"سياسات الزيدي قريبة من كردستان"

زيباري: أخبرني الضباط بوجود 200 طلعة في سمائنا.. بلقنة العراق تحصل في حالة واحدة!

قال هوشيار زيباري، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن القوات العراقية ترصد 200 طلعة عسكرية في أجواء العراق كل يوم، لكن عملياً ليس لديها أي قدرة للتعامل مع هذا النوع من التحديات، بينما بلد فقير مثل الأردن هو أفضل منا، معرباً عن اعتقاده بأن “مسيرات الفصائل أخطر من داعش”، وأن البلقنة وتفكك العراق سيحصل حين نصل مرحلة عدم احترام للسلطة الاتحادية، فيما أثنى على قرارات الزيدي و”قربها من توجهات كردستان”، حسب تعبيره في حديث مع الإعلامي سامر جواد عبر قناة عراق 24.

هوشيار زيباري:

“التقيت الزيدي في أكثر من مناسبة، والرجل ليس لديه عُقد بل توجه صريح وسليم، ونحن نؤيده، فكثير من أفكاره تتناغم مع توجهاتنا، ومهمته ليست سهلة ولا أحد يحسده عليها، لكنه يتخذ خطوات جريئة مثل تعديل سعر الصرف مؤخراً، فهذه خطوة سليمة وجراحية، وفي وقتنا بحثنا هذه الخيارات لكن لم نتبناها لأننا خفنا من التبعات الشعبية لكنه لم يكن يخشى ذلك (ودخل بيها وما نكول عل زلم خلاها)، وهذه الأيام أثبتت أن توجهه سليم، لكن لا بد من الموازنة بين هذا القرار السليم من الناحية النقدية والمالية، وبين وضع المواطن والشارع، وأن لا تكون هذه القرارات مؤذية للمواطن”.

“داعش هزم كدولة خلافة، وكدولة ماسكة للأرض، ولكن كأيدولوجية موجودة، كما أن داعش نمت من بيئة غير صحية في العراق، نتيجة التهميش والعزل ثم ظهور الفوضى في سوريا، وهذه المقومات لا زالت موجودة، وأتصور تهميش المحافظات السنية لا زال موجوداً حتى الآن، لكن التطور الجديد هو تغير الوضع في سوريا، فسابقاً لم يكن هناك سلطة مركزية، وداعش جاءتنا من سوريا، واتذكر أنني حذرت من تمدد هذه الجماعات في العراق، لكن الوضع في سوريا أفضل الآن وهناك حكومة مستقلة ومدعومة، وحلت الكثير من مشاكلها، ولا توجد تلك الفراغات الأمنية كتلك التي كانت موجودة في زمن الحرب الداخلية السورية”.

“المسيرات اليوم أخطر بالتأكيد من داعش. اليوم نعتمد على منظومات الدفاع الجوي العراقي، والتي لا يملكها العراق أصلاً، فالأردن بلد صغير وامكانياته محدودة، إلا أن لديه 15 منظومة دفاع جوي، وأسالوا قادتنا الأمنيين كم منظومة لدينا؟”.

“التصعيد أحياناً يحصل خارج أيدينا، فمثلاً الاستهداف الذي جرى لمطار الرياض كان بمثابة ضربة قاتلة، وهو تصعيد خطير جداً، والمواجهة لم تنتهِ بعد، وهناك بعض المواعيد التي يجب أن ننتبه لها، ولدينا الآن في 27 تشرين الأول الانتخابات الإسرائيلية، وفي 3 تشرين الثاني الانتخابات النصفية الأمريكية، خلال هذه الفترة إذا مرت الأمور بسلام، ربما نعيش تهدئة، لكن كل التوقعات تشير إلى التصعيد”.

“التحالف الدولي عندما كان موجوداً في العراق، كان ينسق مع القوات العراقية، لمنع الهجمات والتدخلات الإسرائيلية، ولكن غطاء التحالف رحل، فمن الضامن؟ الآن الأجواء مفتوحة. أمس (السبت) تحدثت مع القادة الأمنيين، وكانت القوات الأمنية ترصد 200 طلعة عسكرية في سماء العراق، والقوات العراقية تشاهد لكن ليس لديهم القدرة على أي تعامل مع هذه الطلعات”.

“الأمر الواقع يفرض نفسه، الدول الإقليمية لديها مخاوف من استقلالية القرار الوطني العراقي، فهم لا يخافون من نظام شيعي وطني مستقل لديه قرارات في العراق إطلاقاً، لكن لديهم مخاوف من الفصائل المسلحة، التي تقصف بالصواريخ والمسيرات منشآتهم، والبنية التحتية الاستراتيجية، سواء ضرب أنابيب النفط في السعودية، أو المنشآت النووية في الإمارات، إذا كانت الحكومة لا تستطيع السيطرة على هذه الفصائل، فالناس لن يصدقونا”.

“مجساتنا في واشنطن تقول إن الدول تحترمنا إذا تصرفنا معها بوصفنا دولة ومؤسسات، لا كفصائل وميليشيات وقوى منفردة، وإنما التواصل من خلال المؤسسات الرسمية، والتحذير من البلقنة أنه لا سامح الله سيحصل ذلك إذا انهارت السلطة الاتحادية وتفككت، أي بمعنى أنه لم يعد أحد يسمع للحكومة، وهذا ما حصل في يوغسلافيا”.