تسليم "الدشداشة" بعد العيد!

أقدم خيّاط في الكاظمية.. لا يتأثر بالمستورد ولا يضع يافطة إعلانية لواجهة المحل

الكاظمية (بغداد) 964

بثقة وثبات، يؤكّد الحاج كمال الكردي، وهو أحد أقدم خياطي “الدشداشة” في مدينة الكاظمية، أن مهنته لم تتأثّر بفعل دخول المستورد من “الدشاديش” الجاهزة، لافتاً إلى أن زبائنه الدائمين يأتون من أغلب مدن العراق.

التفاصيل:

منذ نصف قرن، يعمل الحاج كمال الكردي في مهنة الخياطة، ويقيم في المحل ذاته بالقرب من مرقد الإمام الكاظم. وهو لا يضع أي يافطة إعلانية على باب محله.

الحاج كمال الكردي، لشبكة 964:

“ما أحتاج دعاية، لأن شغلي نظيف ومعروف”.

أعمل هنا منذ السبعينيات. أحب مهنتي وقد أورثتها لأولادي الذين يعملون معي، وقد صاروا من أمهر خياطي الدشداشة وأعتمد عليهم كثيراً في العمل.

أمتهن خياطة الدشداشة فقط، ولا أقفز على خياطة الأنواع الأخرى من الملابس، كما يفعل الآخرون.

التخصّص يصنع التميّز، وهذه المهنة بالذات تتطلب تركيزاً في اتجاه واحد.

أنواع القماش كثيرة، منه ياباني وإنكليزي وصيني وهندي، والخياطون ذوو الخبرة يعرفون جيداً القماش الأصلي من المغشوش أو المُقلّد.

في السابق كان القماش العراقي، الذي ينتجه معمل فتاح باشا، من أجود أنواع القماش المتوفر في السوق، لكن للأسف اختفى بفعل عدم الاهتمام بالصناعة العراقية.

أبو علي، أحد زبائن الحاج كمال لشبكة 964:

الحاج كمال معروف في الكاظمية، وأنا أفصّل عنده منذ زمن طويل، لأنه خياط ماهر وعمله يرضي الزبائن.

اليوم فصّلت عنده ٣ دشاديش، لكنه سوف يؤخرني إلى ما بعد عيد الأضحى، بسبب كثرة الحجوزات.