليهم لا يسقط بمرور السنوات”.

وأضاف، أنه “نريد أن تكون تظاهرات الغد مساحة سلمية يعبر فيها المحتجون عن آرائهم بحرية وأمان، وتقع على الجهات المسؤولة مهمة حماية المشاركين وتيسير تظاهرهم، والإنصات إلى ما يقولونه، لا الاكتفاء بالحديث عن حقهم في التظاهر”.

وأوضح، أن “هناك رسالة وجهها متظاهر عبر فيها عن مخاوفه من الاعتقال، وأفهم المخاوف التي عبر عنها صاحب الرسالة، فهي تتحدث عن استدعاءات واعتقالات سبقت موعد التظاهر في بغداد وذي قار، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة توجيهات لحماية المتظاهرين، هذا التباين يستدعي توضيحاً علنياً عن الاستدعاءات وأسبابها ودوافعها، وما الإجراءات المتخذة لضمان ألا يتعرض المشاركون السلميون للملاحقة”.

وأشار إلى، أنه “لا أملك معلومات تؤكد أن حملة اعتقالات ستحدث غداً، ولذلك لا أريد أن أقدم توقعا بوصفه حقيقة، لكن التجربة تجعل هذه المخاوف مفهومة، وتضع الحكومة أمام مسؤولية واضحة، أن تنعكس توجيهاتها في سلوك الأجهزة الأمنية على الأرض، وأن تحقق في أي تجاوز، إذ لا يجوز أن يصبح حضور تظاهرة سلمية أو الدعوة إليها سبباً للاعتقال أو التخويف. والضمان الحقيقي لسلامة الغد يبدأ بمعالجة ما أثار قلق الناس اليوم”.