"ما حكم الامتثال للعقوبات؟"

كتائب حزب الله تذكر العراقيين بحصار التسعينيات وتدعو إلى دعم المنتجات الإيرانية

ذكرت كتائب حزب الله، اليوم الخميس (24 أيلول 2026)، بمعاناة العراقيين جراء حصار تسعينيات القرن الماضي، داعية الشعب العراقي إلى كسر العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران عبر دعم المنتجات الإيرانية وتكثيف التبادل التجاري، وأضافت أن القرارات الأمريكية تمثل سلاحاً تجويعياً يطال شعوب المنطقة، مستهجنة سلوك الشركات والجهات التي امتثلت للعقوبات و”خضعت لواشنطن”، موجهة تساؤلاً للمراجع والعلماء حول الحكم الشرعي في “إعانة الأعداء” على إحكام هذا الحصار.

وذكرت الكتائب في بيان تابعته شبكة 964، “إن ما يتعرض له الشعب الإيراني المؤمن من إطباقٍ للحصار الأمريكي الظالم، يُعدّ امتدادا تاريخيا لمحنة المسلمين في شِعب أبي طالب، حينما نطقوا بالحق في وجه أعتى طغاة الأرض من كفار قريش”.

وأضافت أن “اليوم، إزاء عجز آلة الطغيان الأمريكية عن كسر إرادة الصمود في المواجهة العسكرية، لجأت أمريكا إلى سلاح أكثر قذارة، لنهش أجساد الأبرياء، ولتنال بوحشيتها ما عجزت عنه ترساناتها الحربية”.

وتابعت “إن ديدن ساسة العدو الأمريكي المتصهين في تجويع الشعوب هو سقوط إنساني، يعرّي مجددا زيف العناوين البراقة لقوى الاستكبار؛ فمنذ إبادة قبائل الهنود الحمر وشعوبها، والسياسة الأمريكية تتقن تحويل لقمة عيش الشعوب إلى أداة إجرامية للتحكم في مصيرها. وما أنين أطفال العراق في تسعينيات القرن الماضي، جراء الحصار الغاشم، ببعيد، واليوم يتجدد هذا الإجرام الصهيوأمريكي الممنهج ليطال شعوب المنطقة في فلسطين واليمن وإيران، تارةً عبر تجميد الأموال وما يُسمّى بالعقوبات الاقتصادية، وأخرى عبر خنق الأجواء وإغلاق الحدود”.

وبينت أنه “في خضم هذه الوحشية، يبرز النفاق المخزي لساسةٍ متوسدين الجبن وملتحفين الخنوع، وكأن تجويع الشعوب وإبادتها وقتل الأطفال فعل مبرر، متناسين قول الحق سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، ووصف النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) للمسلمين بالجسد الواحد، وكأنهم ما سمعوا أنين علي (عليه السلام) لجوع فرد في الطائف أو اليمامة. لقد سمعوا ووعوا، ولكن حَلِيت الدنيا في أعينهم، فصُمَّت أسماعهم”.

وأشارت إلى أن “تلك الجهات والشركات التي ارتضت الخضوع والإذلال للقرارات الأمريكية الجائرة مقابل فتات المصالح، قد اختارت لنفسها دور الظهير الخانع للقرارات الأمريكية الصهيونية؛ هي جهات وشركات بلا كرامة، بعد أن ساهمت في خنق جاراتها وإحكام الحصار على شعبها المؤمن، متناسية مواقف شعبها وقيادته في حصار التسعينيات، ودعم الدولة ونصرتها حينما كانت داعش تنهش بجسدها وتقترب من إباحة شعبها ومقدساتها”.

وأشارت “من هنا، وفي غمرة ثقتنا المطلقة ويقيننا الراسخ بأن الحصار لن يوهن عزيمة الشعوب الحرة، ولن يفتّ في عضد إرادتها، فإننا نطلق نداء إلى أبناء شعبنا العراقي الأبي لكسر هذا الحصار بكل وسيلة ممكنة، دعما للشعب الإيراني الشقيق؛ لا سيما عبر دعم منتجاته، وتشجيع تبادلها، والامتناع عن المشاركة في أي نشاط يفاقم معاناة المظلومين”.

واختتمت “نتوجه إلى المراجع الكرام والعلماء الأعلام (دامت بركاتهم) بهذا التساؤل: ما هو الحكم الشرعي في إعانة الأعداء-بأي شكل كان- على حصار الشعب الإيراني المؤمن وتجويعه؟”.