"الأرض جو ستسلم بشكل عاجل"

العراق يتعاقد مع سيئول لشراء صواريخ “SAM” بـ2.6 مليار دولار – تقرير كوري

ذكر تقرير لصحيفة “الاقتصاد الكوري اليومية”، أن العراق سيوقع عقداً رسمياً مع كوريا الجنوبية بقيمة 2.6 مليار دولار، خلال الأسبوع المقبل، لاستيراد نظام صواريخ أرض – جو متوسط المدى نوع (M-SAM).

ووفقاً للتقرير، فإن العراق سيكون ثالث دولة من الشرق الأوسط تستورد صواريخ أرض جو كورية بعد السعودية والإمارات، ويستخدم نظام (M-SAM) تكنولوجيا “الاصطدام القاتل” وتعني اعتراض التهديدات مثل الطائرات والصواريخ عبر الاصطدام بها، إذ أنه مصمم لاعتراض الأهداف على مدى 40 كم وارتفاع 15، وهو مزود برادارات لكشف وتتبع الأهداف بشكل متزامن.

ويشير التقرير إلى أن العراق سيتسلم بطاريتين بشكل مبدئي وعاجل، ثم الثالثة لاحقاً، حيث تتكون البطارية من رادار متعدد الوظائف متنقل من “Hanwha Systems”، ومركبة مركز قيادة من صنع “كيا كورب”، وعادةً أربعة قاذفات، كل واحدة تحمل ثمانية صواريخ تُطلق عمودياً.

تقرير “Korea Economic Daily“، ترجمته شبكة 964:

قرر العراق استيراد نظام صواريخ أرض – جو متوسط المدى (M-SAM) من صنع كوريا الجنوبية، المعروف باسم “تشونغونغ 2″، في صفقة تقدر قيمتها ب 2.6 مليار دولار، وفقًا لمصادر في الصناعة ومنافذ إعلامية عسكرية.

وأفادت وسائل إعلام دفاعية وأمنية في الشرق الأوسط، يوم الأربعاء، أن الحكومة العراقية وشركة الدفاع الكورية “LIG Nex1” ستوقعان عقداً رسمياً الأسبوع المقبل.

وذكرت التقارير أن وزير الدفاع العراقي ثابت محمد العباسي قرر أن بغداد ستجلب قريباً ثماني بطاريات صواريخ من نوع “M-SAM 2” المصنوعة في كوريا لتعزيز شبكة الدفاع الجوي العراقية.

وقالت المصادر إن البطاريات سيتم تسليمها على أساس “عاجل”. وإذا تم توقيع الصفقة مع العراق، فسيكون هذا ثالث مرة تستورد فيها دولة في الشرق الأوسط صواريخ أرض – جو كورية، بعد الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وفي عام 2022، وافقت الإمارات على شراء بطاريات “تشونغونغ 2” بقيمة 3.5 مليار دولار، وكانت أبوظبي أول عميل خارجي لنظام “M-SAM”.

كما وقعت السعودية صفقة بقيمة 3.2 مليار دولار مع كونسورتيوم بقيادة “LIG” للحصول على نظام “M-SAM 2” الكوري في شباط فبراير.

زيارة الوزير العراقي إلى سيول في آذار

في آذار مارس، أرسلت بغداد وفوداً عسكرية وفنية إلى عدة دول لاستكشاف خيارات الدفاع الجوي، بما في ذلك أسلحة مضادة للطائرات.

وفي ذلك الوقت، التقى وزير الدفاع العراقي العباسي بمسؤولين عسكريين كوريين في سيول واستفسر عن إمكانية الحصول على ثلاث بطاريات “تشونغونغ 2″، وردت شركات الدفاع الكورية بأنها يمكن أن تسلم بطاريتين مبدئياً، وفقاً للمصادر.

وتعتبر “LIG Nex1” المقاول الرئيسي لنظام الدفاع الجوي، وتعمل بشكل وثيق مع شركات كورية أخرى.

في حين أن “LIG Nex1” تصنع الصواريخ والنظم المتكاملة، تنتج “Hanwha Systems” الرادارات، وتصنع “Hanwha Aerospace” القاذفات والمركبات.

وتعمل العقود التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع دول الشرق الأوسط على تعزيز مكانة نظام “تشونغونغ” كأحد أكثر المنتجات الدفاعية الكورية نجاحاً إلى جانب نظام المدفعية “K9”.

تكنولوجيا الاصطدام القاتل

يستخدم نظام “M-SAM”، المعروف باسم “تشونغونغ”، وتعني “قوس السماء” باللغة الكورية، تقنية “الضرب للقتل”، حيث تقوم المركبة القاتلة باعتراض التهديدات القادمة مثل الطائرات المعادية والصواريخ الجوالة والصواريخ الباليستية عبر الاصطدام بها.

يتميز نظام الدفاع الجوي برادار متطور للكشف والتتبع المتزامن لأهداف متعددة.

وتتكون البطارية من رادار متعدد الوظائف متنقل من “Hanwha Systems”، ومركبة مركز قيادة من صنع “كيا كورب”، وعادةً أربعة قاذفات، كل واحدة تحمل ثمانية صواريخ تُطلق عمودياً في حاويات.

تم تصميم النظام لاعتراض الأهداف على مدى 40 كيلومتراً (25 ميلاً) وعلى ارتفاعات تصل إلى 15 كم، وهو أقل من نظام “باتريوت PAC-3” الأمريكي الذي يصل إلى 20 كم.

ومع ذلك، فإن تكلفة صاروخ “تشونغونغ” تبلغ حوالي 1.5 مليار وون (1.1 مليون دولار) – أي ثلث سعر صاروخ “باتريوت”.

وخلال اختبار إطلاق في عام 2017، أظهر نظام “تشونغونغ” دقة بنسبة 100%، وفقاً لمسؤولين عسكريين.

تم تصميم وتطوير النظام من قبل وكالة تنمية الدفاع (ADD) التابعة للدولة.

بدأ كونسورتيوم بقيادة “LIG” الإنتاج الضخم في عام 2018، وتم تسليم الدفعة الأولى إلى الجيش الكوري الجنوبي في نوفمبر 2020.

ويُعد “تشونغونغ” حالياً نظام أسلحة رئيسياً لنظام الدفاع الجوي والصاروخي لكوريا الجنوبية (KAMD).