رغم التهديدات الأميركية بالعقوبات

طائرة إيرباص إيرانية تهبط في الصين.. رصدها “فلايت رادار”

هبطت طائرة تجارية تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية، اليوم الأربعاء (23 أيلول 2026)، في مدينة كانتون الصينية، متجاهلة حزمة العقوبات الأميركية المشددة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم ضد قطاع الطيران الإيراني.

ووفقاً لبيانات موقع “فلايت رادار 24” التي نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية وتابعتها شبكة 964، فإن تحليق طائرة “إيرباص A340” تزامن مع قرار عراقي بمنع استقبال الرحلات الإيرانية في مطار بغداد بدءاً من منتصف ليل الثلاثاء، تجنباً لتهديدات واشنطن بمعاقبة أي جهة تتعامل مع تلك الشركات.

ووفقاً لـ “فلايت رادار 24″، فأن “طائرة إيرباص إيه 340 أقلعت من طهران هبطت قرابة الساعة 16:40 (8:40 ت غ) في كانتون بجنوب الصين، في وقت دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية المشددة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ الأربعاء، بعدما تعهدت واشنطن بوقف كل شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أي جهة تتعامل معها”.

وكانت منظمة الطيران المدني الإيرانية كشفت، الثلاثاء (22 أيلول 2026)، عن توقف مطار بغداد عن استقبال الطائرات الإيرانية بدءاً من منتصف الليلة، مبينة وجود مشاورات وتنسيق لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف.

وذكر المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية لوكالة “تسنيم”، وتابعته شبكة 964، أنه “اعتباراً من الساعة 24:00 من الليلة بالتوقيت المحلي، لن يستقبل مطارا بغداد ومسقط الرحلات الجوية الإيرانية، ولهذا السبب نجري حالياً تنسيقاً ومشاورات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف”.

وأضاف أن “الرحلات الخارجية الأخرى، بما في ذلك الرحلات إلى إسطنبول، ستُسيّر وفق الجدول والروتين المعتاد، ولا توجد في الوقت الحالي أي مشكلة في تنفيذ هذه الرحلات”.

وكان مسؤولون عراقيون تحدثوا لوسائل إعلام عربية، أمس الثلاثاء (22 أيلول 2026)، عن وصول بلاغ عاجل إلى المطارات العراقية يقضي بمنع استقبال الطائرات الإيرانية بدءاً من منتصف ليل الثلاثاء، في حين أبلغ مصدر آخر قناة “العربية الحدث” باحتمال استثناء الرحلات القادمة إلى مطار النجف من قرار الإيقاف، وعلق مصدر عراقي على ذلك بأن الأمر قد يؤجل حتى عودة الزيدي إلى بغداد.

كما أكد مسؤول عراقي أن وزارة الخارجية أبلغت وزارة النقل، الثلاثاء (22 أيلول 2026)، إيقاف تقديم الدعم للطيران الإيراني في مطارات العراق.

ومع عدم صدور إعلان رسمي من بغداد حول الموقف النهائي—خصوصاً مع تواجد علي الزيدي في اجتماعات نيويورك ولقائه كبار المسؤولين الأمريكيين—بدأت شركات السياحة في بغداد تسجل مؤشرات ارتباك واضحة على حركة السفر النشطة جداً بين العراق وإيران؛ إذ تراجع إقبال العراقيين على حجز تذاكر الخطوط الإيرانية بنسبة 70% خلال الأيام الأخيرة.

وردت إيران بخفض أسعار التذاكر إلى نحو النصف، بينما تدفقت اتصالات المسافرين الذين طلبوا استرداد أموالهم، لكن الشركات العراقية أخبرتهم بأنها لن تستطيع إرجاع المبالغ إذا رفضت شركات الطيران الإيرانية ذلك، وخصوصاً نوأقل “ماهان” و”سبهران” و”آفا”.