964 تسأل النواب والضباط

من يظهر على رادارات بغداد الآن؟ هناك طائرة أمريكية وإسرائيل تتمرن وسنخابر الأردن – عاجل

تتابع لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، تقارير عن تحركات جوية أميركية فوق العراق، وتدعو إلى تدقيق طبيعتها وأهدافها ومدى توافقها مع التفاهمات القائمة مع التحالف الدولي، في وقت كشف مصدر أمني لشبكة 964 عن رصد نشاط جوي خلال الفترة من 1 إلى 12 تشرين الأول الجاري، يتزامن مع تقارير إسرائيلية عن مناورات تحاكي مهاجمة إيران بمساندة أميركية، خصوصاً مع ذكر طائرة بيغاسوس الأميركية التي يرجح أن بغداد تراها عبر ما يتاح من رادارات، وتجري اتصالات مع قواعد واشنطن في الأردن للاستعلام عن هذا النشاط، دون أن تذكر المصادر التعليق الأميركي على ذلك، وسط تصاعد القلق من تجدد وشيك في الحرب التي تتوسع عبر المضائق الدولية بنحو متسارع.

رصد 12 يوماً

ويقول مصدر أمني لشبكة 964 إن الجهات المختصة تابعت نشاطاً جوياً خلال الفترة من الأول إلى الثاني عشر من تشرين الأول، في غرب العراق وجنوبه، دون أن يكون واضحاً طبيعة هذا النشاط أو الجهة التي تقف وراءه.

ويضيف المصدر الذي طلب حجب هويته، أن “بغداد لا تزال تحتفظ بقنوات تواصل مع قيادة التحالف الدولي عبر مسارات متعددة، أبرزها القنوات الموجودة في الأردن، بشأن الملفات العسكرية والأمنية، بما فيها القضايا المتعلقة بالأجواء والتنسيق الجوي”.

ويأتي ذلك في وقت تتداول وسائل إعلام إسرائيلية تقارير تتحدث عن طلعات تدريب لمقاتلات من طراز F-35، الإسرائيلية، تحاكي اختراق الأجواء الإيرانية وتنفيذ عمليات ضد أهداف داخل إيران، بمساندة لوجستية أميركية شملت التزود بالوقود جوا.

تدريب أم مناورات.. لجنة البرلمان تقول إنها تراقب

بدوره، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مازن غريب لشبكة 964 إن “اللجنة تتابع باهتمام التقارير التي تتحدث عن وجود نشاط جوي لطائرات أميركية في الأجواء العراقية، سواء لأغراض التدريب أو إجراء المناورات أو تنفيذ أنشطة عسكرية أخرى”.

ويضيف غريب أن “مثل هذه التحركات تتطلب متابعة وتدقيقاً من الجهات الأمنية والعسكرية المختصة، للتأكد من طبيعة الأنشطة الجوية وأهدافها ومدى توافقها مع الاتفاقات والتفاهمات المبرمة بين العراق والدول الأخرى”.

ووفق الرواية المتداولة، فقد شاركت طائرة أميركية بيغاسوس KC-46 A للتزود بالوقود، في عمليات إسناد خلال نشاط في الأجواء العراقية، في إطار تدريبات تتعلق بعمليات بعيدة المدى والتعامل مع منظومات الدفاع الجوي الإيرانية.

استعادة مناطق محجوزة

وتتزامن هذه المرحلة مع تغييرات أخرى في إدارة المجال الجوي العراقي، إذ أعلنت وزارة النقل الشهر الماضي استعادة المناطق الجوية التي كانت محجوزة لأغراض عسكرية غرب البلاد منذ سنوات الحرب على تنظيم داعش، وإعادتها إلى إدارة الملاحة المدنية.

وكانت هذه المناطق مخصصة لاستخدامات عسكرية وعملياتية خلال الحرب، قبل أن تبدأ إجراءات إعادة تنظيمها وفتحها أمام حركة الطيران المدني، في خطوة تعكس انتقال العراق إلى مرحلة مختلفة من إدارة أجوائه.

غير أن استعادة المناطق المحجوزة لأغراض الملاحة المدنية تختلف عن امتلاك منظومة دفاع جوي قادرة على كشف مختلف الأهداف العسكرية والتعامل معها، إذ تتطلب حماية الأجواء قدرات للرصد والإنذار المبكر والقيادة والسيطرة والاعتراض.

انتظروا فالدفاعات في الطريق

في خضم هذه التطورات، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن الدفعة الأولى من منظومات الدفاع الجوي الجديدة ستصل إلى العراق خلال أقل من ستة أشهر، وتشمل رادارات وأسلحة اعتراض وطائرات، ضمن خطط تطوير القدرات الدفاعية.

وكانت وزارة الدفاع قد تحدثت سابقاً عن اختصار خطة استكمال منظومة الدفاع الجوي من ستة إلى ثلاث سنوات، في إطار جهود تسريع بناء قدرات عسكرية جديدة لمراقبة المجال الجوي وحماية المنشآت والأهداف الحيوية.

ويمتلك العراق بالفعل رادارات مراقبة جوية، من بينها منظومات فرنسية من طراز GM403 وأميركية من طراز TPS-77، إلا أن امتلاك هذه المعدات لا يكشف وحده مستوى التغطية الفعلية للأجواء أو القدرة على التعامل مع جميع أنواع الطائرات.

الرادارات وحدها لا تكفي

ويقول الخبير العسكري عماد علو لشبكة 964 إن «قدرات الدفاع الجوي المتوافرة لدى العراق غير كافية لتحقيق متطلبات السيادة الجوية، وحتى الرادارات ومنظومات الاستشعار الحالية لا توفر التغطية المطلوبة لمختلف الارتفاعات والمديات.

ويضيف أن “المشكلة لا تتعلق بشراء الأسلحة والرادارات فقط، وإنما تتطلب بناء منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة، وتوحيد العقيدة العسكرية بين مختلف تشكيلات القوات المسلحة، بما يضمن التنسيق وسرعة الاستجابة لأي خرق محتمل للأجواء العراقية”.