تجمع عند الإمام الجواد بالكوفة
طلاب دين في النجف ينتقدون حظر الطائرات الإيرانية: نعم للولاية وطهران سند لبغداد
تجمع العشرات من طلبة الحوزة العلمية، في جامع الإمام الجواد بالكوفة، للتعبير عن رفضهم قرار الحكومة بغلق الأجواء أمام الطائرات الإيرانية، رافعين شعارات “نعم نعم إيران، نعم نعم للولاية، الله أكبر.. أمريكا الشيطان الأكبر”، مؤكدين أن مصلحة العراق الاستراتيجية ترتبط بإيران، فهي تمثل سنداً لبغداد، وأن دماً مشتركاً يجمع البلدين، حسب تعبيرهم، مطالبين الحكومة باتخاذ قرارات نابعة من الإرادة الوطنية للشعب، والعودة لاستقبال الطائرات الإيرانية.
يذكر أن عشرات المسافرين العراقيين قد علقوا داخل مطار “مشهد” الإيراني عقب إلغاء مفاجئ للرحلات الجوية بين العراق وإيران، على خلفية بدء تطبيق العقوبات والحظر الأميركي المفروض على شركات الطيران الإيرانية، في وقت تتحدث فيه الحكومة عن حوار مباشر تجريه مع الأميركان، لبحث استثناء العراق “لدواعٍ إنسانية” من حظر شركات الطيران الإيرانية، بما يضمن استمرار الرحلات المرتبطة بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين.
وجاء في البيان المجمع العلمائي: “أن المجمع العلمائي يعرب عن استنكاره، لإيقاف الرحلات الجوية الإيرانية في المطارات العراقية، في ظرف أحوج ما تكون فيه شعوب المنطقة إلى تعزيز أواصر الأخوة والتعاون بعيداً عن الضغوط والإملاءات الخارجية، إن العراق بما يمتلكه من سيادة ومكانة وتاريخ ومزارات مقدسة للأمة، جدير بأن تكون قراراته نابعة من مصالح شعبه وإرادته الوطنية، لا سيما في علاقته مع جار مسلم، تربطه به الدين والجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة، كما أن الوفاء يقتضي حفظ المواقف، التي وقفت فيها إيران إلى جانب الشعب العراقي في محطات عصيبة ولاسيما خلال مواجهة الإرهاب وأن تبنى العلاقات بين البلدين على حسن الجوار والمصالح المتبادلة، بعيداً عن سياسات الضغط والعقوبات، وانطلاقاً من ذلك يدعو التجمع العلمائي في العراق، الجهات الحكومية المعنية إلى مراجعة الإجراءات المتخذة وصيانة استقلال القرار العراقي وسيادته، بما يحفظ مصالح العراق وشعبه، وعلاقاته مع جيرانه، بعيداً عن أي ضغوط خارجية”.
وقال جبوري عبد، عضو تجمع طلبة علماء النجف، لشبكة 964، إن “طلبة الحوزة العلمية في النجف يستنكرون هذا الإجراء الفردي من قبل الولايات المتحدة، وقبول هذا الطلب من قبل الحكومة العراقية، وغلق الأجواء العراقية بوجه الطائرات الإيرانية، فهذا أمر مستهجن ومستنكر، فهذا الإجراء يضر بالمصالح الإيرانية العراقية، والشعب العراقي، فهناك الكثير من المرضى الذين يعالجون في إيران، فضلاً عن الطلبة والسواح الذي يزورون العتبات، وبهذا القرار تعطلت الكثير من الأعمال مثل الفنادق والأعمال القريبة بمناطق السياحة الدينية في العراق، كما أن علاقة العراق بإيران علاقة دم، فقد أعطينا دم من أجل العراق، وهم كذلك، لذا نطالب الحكومة بالرجوع عن قرارها وفتح المطارات العراقية أمام الطائرات الإيرانية.
وذكر عبدالجبار العوادي، أحد الطلبة، في حديث لشبكة 964، أن “ترامب نرجسي، ويفرض إرادته على الشعوب وعلى الحكومات وعلى الثروات في كل مكان، فيعتقل الرئيس الفنزويلي وعائلته ويصادر ثرواتهم النفطية، وعندما يأتي إلى العراق يفرض على الحكومة العراقية تنازلات، بسبب تواجد الأموال العراقية عندهم، وهذا ما يسمى بسياسة القهر والقمع والضغوط القصوى، أي ما لم نحصل عليه بالقوة، نحصل عليهم بمزيد من القوة”.
وأضاف، أن “على الحكومة العراقية أن تعي مسؤوليتها الشرعية والقانونية والدستورية، وأن تعرف كيف توازن بين مصالحها الآنية والمصالح المستقبلية، فمصالحنا مرتبطة استراتيجياً مع إيران، التي تمثل سنداً لنا، فهي من وقفت معنا في وجه داعش، الذي صنعته أمريكا”.