النجاحات تتلو بعضها
الموصل ترسل إشارة أمل إلى 25 ألف مريض بالثيلاسيميا في العراق (فيديو)
خلال أقل من عام نجح مستشفى الحدباء التخصصي لمرضى الدم ونخاع العظم برفع أعداد العمليات إلى 13 عملية، وهو رغم حداثة تأسيسه لكنه صار أملاً لنحو 25 ألف مصاب بالثيلاسيميا في عموم العراق، وتأسس المستشفى قبل عام ونصف ليكون الأول من نوعه في نينوى، بعد أن كانت تجرى العمليات في الإقليم أو خارج العراق، وبدأ بناؤه عام 2012 وتوقف خلال نكبة الموصل واكتمل إعماره خلال العام الماضي، ويتكون من 5 طوابق وبسعة 81 سريراً وفيه 10 غرف لعمليات الزرع، وقد تولى كادر إيطالي تدريب 10 من الأطباء والممرضين ثم تولى العراقيون المتدربون تدريب زملائهم، على عمليات زراعة نخاع العظم، لكن المنشأة المتطورة بحاجة إلى دعم حكومي أكثر جدية لتتمكن من رفع عدد العمليات إلى 100 سنوياً كما يطمح مدير المستشفى مدين محمد وبقية الكوادر.
مدين محمد، مدير مستشفى الحدباء التخصصي، لشبكة 964
أجريت أول عملية لزراعة نخاع العظم مع نهاية تشرين الأول من عام 2023 وانجزنا 6 عمليات بنجاح مع تاريخ 23 آذار 2024 واليوم أدخلت وجبة ثانية ووصلنا لـ 13 عملية ناجحة، والعمليات نوعين الأولى زراعة نخاع العظم لمرضى الثلاسيميا، والثاني زراعة نخاع العظم الذاتي لمرضى ورم نقي العظام المتعدد وتستغرق كل عملية 6 أسابيع على الأقل وقد تطول بحسب ظروف العملية أو فشلها، أو نتيجة إصابة المريض بتحسس للخلايا الجذعية، وخلال فترة العلاج يتلقى المريض الأدوية والمتابعة من الأطباء وتهيئة الأجواء المناسبة لنمو زراعة النخاع.
هناك طريقتان لأخذ خلايا العظم، الأولى طريقة حصاد الخلايا الجذعية خصوصاً إذا كان المتبرع من شخص آخر أو فرز الخلايا بعد أن يتلقى المريض أدوية خاصة ووضعه في أجهزة خاصة تمكنه من إنتاج الخلايا وخروجها للدم الخارجي وثم يتم عزلها وقياسها ولدينا خدمات تخصصية تُقدم لأول مرة في نينوى مثل جهاز عد وفرز الخلايا، وآخر يعمل على مطابقة الخلايا.
كوادرنا عراقية نقلت الخبرة من كادر الأطباء الاستشاريين الإيطاليين والذين هم جزء من عقد إنشاء المستشفى، مضى منه عام ونصف وبقي 6 أشهر والفريق يناقش معنا جميع الحالات.
لدينا وحدة متخصصة في تحضير وزرع النخاع ومتابعة المرضى، كانت قد تأسست قبل 2014 ومهمتها كانت إرسال الحالات خارج العراق لكنها اليوم تستقبل المرضى من جميع المدن.
أكملنا 13 عملية في أقل من سنة وهو إنجاز جيد مقارنة بالسابق والعملية تأخذ وقتاً طويلاً وتكاليفها عالية لكننا نقدمها بشكل مجاني رغم أن وزارة الصحة لغاية الآن لم تضع المستشفى ضمن خطة تقدير الحاجة ومن المتوقع أن تشملنا خلال عام 2025 ومن خلالها نتوقع أعداد العمليات التي سنجريها، وهدفنا إجراء 100 عملية خلال العام الواحد وهو رقم كبير جداً يأتي أسوة بباقي المستشفيات العالمية.
لدينا 10 ردهات، و6 غرف لزراعة النخاع ويعتبر أكبر مركز في العراق، نطمح لإجراء 20 عملية خلال عام 2025.
هناك بعض الحالات لم نستقبلها وترسل إلى خارج العراق لكننا نعالج أغلب الحالات والتي تكون ضمن الخطة التدريبية للكادر العراقي وفي حالة وصلنا لإجراء 100 عملية بالسنة قد نغطي حاجة نينوى وبعض مدن العراق.
يوجد في نينوى 1200 من مرضى الثلاسيميا و25 ألف في عموم العراق وهنا إذا أردنا معالجة كل هذه الحالات يجب أن يكون لدينا متبرعون بنسبة 100% أو قدرة المريض على إنتاج الخلايا الجذعية ودون ذلك يصعب إجراء أي عملية.
لدينا مرجعية طبية نحدد معها إجراء العملية من عدمها لكل حالة نستقبلها، ونسعى مع دائرة صحة نينوى في استحداث وحدة تشخيص جينية لكنها تحتاج لمبالغ عالية لأن كل فحص يكلف المريض 1500 دولار لكننا نقدمه مجاناً وعلى حساب الدولة ولدينا كادر مستعد لتطوير نفسه وافتتاح هذه الوحدة التي تشخص الحالات منذ البداية.
6 أطباء و4 ممرضين تدربوا على يد الأطباء الإيطاليين ثم قام هذا الكادر بنقل الخبرة لباقي الأطباء المتواجدين بالمستشفى وهم يعملون الآن بكفاءة عالية.
براق فوزي، مسؤول مختبر التطابق النسيجي، لشبكة 964:
نحدد المتبرعين ونطابق دمهم مع المريض. تتم زراعة نخاع العظم بثلاث مراحل الأولى استخلاص الحمض النووي، ثم إضافة العينات وتضخيمها ثم تدخل إلى جهاز التطابق النسيجي.