"أحذر من المثروم والمجهول والمجمد"
بعد فوبيا لحم الخنازير في النجف.. قصابو تكريت: العظم واللون يفضح الذبيحة
تكريت (صلاح الدين) 964
أمام سيل الشائعات والمخاوف المتداولة في الشارع حول اختلاط لحم الخنزير والحمير بموائد العراقيين، خصوصاً بعد اعتقال القصاب النجفي، حسم قصابو صلاح الدين الجدل بـ”تشريح بصري” يقطع الشك، فالذبيحة المعلقة في محال تكريت تفضح نفسها فوراً، ولحم العجل العراقي بعظمه السميك وحمرته الصريحة لا يمكن أن يلتبس مع الخنزير ذي العظم الرفيع واللون الوردي الغارق في طبقات الدهن البيضاء، مؤكدين أن الحديث عن دخول هذه اللحوم إلى قصابيات المحافظة مجرد “فوبيا افتراضية”، فالقصاب المحلي نفسه لم يشاهد الخنزير إلا عبر شاشات التلفزيون ومواقع التواصل.
وكان مقطع مصور حصلت عليه شبكة 964، في (9 أيلول 2026)، قد أظهر لحظات وثقت عملية اعتقال قصاب يبيع خنازير برية بعد فرمها للنجفيين، حيث ألقي القبض عليه متلبساً بحوزته خنزيران مذبوحان ومسلوخان كان يجهزهما للبيع كلحم مفروم وسط المدينة، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات.
ويقول القصاب أحمد عبد العليم، لشبكة 964، إنّ “اللحم العراقي واضح والعجل معروف تماماً عن لحم الخنزير، ففي العجل يكون العظم سميكاً ولحمه أحمر، أما الخنزير فيكون عظمه رفيعاً ولحمه يميل إلى الأبيض والوردي، وهذا كله بحسب ما رأيناه في الإعلام، فضلاً عن أن طبقة الدهن في الخنزير سميكة جداً وليست كالتي في العجل حيث تكون خفيفة، ولحم الحمير بصراحة لم نره في الحقيقة أبداً”.
ويضيف عبد العليم موجهاً إرشاداته للزبائن: “ننصح المواطنين بتجنب شراء اللحم من المصادر المجهولة، ولا يقتنوا اللحم المثروم غير المعروف أو المجمد الذي لا يُعرف مصدره، بل يتعاملون مع القصابين الثقاة والمعروفين لأن الغش وارد حالياً واللحوم أشكال، مع العلم أن الذبح يتم بالمجازر أو بالمحلات تحت رقابة الفرق الصحية”.
من جانبه، يوضح القصاب أبو علي، لشبكة 964، أنّ “اللحم العراقي لا تشوبه شائبة، ولحم الخنزير بفضل الله لم نشاهده، لكن ما يُنشر عنه يثبت أنه أبيض مع وجود بياض داخل اللحم وسماكة في البدن أو الشحم، بينما لحم الحولي العراقي مكشوف ومميز للجميع”.
ويتابع أبو علي: “في صلاح الدين لا نعمل بغير اللحم العراقي الذي يرضي الله تعالى، ومجمداتنا نظيفة وخالية ولا يوجد لدينا شيء اسمه خزن، فاللحم يُباع يوم بيومه ونوعيته نمرة واحد درجة أولى، ولحم الخنزير محرم شرعاً ولا نعلم كيف يتجرأ أحد على بيعه والتعامل به”.
بدوره، يشير القصاب حسن الججو، لشبكة 964، إلى حركة البيع قائلاً إنّ “كيلوغرام لحم العجل العراقي الدرجة الأولى مستقر عند 15 ألف دينار سواء بالجملة أو المفرد، في حين يصل لحم الطلي ابن السنة الخاص بالمنطقة إلى 20 ألف دينار بشحم أو بدون شحم، وحتى لحم الخاصرة أو بدون لية يطلبه بعض الزبائن بالسعر نفسه (20 ألف دينار)”.
ويلفت الججو إلى أنّ “الأسواق لا تشهد ارتفاعاً عشوائياً، بل المسألة خاضعة للعرض والطلب، فعندما يحصل سحب كبير على الحلال أو تقل كمياته تصعد الأسعار، وتحديداً الطلي العراقي الأبيض ابن السنة أو ما نسميه بـ (الهرفي)، بينما يسجل (حلال الربط) عادة أسعاراً أعلى”.