964 داخل ورشة ذي قار النادرة
رأس الأفعى للروحاني والمكوار للقبيلة.. الغصن يختار شكل الصولجان عند هاشم الفحام
قضاء النصر (ذي قار) 964
في الصبا كان هاشم الفحام ينحت الطين وهو يلعب مع أقرانه، قبل أن تتحول موهبته الفطرية إلى حرفة متقنة لصناعة العكازات المزينة بمجسمات من التراث، إضافة إلى الرماح والمكوار المطلوب في مضارب القبيلة، والصولجان برأس الأفعى (ويحبه الروحانيون)، وحيث يعيش الفحام في قرية المنصور على أطراف قضاء النصر (60 كم من مدينة الناصرية)، تكثر أشجار السدر والتوت واللوز المر والليمون والأثل التي يستخدم أخشابها في أعماله الفنية.
ويقول الفحام لشبكة 964، إن “أهل القرية يحبون العكازات المزينة بمقابض من المجسمات تبعاً لاختيار الزبون فهنالك من يطلب نحتاً لرمز ديني أو تراثي، وجميع الأشجار المتوفرة تتحمل الأجواء الحارة وأخشابها لا تنفطر باستخدام العكاز لفترات طويلة.. لا أستخدم في عملي سوى الشفرة والمبرد والفأس، ويستغرق عمل العكاز (2-4) أيام حسب التصميم، وأستخدم أكثر من نوع في العكاز، مثلا العصا من خشب الليمون، والجذع من خشب اللوز المر ويفضلها الروحانيون وكبار السن.
على شكل حية أو عصفور
ينحت الفحام مقبض العكاز بشكل يتناغم مع رأس الغصن فإن كان ملتوياً يكون المقبض على شكل حية، وإن كان مدبباً يكون المقبض على شكل عصفور، وفي بعض الأحيان يستلهم شكل المقبض من أفكاره الخاصة.
المكوار والصولجان
المكوار العراقي الشهير الذي استخدم كسلاح في ثورة العشرين ويصنع من الخشب ورأسه المدبب من مادة القار، أكثر ما يطلبه زبائن الفحام إضافة إلى الصولجان وكلاهما يستخدم في أيامنا هذه لزينة في دواوين العشائر، لكن الزبائن ليسوا من العراق فقط، فلديه طلبات من الكويت ودول خليجية أخرى وحتى الأردن يوصلها عبر شركات التوصيل، ويقول الفحام، إن الزبائن يقتنون الصولجان “كحرز” للتبارك ويوضع في حسينية أو مسجد إضافة إلى الدواوين.
حرفة يدوية لا تقارن بالجاهز
يقول نور قاسم وهو من أهالي قرية المنصور، لشبكة 964، إن يفضل اقتناء الأعمال اليدوية ومنها العصا التي يصنعها الفحام لأنها جميلة ومتقنة، بخلاف التجارية التي تكون قابلة للكسر وشكلها غير بسيط.