سمعة المصوغات المحلية مهددة
السيطرة النوعية: نلاحق ورشاً سرية تزيّف الذهب العراقي والمستورد
المنصور (بغداد) – شبكة 964
تستحوذ المصوغات المستوردة على سوق الذهب بحي المنصور في بغداد، بفعل تفضيل الزبائن لها، في حين لا يحظى الذهب العراقي بالإقبال والطلب نفسه، حتى إنه يتوفر بنسبة أقل بكثير.
وقال صاغة عراقيون في وقت سابق ان الذهب العراقي اقل سعرا لان عياريته غير دقيقة، مؤكدين ان الكثير من ذهب عيار 21، هو 20 في الحقيقة، اي انه ينقص نقطة عن مقدار الذهب المحدد. لان الكثير من هذا الذهب غير خاضع للفحص القانوني، بسبب الفوضى التي اعقبت حرب عام 2003.
وفي سوق الذهب بالمنصور لاحظت (شبكة 964)، إن الذهب العراقي مختوم بالثور المجنح من قبل جهاز التقييس والسيطرة النوعية، أما الفضة فختمها بخارطة العراق.
ويبدو ان هناك كميات اخرى من الذهب غير مختومة وفيها نسب من الغش. حسب تأكيد مسؤول بارز في جهاز التقييس والسيطرة النوعية. وقال مدير قسم “وسم المصوغات” في الجهاز، مصطفى سعد خزعل، لـ(شبكة 964) “أنه يوجد، وبكثرة، ذهب مستورد مغشوش وعراقي مغشوش؛ بسبب العديد من الورش التي تعمل في الخفاء وتقوم بتصنيع مصوغات ذات عيارية مخالفة للعيارات التي نص عليها القانون”.
واضاف خزعل “لقد رصدنا العديد من الحالات، سواء من النماذج التي يتم سحبها من محلات الصاغة وورش التصنيع، أو من الكميات الواردة للقسم لغرض الفحص والوسم”.
وتتم متابعة الذهب العراقي والمستورد، من خلال لجان الكشف والتفتيش التابعة لقسم وسم المصوغات مع سحب النماذج من محلات الصاغة ومن ورش التصنيع لغرض الفحص والتأكد من عيارية المصوغات”.
وعن اجراءات التعامل مع حالات الغش، يقول مدير وسم المصوغات: “إن إجراءات الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية استنادًا إلى أحكام قانون وسم المصوغات لسنة ١٩٧٦، هو حجز الكميات المغشوشة وتكسيرها من قبل الفاحصين ويتم إنذار الصائغ بكتاب رسمي”.
ويجب بعد ذلك استدعاء الصائغ لمقر الجهاز ومطالبته بجلب كمية من الذهب تقدر بواحد كغم لغرض الفحص والوسم، مع أخذ تعهد من الصائغ بعدم عرض مثل هكذا مصوغات، حسب الخزعلي، الذي اكد ان الصائغ بعد ذلك بفترة، سيخضع للتفتيش ثانية وبصورة مفاجئة، وتسحب النماذج مرة أخرى للتأكد من التزام الصائغ، وبخلافه يحال إلى المحاكم المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه”.
ويؤكد خزعل لـ (ميديا زان): إن الجهاز المركزي وعبر دائرة التقييس (قسم وسم المصوغات) يسعى دائماً لأن يكون للذهب العراقي قيمة وجودة أفضل من المستورد، من خلال التواصل الدائم مع أصحاب ورش التصنيع، للحفاظ على سمعة الذهب العراقي والتأكيد على تجنب الغش والتلاعب بعيارية المصوغات.