يتذكرون قاسم صفر وجليل حميدي

تبغ طويريج الناعم على فحم البرتقال.. بقي مكان واحد يقدمه في العمارة (فيديو)

حي المحمودية (ميسان) 964

التبغ العراقي نادر جداً، انحسرت مناطق زراعته تدريجياً لكن “ذواقة” العمارة عثروا على بعض الحقول الصامدة في طويريج، ومنها يشتري عباس كريم صاحب مقهى “حمام الزاجل” ما يحتاجه ثم يبدأ عملية الطحن والتحضير لإعداد “نراكيل التتن” التي يعتقد محبوها أنها مصنوعة من تبغ طبيعي بدل المعسل الصناعي، خاصةً إن كان المقهى لا يعتمد الفحم بل خشب أشجار السدر والبرتقال التي لا تتسبب للمدخنين بالصداع كما يقولون، ويجتمع الزبائن في آخر مقهى يقدم “التتن” في منطقة المحمودية وسط العمارة، بعد أن عرفت المدينة أسماء شهيرة في هذا المجال، من بينهم مقهى المرحوم قاسم صفر وجليل حميدي في سوق النجارين.

جمعة نوري – أحد رواد المقهى لشبكة 964:

كنت أدخن الأركيلة العراقية لفترة طويلة، وبعد مدة تركتها وعدت إلى السجائر.

اليوم أعود للأركيلة من جديد، لأن موادها طبيعية، فالتبغ المستخدم نبات طبيعي دون أي إضافات، كما هو الحال في المعسل المستخدم هذه الأيام.

المقاهي التي تقدم التبغ العراقي سابقاً كانت كثيرة، وأبرزها مقهى المرحوم قاسم صفر وجليل حميدي وغيرها في سوق النجارين.

اليوم بقي مقهى واحد يقدم التبغ لمجموعة من محبي هذا النوع من الأركيلة.

عباس كريم – صاحب المقهى:

مستخدمو التبغ العراقي في المقهى قليلون جداً، ومع ذلك أوفر لهم هذا النوع من منطقة طويريج، كونه الأفضل.

عدد من كبار السن ومحبو التبغ يشربونه في المقهى، وأنا اليوم الوحيد في ميسان الذي يقدمه.

نقوم بتنعيم ورق التبغ العراقي ليصبح ناعماً جداً، ثم نخلطه بالماء ليصبح متماسكاً، ويوضع في كأس الأركيلة مع الفحم ليكون جاهزاً.

عادةً، نستخدم فحم خشب الأشجار مثل السدر والحمضيات، لأنه يضيف نكهة وطعماً مميزاً.

كبار السن غالباً ما يطلبون الأركيلة في ساعات الصباح الأولى.

التبغ العراقي هو الأفضل مقارنةً بالإيراني والتركي والأردني، فالأول ورقته ناعمة وسلسة في التحضير، بينما في المستورد ورقته كبيرة وخشنة، ولا يفضلها المدخنون.

أسعار كيلو التبغ العراقي ارتفعت من 3 آلاف دينار عراقي إلى 20 ألفاً للكيلوغرام.

لهذا، ارتفع سعر الأركيلة من ألف دينار إلى ألفي دينار بسبب ارتفاع الأسعار.

رغم ذلك، سأستمر في توفير التبغ، لأنه مقبول بين كبار السن وهناك طلب عليه من زبائن المقهى.

عدد من الزبائن هم من سكنة الأقضية والنواحي مثل الميمونة وقلعة صالح والمجر والمشرح.

أيضاً، هناك زبائن من المحافظات الأخرى، يزورون المقهى خصيصاً لتدخين التبغ عند زيارتهم للمحافظة، ويسألون عن المقاهي التي تقدمه ليستمتعوا به.