"باب من ذاكرة المحافظة"

المحافظ لأهل الأنبار: تعالوا للمتحف.. استرجعنا الآثار من بغداد وافتتحناه اليوم

الرمادي (الأنبار) 964

استعادت الأنبار اليوم جزءاً من ذاكرتها التاريخية بإعادة افتتاح متحفها الحضاري بعد أكثر من عقدين على إغلاقه بسبب تضرره خلال سنوات الحرب والإرهاب، على حد وصف محافظ المدينة، ليعود إلى استقبال زواره عبر عرض 530 قطعة أثرية وتراثية جرى استرجاعها من المتحف العراقي في بغداد وتوزعت على 4 قاعات جديدة تمثل مختلف العصور التاريخية، وسط خطط حكومية معلنة لتوسيع العرض وإنشاء صرح متحفي أكبر في المحافظة بالتنسيق مع البعثات الدولية.

وقال محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، في مؤتمر صحفي حضرته شبكة 964، إنّ “إعادة افتتاح المتحف تمثل استعادة لجزء من ذاكرة المحافظة وتاريخها بعد الأضرار التي لحقت به خلال سنوات الإرهاب والحرب، لتعود الأنبار اليوم وتستعيد جانبها الحضاري والثقافي”.

وأضاف دبوس أنّ “القطع المعروضة تمتد من عصور ما قبل التاريخ مروراً بالعصور التاريخية والإسلامية وصولاً إلى الموروث التراثي الحديث، وإعادة هذه المقتنيات من المتحف العراقي في بغداد إلى الأنبار تعيد صفحات من تاريخ المحافظة إلى مكانها الطبيعي”، في دعوة ضمنية إلى أهالي المحافظة لزيارة المتحف الحضاري.

وأوضح المحافظ أنّ “الأنبار تضم آلاف المواقع الأثرية والتراثية المكتشفة وغير المستكشفة، وهناك تنسيق عالٍ مع وزارة الثقافة والبعثات الدولية المختصة في أعمال التنقيب والاستكشاف، كما نضع خططاً لإنشاء متحف أكبر مستقبلاً يعبر عن الهوية الحضارية للمحافظة”، داعياً إلى أن يكون المتحف الحالي وجهة رئيسية لطلبة المدارس والجامعات والباحثين والمهتمين.

من جانبها، بينت مدير عام دائرة المتاحف العامة لمى ياس الدوريفي المؤتمر الصحفي، إنّ “إعادة الافتتاح تمثل عودة حقيقية لمكان يحمل هوية المحافظة وذاكرتها بعد ما طاله من دمار الإرهاب”، مثمنةً جهود الحكومة المحلية ومجلس المحافظة وكوادر الهيئة العامة للآثار والمتحف العراقي في إنجاز أعمال التأهيل، ومؤكدة أنّ “الأنبار تستحق متحفاً أكبر يليق بتاريخها الحضاري”.

وفي تفاصيل القاعات المعروضة، أشار معاون مدير دائرة المتاحف عباس عبد منديل لشبكة 964، أنّ “المتحف يضم حالياً نحو 530 قطعة أثرية وتراثية تمثل حضارة بلاد الرافدين وما مرّ على الأنبار من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات المتأخرة، حيث تم تقسيم القاعات الأساسية إلى 4 وحدات عرض مستقلة بحسب المراحل والحقب الزمنية، مع وجود خطط مستقبلية لزيادة القطع وإنشاء متحف إضافي أوسع يعكس الإرث الرافديني للمدينة”.