سعد معن: جاهزون قتالياً
بغداد تنسق مع أربيل لتسليم المطلوبين وشرطتنا مثل هوليوود.. اتصالات غريبة عبر 911
أكد رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، اليوم الثلاثاء (13 تشرين الأول 2026)، أن حديث رئيس الوزراء علي الزيدي عن رفع الجاهزية القتالية طبيعي، مبيناً أن مقتضيات الأوضاع الأخيرة التي تشهدها المنطقة غيّرت مفاهيم العقيدة القتالية وقواعد الاشتباك، وأن على الجميع أن يكونوا على مستوى الحدث دائماً. وأوضح معن، في حديث مع الإعلامية نور الماجد، تابعته شبكة 964، أن مديرية الاستجابة والسيطرة 911 باتت لا تختلف عن تلك الموجودة في أفلام هوليوود، إذ يتلقى الجهاز اتصالات ذات أبعاد اجتماعية، تتناول قضايا مثل الأعراس والمشكلات الاجتماعية والنفسية، حسب تعبيره. ولفت إلى وجود تنسيق عالٍ مع الجهات الأمنية في كردستان لتسليم المطلوبين الذين يعيشون في الإقليم إلى القضاء العراقي، مشيراً إلى أن مجلس القضاء العراقي لديه قنوات تواصل ومكاتب للتنسيق المشترك مع كردستان.
وكان رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، قد وجه، اليوم الثلاثاء، برفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة إلى أعلى المستويات، مؤكداً أهمية تطوير القدرات الجوية والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي والتقنيات الحديثة، كما قضت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم، بعدم دستورية قانون رقم (21) لسنة 2003 الخاص بإيقاف العمل بمواد من قانون العقوبات العراقي في إقليم كردستان، والمتعلقة بالجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، ما يلزم سلطات إقليم كردستان بتطبيق المواد المتوقفة من قانون العقوبات العراقي، وتسليم المطلوبين بقضايا أمن الدولة إلى الحكومة الاتحادية، بحسب الخبير القانوني وائل منذر.
الفريق سعد معن – رئيس هيئة الإعلام الأمني:
حديث رئيس الوزراء عن رفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، هو حديث طبيعي ولا أعرف لماذا البعض يتوجس منه، فكل شيء مبني على الأمن، واليوم نحن منطلقون اقتصادياً واستثمارياً، لذا فإن رئيس الوزراء مهتم بشكل كبير بالملف الأمني وهو قريب على الضباط والمنتسبين والقادة، واجتماع اليوم هو اجتماع دوري، وضم رؤساء وقادة الأجهزة الأمنية، وبين الحين والآخر يحاول رئيس الوزراء متابعة مراحل العمل، وما هي التطورات الحاصلة، إذ يحاول أن يعطي بعض الدعم النفسي حينما يكون قريباً منهم.
مقتضيات الأوضاع الأخيرة، غيرت كثيراً من مفاهيم العقيدة القتالية، والعسكرية والأمنية وقواعد الاشتباك، إذ لا بد أن يكون لدينا تحديثات، فالحياة تتطور والتسليح يتطور، والزيدي زار قبل فترة للدفاع الجوي، ودعمهم بتخصيص مالي وحدد سقفاً زمنياً للتطور، أما عن رفع الجاهزية فنحن لدينا أمن واستقرار، وعلينا أن نكون على مستوى الحدث دائماً، وليس هناك أي تهديدات أمنية، حتى داعش لا يمثل تهديداً أمنياً لنا، فداعش ومن حيث الأولويات الأمنية والتهديدات، يأتي في المرتبة الخامسة أو السادسة وليس في المرتبة الأولى أو الثانية أو الثالثة.
هناك تنسيق عالٍ مع الجهات الأمنية في كردستان لتسليم المطلوبين الذين يعيشون في كردستان إلى القضاء العراقي، ومجلس القضاء العراقي لديه تواصل وهناك مكاتب للتنسيق المشترك، ولدينا ضباط من البيشمركة برتب متقدمة يعملون كممثلين في مكتب القائد العام للقوات المسلحة لأغراض التنسيق.
هناك لجنة شكلت للحد من الخطاب العرقي والطائفي، وباشرت هذه اللجنة التي تضم الأجهزة التخصصية في وزارة الداخلية والمخابرات ومستشارية الأمن القومي، وستعمل على التثقيف والتوعية في هذا الموضوع، فضلاً عن إجراءات عملية تتمثل بالرصد والإحالة إلى قاضي التحقيق، الذي سيتخذ الإجراءات وفقاً لنوعية الجرم، وهنا سيكون الاعتماد على وسائل التواصل، والبرامج، حيث ستؤخذ وتحلل، وتقدم إلى القاضي، الذي سيقوم بإسقاط الأفعال على المواد القانونية الموجودة، فالكلمات المسمومة خطيرة، ولا خط أحمر في موضوع تطبيق القانون.
911 يمثلون العين الساحرة الحديثة التقنية التكنولوجية، سابقاً كنا نرى في أفلام هوليود أطفالاً يشعرون بالضجر أو الخوف يتصلون مباشرة بـ 911، فيستجيبون لهم ويتعاملون معهم، أو كأن يقومون بصناعة مفاجأة له، واليوم نحن أيضاً وصلنا إلى هذه المرحلة، فهناك بعض الاتصالات تصلنا ذات بعد اجتماعي، مثل الأعراس، والمشاكل المجتمعية والمشاكل النفسية، وأمور قد لا تكون في حساباتنا، والبعض قد ينظر إليها على أنها غير مهمة، وهذا لم يأتِ من فراغ بل من ثقة وتعب.