تطرق للسيادة والملفات الإقليمية

إمام جمعة النجف يدافع عن قانون الأحوال الجعفري: الأزهر يعتمد مذهبنا لحماية الأسرة

رد إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، (30 تشرين الأول 2026)، على الرافضين لقانون الأحوال الجعفري الاستشهاد بموقف شيخ الأزهر، مؤكداً خلال خطبته أن الأزهر نفسه يفتي بأحكام المذهب الجعفري لحل مشاكل الأسرة وتجنب انحلالها، وهو ما يثبت سلامة وفاعلية الفتاوى الجعفرية، قبل أن ينتقل للحديث عن الخروقات الجوية للسيادة العراقية والمواقف الإقليمية، منتقداًاستمرار اختراق الطيران الإسرائيلي لأجواء البلاد مطالباً بموقف رسمي حاسم لحماية السيادة الوطنية، إلى جانب تطرقه لمصالح العراق مع الجوار والمجتمع الدولي.

نص خطبة إمام جمعة النجف، تلقتها شبكة 964:

الضجة الإعلامية ضد قانون الأحوال الجعفري الذي تم إقراره في مجلس النواب العراقي هذه الضجة يقابلها تصريح لشيخ الأزهر حين يقول المذهب الجعفري هو المذهب الخامس وإننا أحياناً نفتي به في دار الإفتاء عندما نواجه مشاكل خاصة في الأسرة، وحينما تُهدد الأسرة بالانحلال ونجد هناك حلاً في المذهب الجعفري نأخذ به. هذا التصريح يدلّل على مدى سلامة وواقعية الفتاوى في مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، جاء ذلك اليوم في خطبة الجمعة النجف الاشرف.

في الشأن الداخلي قال سماحته: ما تزال سماء العراق مخترقة باستمرار من قبل طيران إسـ.. ـرائيل وطائرات التزويد بالوقود ومشاهدة علنية لهذه الطائرات نطالب بموقف رسمي ضد هذه الخروقات للسيادة العراقية.

وفي الشأن الإقليمي قال سماحته: ضغوط أجنبية للتقاطع مع إيران نؤكد أن إيران باقية وعلينا ألا نضحي بمصالحنا في التقاطع معها وفرض الحصار عليها، كما لا نريد التقاطع مع المجتمع الدولي.

وأخيراً رأينا كيف تحقق الاجتماع الرباعي في طهران حيث لاحظ الجميع من هذا الحلف، حلف مكة أنه لا يمكن حل مشاكلنا إلا بأنفسنا أيضاً رغم الضغوط الأجنبية، وهذا يعني أننا في العراق حيث تحكمنا مصالح مشتركة ووحدة هوية يجب أن لا نضحي بمصالحنا من خلال فرض الحصار على إيران في الوقت الذي لا نريد التقاطع أيضاً مع المجتمع الدولي.

وفي الشأن الإقليمي أيضاً قال سماحته: الكويت دولة صديقة تربطنا معها وحدة الهوية والجوار والمصالح المشتركة لذا ندعو إلى مراجعة قرارات الحرب ضد المذهب الجعفري في إشارة إلى أحكام صدرت أخيراً بالإعدام بحق علماء الدين.

وفي الشأن الدولي قال سماحته: نحيّي صمود الشعب اليـ..ـمني وأنصـ. ـار الله رغم (119) غـ. ـارة سعودية خلال 24 ساعة ورغم تجحفل قوات من دول أخرى وطيران تشارك فيه إسـ. ـرائـ. ـيل.

لكن على أرض الواقع نجد أن هناك تقدماً كبيراً لقوات أنصار الله، في الوقت الذي نتساءل: من المستفيد من هذه الحرب. المستفيد هم فقط أعداء الإسلام ومن هنا ندعو المملكة العربية السعودية لمراجعة قرارها في الحرب ضد اليمن وكما بدأت بمراجعة ذلك من خلال الجلسة الرباعية في طهران وبدلاً من الارتماء في أحضان أعداء الإسلام.

الخطبة الدينية: بعد التوصية بتقوى الله تبارك وتعالى، قال سماحته، هناك عدة قوانين إلهية جزمية، منها: قانون (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)، وثانياً قانون (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، وثالثاً قانون (َاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)، ورابعاً قانون (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ)، وخامساً قانون (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)، وسادساً قانون (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)، وسابعاً قانون (إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ). هذه معادلات رياضية لا تقبل التخلّف كما أن واحداً زائد واحد يساوي اثنين واليوم أقف معكم عند القانون الأول، وهو قانون (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) بما يعني أن الشكر لله تصحبه الزيادة في تلك النعمة.

وهنا أقرأ لكم أحاديث في هذا الشأن أول حديث أذكره لكم عن الإمام الباقر (ع) أن نوحاً إنما سُمّي عبداً شكوراً لأنه كان يقول إذا أمسى وأصبح (اللهم إني أشهدك أنه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى وبعد الرضا).

وفي حديث آخر عن رسول الله (ص) أنه قال: (الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب والمعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع) ولهذا تُستحب سجدة الشكر، وعن الإمام الصادق (ع) قال: (من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضئ كتب الله له بها عشر صلوات، ومحا عنه عشر خطايا عظام) وأخيراً أقرأ لكم هذه الرواية عن الإمام الصادق (ع)، قال: (إن الرجل ليشرب الشربة من الماء فيدخله الله بها الجنة). فلما سُئل عن ذلك قال (ع): (إن الرجل ليشرب الماء فيضعه على فيه فيسمّي، ثم ينحي الإناء وهو يشتهيه فيحمد الله، ثم يعود فيشرب، ثم ينحيه وهو يشتهيه فيحمد الله، ثم يعود فيشرب، فيوجب الله عز وجل له بذلك الجنة).