هبة مشاري "تضرب" مجدداً
عراقي “سينتحر” لمعشوقة كويتية.. “شعوذة” بغرام عاصف تلهب MBC
يبدو أن الكاتبة الكويتية هبة مشاري لا تقاوم رغبة الحديث عن العراق في أعمال عديدة تجد شعبية واسعة لدى مشاهدي شبكة MBC خلال الأعوام الأخيرة، فقد أثارت الضجة في مسلسل “دفعة لندن” حين عالجت حكاية طالبات مبتعثات عراقيات في عاصمة الضباب خلال القرن الماضي، بشكل أثار الانتقاد لدى الجمهور العراقي، ما اضطرها لبعض التوضيح والاعتذار، لكنها في موسم رمضان الحالي قدمت للجمهور فيضاً من الرومانسية العاصفة مزاوجة بين “غزل عراقي كويتي” محبوك ولو على نحو سريع، داخل مسلسل “أُم 44″، وهو عمل يتنقل بين قصص متنوعة لم يغب عنها الإبهار والمباغتة، لما تواجهه المرأة في الكويت أو المجتمع الخليجي مثل العراق وكذلك مصر وسوريا وما شابهها من المناطق، حين تبلغ النساء عمر 44، مع نمو العائلة ونضج الأولاد ودخول الزوج في “مراهقة جديدة”.
إلا أن الجزء اليومي الأكثر جذباً للجمهور في كل حلقة كما ظهر في المتابعات النقدية، كان الشاب (الممثل العراقي أحمد بيبر) الذي يتحدث بلهجة عراقية داخل المسلسل، وهو يغازل ممثلة تتحدث اللهجة الكويتية (عبير أحمد) والمفاجأة أنها تكبره بعشرين عاماً، وظل السؤال عن “العراقي” عبد الله، والكويتية “هند”، هو الأكثر تداولاً بين متابعي عمل هبة مشاري، فهو من جهة يبرز حباً عاصفاً بين الشاب الوسيم المندفع، و”العانس” الجذابة، لكنه حب يقع في ورطة “التوقيتات المتأخرة” ولأن الحبيبة هي صديقة أمه التي أدت دورها الممثلة العراقية ميس كمر، فإنها تشعر بصدمة كبيرة حين تدرك ما يحصل، ثم تعزو الأمر إلى “السحر والشعوذة”، وتطلب من ابنها عبد الله أن يذهب معها إلى “خبراء” ينزعون عنه سحر الفاتنة الكويتية.
هنا يبلغ النص الأدبي وتنفيذه الدرامي ذروته، حين يقدم العمل الخليجي، شاباً يتحدث لهجة العراق ويفتن السيدة الكويتية الأربعينية، بينما لا تملك أمه (التي تتحدث اللهجة العراقية أيضاً وبنحو مفرط عن قصد) سوى التوسل بأرباب “السحر والشعوذة” لنزع “الأعمال الغامضة” عن ولدها، وهي مصعوقة ومترددة كذلك أمام صداقة طويلة تربطها بالمعشوقة هند، وبولدها العاشق، عبد الله، وهو ما ينتظر الجمهور كل يوم ختامه، في أوج احتدام خاص، تتقاطع داخله العواطف والمراهقات وأسئلة الناضجين عن مصير العلاقات، مع حضور أخاذ لنوع من “التحرش” غير المؤذي بين اللهجات والعادات والانطباعات، حسب سياق تفاصيل وتفاصيل من التاريخ، مماحكاً، وممارساً للتأويل ومطلقاً العنان لخيال المشاهد في بيئة تمتد من العراق حتى أقصى سواحل الخليج، ولا سيما حين يصل الممثل العراقي حد “الانتحار” من أجل مدرّسة الفيزياء هند الكويتية.