وسمكة "أبو الحكم" تشاكسهم

أطفال العمارة لا يلعبون.. متعتهم الصيد واللهجة لا تُمل! (فيديو)

ناحية بني هاشم (ميسان) 964

يرمي الأطفال شباك الصيد في نهر المطبج لمساعدة عوائلهم بعد انحسار الزراعة وتربية المواشي في قرى ناحية بني هاشم جنوب شرق ميسان بسبب جفاف الأنهر المتفرعة من هور الحويزة التي تغذي تلك القرى، ويتوزع الأطفال على شكل مجاميع في زوارق يستعيرونها مع الشباك من صيادي المنطقة في أوقات استراحتهم، لكنهم يواجهون أيضاً إزعاج أسماك “الكراصات” أو ما يعرف بـ “أبو الحكم” الذي يقطع بزعانفه الحادة الشباك، ولا يحب الزبائن تناوله، ولذا فإن على الصيادين إفلاته كلما علق بالشباك، ويبيع الأطفال كل “وزنة” أو 4 كغم من سمك الزوري بـ 5 آلاف دينار، وقد تحدثوا إلى شبكة 964 باللهجة المحبوبة النقية لأهل الأهوار، والتي تحافظ على نغمتها ومفرداتها من تغيّرات المدينة.

رسول زامل – صياد:

نقوم باستعارة الزوارق والشباك من جيراننا الصيادين ونذهب للنهر أنا وأصدقائي وأقاربي.

أحياناً لا نستطيع صيد الأسماك التي نريدها مثل الزوري.. بسبب سمك “أبو الحكم” الذي ينشر في الليل.

سعر الوزنة من الزوري (4 كيلو غرام) 5 آلاف دينار ونوزع المال بيننا بالتساوي.

والدي متوفى وأخي الأكبر لديه مشكلة عشائرية، ولهذا أقوم بالصيد يومياً ولساعات طويلة كي أحصل على مال يكفي عائلتي، ولا أستطيع الصيد من الهور، لأن حرس الحدود يمنعون الصغار.

كرار عبد الزهرة – صياد لشبكة 964:

أجتمع مع أصدقائي بهدف صيد السمك من نهر المطبج، نمارس الصيد في فترات مختلفة حتى في الليل مع ارتفاع مستوى الماء في النهر، ونحاول أن نتجنب سمك “أبو الكراصات” الذي يقطع الشباك بزعانفه الحادة ويؤذي الصيادين ولا يأكله أحد، ونقوم بصيد الزوري والشانك إن وجد.

بسبب البحيرات الصناعية انحسرت مياه نهر المطبج، ولا توجد فيه الكثير من الأسماك بخلاف الأشهر الماضية، وندعو الحكومة لزيادة الإطلاقات المائية لتعود الأسماك والزراعة وتربية المواشي.