مصدر مسؤول للوكالة الرسمية

العراق: لسنا من منع هبوط الطائرات الإيرانية بل شركات الخدمة الأرضية

أكد مصدر مسؤول، اليوم الأربعاء (23 أيلول 2026)، أن وزارة النقل وسلطة الطيران المدني لا تتحملان مسؤولية عدم استقبال الطائرات الإيرانية، مشيراً إلى أن توقف الرحلات يعود إلى اعتذار شركات المناولة والخدمات الأرضية -وهي شركات خاصة- عن تقديم خدماتها لشركات الطيران الإيرانية، وأوضح المصدر أن المطارات العراقية تتيح لشركات الخدمات الأرضية الخاصة العمل مقابل أجور، لكنها لا تتدخل في تعاقداتها مع شركات الطيران، لافتاً إلى أن قرار الشركات جاء خشية شمولها بالعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على قطاع الطيران الإيراني ودخلت حيز التنفيذ منذ منتصف ليلة أمس.

وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد أعلن الاثنين (21 أيلول 2026)، أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل بدءاً من الأربعاء 23 أيلول.

وقال المصدر، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “وزارة النقل لا تتحمل مسؤولية عدم استقبال الطائرات الإيرانية وكذلك سلطة الطيران المدني التابعة لمجلس الوزراء والمسؤولة عن منح الموافقات وفقاً لمبدأ التعامل بالمثل مع الجانب الإيراني في ملفات السفر والطيران وبما يتوافق مع القوانين المنظمة للطيران دولياً”.

وأضاف أن “المسألة تتعلق بشركات المناولة والخدمات الأرضية وهي شركات خاصة غير حكومية متعاقدة مع شركات الطيران الإيرانية لتقديم خدمات ما بعد الهبوط وقبل الإقلاع بما في ذلك تحميل الحقائب وإنزالها وتنظيم إجراءات صعود المسافرين إلى الطائرات وغيرها من الخدمات”، مبيناً أن “هذه الشركات هي من اعتذرت لشركات الطيران الإيرانية عن تقديم خدماتها خشية التعرض للعقوبات”.

وتابع، أن “المطارات العراقية توفر بيئة مكانية للشركات الخاصة التي تقدم خدماتها مقابل أجور ولا تتدخل في طبيعة تعاقد هذه الشركات مع شركات الطيران بأي تفصيل”.

وكانت منظمة الطيران المدني الإيرانية كشفت، الثلاثاء (22 أيلول 2026)، عن توقف مطار بغداد عن استقبال الطائرات الإيرانية بدءاً من منتصف الليلة، مبينة وجود مشاورات وتنسيق لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف.

وذكر المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية لوكالة “تسنيم”، وتابعته شبكة 964، أنه “اعتباراً من الساعة 24:00 من الليلة بالتوقيت المحلي، لن يستقبل مطارا بغداد ومسقط الرحلات الجوية الإيرانية، ولهذا السبب نجري حالياً تنسيقاً ومشاورات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف”.

وأضاف أن “الرحلات الخارجية الأخرى، بما في ذلك الرحلات إلى إسطنبول، ستُسيّر وفق الجدول والروتين المعتاد، ولا توجد في الوقت الحالي أي مشكلة في تنفيذ هذه الرحلات”.

وكان مسؤولون عراقيون تحدثوا لوسائل إعلام عربية، أمس الثلاثاء (22 أيلول 2026)، عن وصول بلاغ عاجل إلى المطارات العراقية يقضي بمنع استقبال الطائرات الإيرانية بدءاً من منتصف ليل الثلاثاء، في حين أبلغ مصدر آخر قناة “العربية الحدث” باحتمال استثناء الرحلات القادمة إلى مطار النجف من قرار الإيقاف، وعلق مصدر عراقي على ذلك بأن الأمر قد يؤجل حتى عودة الزيدي إلى بغداد.

كما أكد مسؤول عراقي أن وزارة الخارجية أبلغت وزارة النقل، الثلاثاء (22 أيلول 2026)، إيقاف تقديم الدعم للطيران الإيراني في مطارات العراق.

ومع عدم صدور إعلان رسمي من بغداد حول الموقف النهائي -خصوصاً مع تواجد علي الزيدي في اجتماعات نيويورك ولقائه كبار المسؤولين الأمريكيين- بدأت شركات السياحة في بغداد تسجل مؤشرات ارتباك واضحة على حركة السفر النشطة جداً بين العراق وإيران؛ إذ تراجع إقبال العراقيين على حجز تذاكر الخطوط الإيرانية بنسبة 70% خلال الأيام الأخيرة.

وردت إيران بخفض أسعار التذاكر إلى نحو النصف، بينما تدفقت اتصالات المسافرين الذين طلبوا استرداد أموالهم، لكن الشركات العراقية أخبرتهم بأنها لن تستطيع إرجاع المبالغ إذا رفضت شركات الطيران الإيرانية ذلك، وخصوصاً نوأقل “ماهان” و”سبهران” و”آفا”.

ومع بدء العراق تنفيذ قرار الحظر الأميركي ضد الشركات الجوية الإيرانية، فإن 90% من نشاط مطار النجف سيتوقف، حسبما قال أصحاب شركات سياحية في عاصمة العراق الدينية لشبكة 964، مؤكدين إن الخسائر ستكون كبيرة وغير محتملة، فعملياً سيتحول كل شيء إلى الطرق البرية الطويلة عبر ممرات إيران الشاسعة من مشهد خراسان وقم حتى العراق، ما دفع الشركات إلى مناشدة علي الزيدي الموجود حالياً في الولايات المتحدة بالمساعدة على استثناء النجف وسياحتها من هذا القرار، وهو استثناء يبدو سارياً حتى هذه اللحظة على الأقل، خصوصاً وأن الخطوط العراقية أغلى بكثير كما أنها توقفت عن السفر لإيران منذ اندلاع الحرب في شباط الماضي، ويأتي هذا في وقت أعلنت شركات بغداد السياحية أنها في ارتباك كبير بعد انخفاض السفر من العاصمة نحو إيران رغم تخفيض إيران سعر التذاكر إلى نحو النصف.