كأن الحكومة لم تتعلم من الدرس السابق
خبير يستغرب أريحية بغداد من حرب إيرانية أمريكية محتملة: الخليج جهز خططه!
انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأحد (1 تشرين الثاني 2026)، الحكومة العراقية والنظام السياسي بسبب “غياب الاستعدادات الاقتصادية وخطط الطوارئ” لمواجهة تداعيات حرب محتملة بالمنطقة، موضحاً أن السلطات تتصرف بأريحية “وكأنها لم تتعلم من الدرس” والتعامل مع الأزمات السابقة.
وأوضح الهاشمي، في تدوينة على منصة “X” تابعتها شبكة 964، أن دول الخليج أطلقت تحسباً للحرب حزمة إجراءات احترازية لتأمين صادرات الطاقة، وضمان استمرار واردات السلع الأساسية (الأغذية والأدوية)، وتقليل اعتماد التجارة على مضيق هرمز، بينما يبدو الوضع طبيعياً بنظر الحكومة العراقية دون خطط طوارئ معلنة.
وحذر الهاشمي من سيناريو يعتمد فيه العراق على ردود أفعال مستعجلة وقصيرة الأثر بعد وقوع الحرب لتبرير إخفاقاته الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن ما يجري يمثل “قصر نظر وتقصيراً حكومياً فاضحاً وكسلاً في استشعار الخطر”، ومؤكداً أن هذه “البلادة في التقدير” ستأخذ البلاد ونظامها المالي الهش نحو المزيد من الانحدار.
تدوينة الهاشمي على منصة “X”، تابعتها شبكة 964:
(الحرب على الابواب) في الخليج ودول المنطقة تستعد والعالم يترقب إلا الحكومة العراقية ونظامها السياسي الذي يتصرف بأريحية وكأنه لم يتعلم من الدرس!
فقد اطلقت دول الخليج تحسباً للحرب، حزمة من الاستعدادات الاقتصادية لتأمين صادرات الطاقة، وضمان استمرار الواردات والسلع الأساسية، ودعم المصارف والشركات، وتقليل اعتماد التجارة على مضيق هرمز!
حيث انتقلت الدول إلى إجراءات طوارئ واسعة لتقليل تعرض اقتصاداتها لصدمات أي مواجهة جديدة والاستعداد للمحافظة على المخزونات الاستراتيجية، وتنويع الموردين، وتوفير مسارات بديلة لاستيراد الأغذية والأدوية والمواد الأساسية!
كما ان العديد من دول العالم البعيدة عن المنطقة وجهت النصائح لشعوبها بالبدء بخزن الطعام والمياه والحاجات الأساسية تحسباً لاضرابات جديدة قد تحدث في اي وقت، كجزء من خطط إدارة الأزمات!
اما في العراق، فالوضع يبدو طبيعياً بنظر الحكومة والنظام السياسي، حيث لا خطط طوارئ معلنة ولا استعدادات واضحة للتعامل مع حرب أصبح العالم يترقب حدوثها في أي لحظة، وكأن درس الحرب الماضية لم يكن بليغاً بما يكفي لكي تتعلم منه السلطات في العراق حسن التصرف كباقي الدول!
هذا يشير قطعاً إلى قصر نظر وتقصير حكومي فاضح في فهم ما يحيط بالمنطقة والعراق من مخاطر، وكأن الحكومة هنا تنتظر حصول الحرب لتبدأ بعدها بردود أفعالها المستعجلة وقصيرة الأثر، وحتى تجد لها مبرراً جديداً تلقي عليه اخفاقاتها الاقتصادية والمالية وتخلي نفسها من المسؤولية!
على الحكومة ان تترك عنها الكسل في استشعار الخطر وان تتذكر ان وضعها المالي على شفا حفرة وان تجارها واسواقها وموظفيها ومجتمعها تحت الضغط وانها يجب ان تتحرك حتى قبل غيرها فهي ستكون الأشد تضرراً اذا عادت الحرب!
فهذه البلادة في التقدير ستأخذ العراق حتماً للمزيد من الانحدار، وهذا ما لا يليق لا بقيمة العراق ولا بشعبه الذي عانى ما عانى من مصاعب طوال العقود الماضية!