بعد "عبور عشرات المقاتلات الإسرائيلية"

سعد معن: نرصد خروقات الأجواء والعراق يحتفظ بحق الرد

أكد رئيس هيئة الإعلام الأمني، سعد معن، اليوم الأربعاء، (21 تشرين الأول 2026)، أن العراق يرصد خروقات الأجواء عبر مراكز الاستطلاع لتتولى وزارة الخارجية الاحتفاظ بحق الرد في ظل التزام البلاد بالحياد، نافياً في حوار أجرته معه الإعلامية منى سامي وتابعته شبكة 964، وجود أي عناصر لحركة الحوثيين أو صحة ما يثار عن “خلايا أوكرانية” وعدها تضليلاً إعلامياً، وفي الملف الداخلي، شدد معن على كفالة حق التظاهر السلمي لتظاهرات 25 تشرين وتأمين حمايتها.

عشرات المقاتلات الإسرائيلية عبرت فوق العراق باتجاه إيران استعراضاً للقوة

ولفت إلى أنه بخصوص حادثة شرطة كركوك المتعلقة باعتقال شاب يبيع “جداحات” أنه تم فتح تحقيق فوري وإطلاق سراح الشاب المعني، مع التشديد على محاسبة الهفوات الفردية ومنع نشر صور المتهمين حفاظاً على الكرامة الإنسانية.

سعد معن:

إن العراق يقع في هذه المنطقة، وهذه الخروقات تحدث وتسجل لدينا، ويتم إرسالها إلى وزارة الخارجية حيث يحتفظ العراق بحقه، لدينا مراكز استطلاع ترصد هذه الحركة الجوية ونحن نشعر بذلك، ولكن لكل خرق طريقة لمعالجته، ونحن نتحدث اليوم عن الوضع الحالي، وكما أسلفت، فإن العراق في حالة حياد، ولا نريد الدخول في مشكلة لا يريد العراق أن يدفع ثمنها، وواضح جداً أن استقرارنا ومصلحة المواطن العراقي تأتي في المقام الأول، إن المشاعر شيء، والواقع شيء، والتعامل البرغماتي العملي شيء آخر، أما ما يتوفر لدينا، فالحمد لله هناك استمرار في دعم السيادة الجوية العراقية، وستشهد المرحلة القادمة تغيراً ملموساً، رغم أن خطتنا ودستورنا وعقيدتنا هي عقيدة دفاعية وليست هجومية.

وفيما يخص ما يُثار عن وجود عناصر من حركة أنصار الله (الحوثيين) في العراق، فهذا الأمر غير موجود قطعاً. نحن نتحدث عن ظروف صعبة مر بها العراق، والحمد لله نستمر في الحفاظ على أمنه، بل إن الوضع الأمني يشهد تطوراً يوماً بعد يوم.

أما بخصوص ما يشاع عن الخلايا الأوكرانية، فنحن لا نتطرق لسيناريوهات أو تحليلات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تُعد من قبيل التضليل الإعلامي، إذ إن 90% من المعلومات المطروحة هناك هي تضليل إعلامي، وأنا بصفتي رجلاً أمنياً، أتحدث بناءً على الأدلة الجنائية ومعطيات مسرح الجريمة، وينبغي تقديم أدلة مادية أو إثباتات واضحة حتى نتمكن من الحديث عنها.

وفيما يتعلق بتظاهرات الخامس والعشرين من تشرين، فإن حق التظاهر مكفول دستورياً ونحن نحترم كل تظاهرة، ومن حق أي مواطن عراقي أن يتظاهر في المكان الذي يختاره بعد أخذ الموافقات الأصولية التي تُستحصل لغرض تأمين الحماية للمتظاهرين. وأبناؤنا الخريجون موضع اهتمام مباشر من دولة رئيس مجلس الوزراء، وتجري معالجة ملفاتهم واستحقاقاتهم المالية بشكل تدريجي. وقد كُلّفتُ شخصياً بأن أكون ضمن فريق التواصل مع الإخوة المتظاهرين بمتابعة مباشرة من مكتب رئيس الوزراء ومكتب القائد العام للقوات المسلحة، حيث نرفع كافة طلباتهم وتُؤخذ بنظر الاعتبار لمعالجتها. ورسالتنا هي أن التظاهر حقكم، ومن حق القوات الأمنية حمايتكم، ونحرص على أن يكون كل شيء سلمياً وحضارياً يعكس وجهة نظركم والصورة المشرقة للعراق، فالقوات الأمنية هم إخوانكم وأبناؤكم، ومن المستحيل أن نصل إلى مرحلة التصادم أو الخلافات.

وفيما يتعلق بمقطع الفيديو المتداول لضابط شرطة يحاسب شاباً يبيع ولاعات، فقد تواصلتُ فوراً مع قائد شرطة كركوك، وما حدث في ذلك المقطع غير صحيح جملةً وتفصيلاً، فحتى المتهمون يُمنع نشر صورهم، وإذا أُدين المتهم فلا تزر وازرة وزرة أخرى، فما ذنب عائلته كي تُفضح؟ وقد تم فتح تحقيق في الموضوع وأُطلق سراح الشاب من المعتقل. إن هذه الهفوات التي تحصل يُسلّط الضوء عليها للأسف، في حين أن قيادة شرطة كركوك تضم ضباطاً وقادة متميزين، ومكتب القائد العام ووزارة الداخلية يقدّمان دعماً مستمراً لملف كركوك الأمني. وهذه الأخطاء لا تُترك دون محاسبة، بل على العكس، وهناك تعليمات مشددة تصدر باستمرار تؤكد على سرية صور المتهمين وضرورة التعامل بأسلوب إنساني يُراعي حقوق الإنسان وكرامة المواطن العراقي.