"لم نر مثلها منذ التسعينيات"

بعد 3 عقود من الجفاف.. سيول صيفية من إيران تنعش زراعة شرق واسط

في ظاهرة لم تشهدها المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي، ظهرت سيول قادمة من إيران في مناطق بدرة وزرباطية شرقي واسط خلال فصل الصيف، خلافاً لمواسمها المعتادة التي ترتبط بالأمطار الشتوية، ووصلت بكميات يقول مزارعون إنها لم تتوفر منذ أكثر من 3 عقود، ما أسهم في إنعاش بساتين وأراض زراعية عانت سنوات من الجفاف، وبينما يعزو مزارعون وصولها في هذا التوقيت إلى توقف مضخات سدود إيرانية نتيجة تذبذب الكهرباء خلال الحرب، تقول مديرية الموارد المائية إن المياه جاءت نتيجة إطلاقات من السدود الإيرانية استعداداً لموسم مطري يتوقع أن يكون غزيراً، واستثمرت الموارد المائية الكميات الواصلة في إرواء المحاصيل الصيفية والبساتين وتعزيز خزين المياه الجوفية وتحسين نوعيتها.

مياه بعد سنوات القحط

المزارع جعفر علي زميم من زرباطية، قال لشبكة 964، إن المنطقة لم تشهد مثل هذه الكميات منذ تسعينيات القرن الماضي، وإن تدفق المياه بدأ بصورة واضحة قبل نحو شهر، بعد سنوات من الجفاف الذي تسبب بموت بساتين وتراجع الزراعة ونفوق مواش لدى عدد من المزارعين.

وأضاف أن المياه أعادت الحياة إلى مزارع وبساتين في المنطقة الشرقية، ولا سيما في قرى وقصبات بدرة وجصان، إلا أن أراضي زرباطية لم تستفد منها بالشكل نفسه بسبب قطع المجرى الموسمي خلال العام الماضي ضمن إجراءات مواجهة السيول.

الموارد تشرح السبب

مدير الموارد المائية في واسط، كريم حسين سرحان، قال لشبكة 964، إن المنطقة الشرقية سجلت خلال الموسم الصيفي زيادةً ملحوظةً في الإيرادات المائية عبر گلال بدرة ومجرى الچباب، وإن الوزارة وجهت باستثمار الكميات الإضافية في إرواء أراضي المحاصيل الصيفية وتوفير المياه للبساتين في بدرة وزرباطية.

وأضاف أن جزءاً من المياه استثمر في تعزيز الخزين الاستراتيجي للمياه الجوفية وتحسين جودة المياه في المنطقة، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات للتعامل مع أي سيول أو موجات فيضانية محتملة.

وبحسب سرحان، أقامت دوائر الوزارة عدداً من السدود القاطعة والتنظيمية لتنظيم مسارات السيول ومنع هدر المياه والاستفادة منها، مشيراً إلى أن الكميات التي وصلت هذا الصيف جاءت نتيجة إطلاق مياه من السدود الإيرانية، في ظل توقعات بموسم مطري غزير خلال الأشهر المقبلة.