هدايا من الذهب والألماس
عيد الحب في تلعفر: المدينة تحتفل والقرى منشغلة بالحقول والمواشي (فيديو)
يشهد مركز قضاء تلعفر غربي نينوى، اقبالاً على شراء هدايا عيد الحب من مختلف الفئات العمرية، فيما تعيش القرى نشاطاً دائماً في الحقول والبساتين.
كاظم محسن “صاحب محل هدايا” لشبكة 964:
بعد تحرير تلعفر نهاية آب 2017 طرأت على المدينة تغييرات إيجابية من بينها استحداث محال لبيع الهدايا، بعد سنوات من منع تنظيمي القاعدة و داعش للتجارة بالورود والهدايا والتُحفيات.
في كل عام نستقبل شباباً متحمسين لشراء هدايا عيد الحب من كلا الجنسين، عدد المحال محدود ولا يتجاوز الأربعة، إلا أنها تستقبل الزبائن بوتيرة متصاعدة في هذه المناسبة، والإقبال في أعياد رأس السنة يكون أكبر.
الكثير من الفتيات والنساء يفضلن شراء الهدايا عبر التسوق الإلكتروني، ونقوم بتوصيلها إلى منازلهن، فالعادات والتقاليد الاجتماعية قد تمنعهن من ارتياد الأسواق.
أسعار الهدايا الخاصة بعيد الحب تبدأ من 5 الأف دينار وتصل حتى المليون وأكثر، لا سيما المصوغات الذهبية.
أذواق الزبائن متباينة، البعض يفضلون إهداء باقات الورد والدببة الحمراء والساعات والعطور وبعض التحفيات، وآخرون يفضلون مصوغات الذهب والألماس.
حسن علي وهو يشتري هدية لزوجته من أحد المحال:
محال الهدايا في تلعفر بسيطة للغاية، أتمنى أن تتوسع تلك المحلات وتعرض هدايا أكثر تنوعاً، الناس يقبلون عليها في أعياد رأس السنة والحب وغيرها من المناسبات الخاصة. وقد يفضل البعض التسوق من الموصل أو كردستان.
اشتريتُ هدية لزوجتي بمناسبة عيد الحب الذي يوافق ذكرى زواجنا، وفي كل عام منذ 6 سنوات نتبادل الهدايا.
مراسل شبكة 964:
في محاولة للاطلاع على أجواء عيد الحب في القرى القريبة من تلعفر، أكد 4 من أصل 10 أشخاص أنهم لا يعرفون موعد الاحتفال، فيما أكد الباقون أنهم سمعوا بهذه المناسبة، لكن القرى لا تحظى بأجواء احتفالية بحكم انشغال الناس بحقولهم ومواشيهم.
لم نجد أي محل لبيع الهدايا في 4 قرى (أبي ماريا، كسر محراب، قزل قيو، وعبرة عزير).
في السنوات السابقة بادرت منظمات محلية وفرق شبابية بتوزيع الورود في الشوارع العامة والمتنزهات، بمناسبة عيد الحب لتعزيز روح المحبة والتعايش في مدينة سادها العنف والدمار لنحو عقدين من الزمن.
في المركز أقدم تنظيم “داعش” عام 2015 على إعدام شاب رمياً من قمة سايلو تلعفر، بذريعة متاجرته بهدايا “تفسد أخلاق المجتمع”.