خبير يشرح لـ 964 ما بعد قرار الاتحادية

الإقليم ملزم قانوناً بإحالة المتهمين إلى المحاكم الاتحادية وإلغاء الاستثناءات

أكد الخبير في القانون الدستوري وائل منذر، اليوم الثلاثاء، (13 أيلول 2026)، أن قرار المحكمة الاتحادية العليا يلزم سلطات إقليم كردستان بتطبيق المواد المتوقفة من قانون العقوبات العراقي، وتسليم المطلوبين بقضايا أمن الدولة إلى الحكومة الاتحادية. وقال منذر في تصريح لـ شبكة 964، إن برلمان الإقليم أصدر عام 2003 القانون رقم 21 الذي أوقف العمل بعشرات المواد من قانون العقوبات العراقي (111 لسنة 1969)، لا سيما المتعلقة بجرائم المساس بأمن الدولة الداخلي والخارجي والمساس بالسلطات العامة، واستبدالها بنصوص تتعلق بأمن الإقليم ومؤسساته.

وأوضح منذر أنه بعد حكم المحكمة الاتحادية بعدم دستورية هذا القانون، أصبحت سلطات الإقليم ملزمة قانوناً بتطبيق أحكام هذه المواد الملغاة فوراً، واتخاذ الإجراءات بحق أي أفعال تندرج ضمنها وإحالة المتهمين للمحاكم المختصة وفق القانون الاتحادي، فضلاً عن تسليم الأشخاص المطلوبين وفق هذه المواد إلى بغداد.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا، قد قضت اليوم الثلاثاء (13 تشرين الأول 2026)، بعدم دستورية قانون رقم (21) لسنة 2003 الخاص بإيقاف العمل بمواد من قانون العقوبات العراقي في إقليم كوردستان، والمتعلقة بالجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، لمخالفته المادتين (110 و121/ثانياً) من الدستور العراقي لعام 2005.

خبير القانون الدستوري وائل منذر، لشبكة 964:

واقعاً، سبق لإقليم كردستان، من خلال المجلس الوطني الذي يمثل حالياً برلمان إقليم كردستان، بعد تغيير تسميته عقب عام 2003، أن أصدر قانوناً ألغى بموجبه أحكام المادة 156 من قانون العقوبات العراقي، الخاصة بجرائم المساس بأمن الدولة الخارجي، واستبدل بها مادة أخرى تتعلق بالمساس بأمن الإقليم واستقرار مؤسساته وسيادتها.

ثم عمد إلى إيقاف العمل بمجموعة من العقوبات ضمن الحدود الجغرافية لإقليم كردستان، وهي المواد من 157 إلى 189 الخاصة بأمن الدولة الخارجي، والمواد من 190 إلى 195، ومن 198 إلى 219، المتعلقة بجرائم المساس بأمن الدولة الداخلي. كما أوقف العمل ببعض الجرائم التي كان يعاقب عليها قانون العقوبات، والمتعلقة بالمساس بالسلطات العامة، والواردة في المواد من 223 إلى 225، والمادتين 227 و228.

وبذهاب المحكمة الاتحادية العليا إلى الحكم بعدم دستورية هذا القانون، أصبح لزاماً على السلطات في الإقليم تطبيق أحكام هذه المواد التي سبق أن أُوقف العمل بها منذ عام 2003.

وبالتالي، في حال وجود أشخاص مطلوبين وفقاً لأحكام هذه المواد في الإقليم، يتعين على السلطات فيه تسليمهم إلى الحكومة الاتحادية.

وكذلك الحال إذا ارتكبت على أراضي الإقليم أفعال تندرج ضمن هذه الجرائم، إذ ينبغي لسلطات إنفاذ القانون في الإقليم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتهمين إلى المحاكم الجنائية المختصة، لتصدر أحكامها وفقاً لأحكام قانون العقوبات العراقي، بعد الحكم بعدم دستورية قانون إيقاف العمل ببعض أحكام قانون العقوبات رقم (21) لسنة 2003.