"مساس بالعقيدة وضربة للسياحة"
بدر ترفض إملاءات واشنطن وتطالب بغداد بموقف صريح من حظر الطيران الإيراني
حذرت كتلة بدر النيابية، اليوم الثلاثاء، (22 أيلول 2026)، الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من الاستجابة لإملاءات وزارة الخزانة الأمبركية بمنع الطيران المدني الإيراني من استخدام الأجواء والمطارات العراقية، معتبرة أن الامتثال لهذه العقوبات يعد تجاوزاً خطيراً للسيادة الوطنية و”خطاً أحمراً عقائدياً” يضر بحركة زوار العتبات المقدسة والاقتصاد المحلي. وطالبت الكتلة الحكومة بإصدار توضيح رسمي لتفنيد الأنباء المتداولة وإعلان موقفها الصريح من هذه العقوبات.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الاثنين (21 أيلول 2026)، فرض حظر عالمي وتوقيف شامل لجميع رحلات شركات الطيران الإيرانية بدءاً من الأربعاء المقبل 23 أيلول.. وشمل القرار إلغاء استثناءات التراخيص وفرض عقوبات ثانوية على أي مطار أو دولة تقدم الوقود أو خدمات الصيانة للطائرات الإيرانية.
ونقلت وسائل إعلام مختلفة، عن مصادر عراقية حكومية قولها إن “العراق سيكون من أولى الدول التي تطبق وتلتزم بقرار تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية”.
وسبق للاتحاد الأوروبي أن فرض عقوبات وحظراً على شركات طيران إيرانية رئيسية مثل “إيران إير وماهان إير”.
وذكر المتحدث باسم كتلة بدر النيابية حامد عباس الموسوي، في بيان تلقت شبكة 964، نسخة منه أنه “بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾، متابعةً للتسريبات والأنباء التي تتردد حول استجابة بعض الأطراف الحكومية والتنفيذية لإملاءات وزارة الخزانة الأمريكية بفرض حظر جوي على الطيران المدني للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنعه من استخدام الأجواء والمطارات العراقية، فإننا نتوجه بـ تحذير مباشر وشديد اللهجة إلى الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من مغبة الانصياع لهذه القرارات غير القانونية والتورط في تطبيقها”.
وتابع أن “أي خطوة حكومية بهذا الاتجاه تُعد خطأً استراتيجياً وتجاوزاً خطيراً للأصول والقوانين، ونلخص تحذيرنا وموقفنا الرافض في النقاط الثابتة التالية: انعدام الغطاء الدولي والانتهاك الصريح للسيادة”.
وأضاف أن “القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية هي قرارات أحادية الجانب تفقد أي سند في القانون الدولي، ولا تمتلك أي غطاء أممي أو قرار من مجلس الأمن الدولي”.
وبين أن “فرض إملاءات أجنبية على سلطة الطيران المدني العراقية يعد مساساً مساوماً بالسيادة الوطنية وسلباً لاستقلالية القرار العراقي لصالح أجندات خارجية”.
وأكد أن “ذلك تجاوز سافر للخطوط الحمراء العقائدية والدينية” وبين أن “الطائرات المدنية الإيرانية تحمل في معظم رحلاتها زوار العتبات المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وبغداد وسامراء”.
وتابع إن “التضييق على حركة هؤلاء الزوار تحت ذريعة العقوبات الأجنبية يعد تجاوزاً لخطوط أحمراء عقائدية ودينية، ومساساً بالعرف والشرع في ممارسة الشعائر وزيارة المشاهد المشرفة”.
وأكد أن ذلك: “إضرار المباشر بالاقتصاد العراقي والقطاع السياحي: إن الامتثال لهذه الرغبات الخارجية يوجه ضربة قاسية ومباشرة إلى القطاع السياحي العراقي، والفنادق، وقطاعات النقل والخدمات في المحافظات المقدسة التي تعتمد بدرجة رئيسية على الوافدين من الجمهورية الإسلامية”.
وبين أن “الحكومة بامتثالها هذا تشارك في قطع أرزاق شريحة واسعة من العراقيين وتكبيد الاقتصاد الوطني خسائر ضخمة”.
فيما أكد أن ذلك يمثل “رفض الخيانة الأخلاقية وسياسات التجويع: إن الروابط الأخلاقية، التاريخية، والجغرافية التي تجمع الشعبين العراقي والإيراني تمنع العراق أخلاقياً ووطنياً من أن يكون منصة أو خنجراً لحصار وتجويع شعب جاره ومسلم”.
وتابع “لن ننسى الموقف التاريخي للشعب والحكومة الإيرانية حين وقفوا مع العراق في محنته ضد الإرهاب الداعشي، وقدموا الدعم والسلاح والدماء لاستعادة أمننا. تحذير ومطالبة نيابية عاجلة”.
وقال: “نُحذّر الحكومة العراقية من مغبة تمرير هذا القرار أو الامتثال له تحت أي مبرر، ونؤكد أن الانصياع للإملاءات الأجنبية يضع المسؤولين عنه تحت طائلة المساءلة النيابية والرقابية المشددة داخل قبة البرلمان. نطالب الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني ببيان رسمي عاجل يوضح الموقف الحقيقي، ويفند التسريبات الإعلامية، ويعلن الالتزام الكامل بالسيادة العراقية والمصالح الوطنية العليا بعيداً عن سياسات المحاور والعزل القسري”.
وتابع إن “العراق السيادِي لن يكون منفذاً لعقوبات ظالمة كنا لوقت طويل ضحيتها ولن يفرط في مصالح شعبه وعلاقاته التاريخية مع جيرانه. المهندس حامد عباس الموسوي الناطق باسم كتلة بدر النيابية 21 أيلول 2026”.