"نترقب الأمطار نهاية أيلول"

العراق يستعد لموسم “رطب جداً” ويفعل غرفة عمليات لتدارك الفيضانات

تبنّت وزارة الموارد المائية حزمة إجراءات للتعامل مع موسم خريفي وشتوي رطب وموجات فيضانية محتملة وتوقعات أمطار نهاية أيلول، معلنة اليوم الثلاثاء (15 أيلول 2026)، تفعيل غرفة عمليات الفيضان المركزية لمتابعة الموقف المائي لنهري دجلة والفرات وتدارك أي سيول، فضلاً عن رصد الاختناقات والمقاطع الفيضانية ضمن حوض النهرين إلى جانب إعداد مواقف استباقية للتعامل مع أي حالة، مشيرة إلى أن الملاكات الهندسية نفذت كشوفات ميدانية لرصد البؤر الحرجة، إلى جانب تعزيز صيانة السدود الترابية والمصدات المائية القريبة من التجمعات السكنية لضمان التصريف.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ومدير الهيئة العامة لمشاريع الري والاستصلاح، خالد شمال في تصريح للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، إنه “في ظل التوقعات بأن يكون الموسمان الخريفي والشتوي المقبلان رطبين جداً، تبنت وزارة الموارد المائية إجراءات طارئة تحسباً لورود موجات فيضانية محتملة، إذ ترجح النماذج الجوية العالمية، أن يكون الموسمان الخريفي والشتوي المقبلان رطبين جداً، مع تنبؤات بأن يبدأ هطول الأمطار مبكراً أواخر شهر أيلول الحالي أو خلال الشهر المقبل، وسيكون هطولها أكثر كثافة في المنطقتين الشمالية والشرقية للبلاد”.

وأضاف أن الإجراءات المتخذة للتعامل مع أي موجات فيضانية محتملة، تتضمن تفعيل غرفة عمليات الفيضان المركزية فيها، بهدف متابعة الموقف المائي بدقة لنهري دجلة والفرات، وإعداد مواقف استباقية للتعامل مع أي حالة قد تحصل، فضلاً عن رصد الاختناقات والمقاطع الفيضانية ضمن حوض النهرين.

وبيّن أن الملاكات الهندسية تجري حالياً كشوفات ميدانية دورية لتحديد البؤر الحرجة التي قد تسبب فيضانات، بهدف تلافيها قبل وقوع الأزمة، كاشفاً عن تنسيق الوزارة مع مديرية الدفاع المدني لرفع الجاهزية اللوجستية والبشرية في المحافظات والمناطق المحاذية للأنهار والممرات المائية التي قد تحصل فيها فيضانات، لاسيما مناطق حوض الفرات، لتأمين فرق الإنقاذ والآليات المتخصصة في مواقع الحدث.

وذكر شمال في السياق ذاته، أن الإجراءات تضمنت كذلك تعزيز أعمال صيانة السدود الترابية والمصدات المائية الواقعة بالقرب من التجمعات السكنية والأراضي الزراعية في المحافظات، لاسيما الحدودية من أجل ضمان قدرتها على استيعاب ارتفاع المناسيب المرتقبة وتصريفها دون إلحاق أي خسائر.

وبين أن السدود والخزانات الاستراتيجية في البلاد تتم إدارتها بكفاءة ونظم علمية دقيقة من أجل توزيع الوفرة المائية وتحويل الإيرادات الزائدة إلى المنخفضات الطبيعية إضافة إلى الأهوار إسهاماً في الجهود المبذولة لتحسين الوضع البيئي، فضلاً عن تخفيف الضغط عن مجاري الأنهار الرئيسة.

وأشار شمال إلى أن وزير الموارد المائية، أجرى زيارات ميدانية واسعة إلى محافظات الفرات الأوسط للاطلاع على مؤشرات الأداء وتوزيعات المياه ميدانياً، فضلاً عن التواصل مع الحكومات المحلية لإقرار الخطة الشتوية وكميات المياه المخصصة لها، مؤكداً تبني الوزارة إجراءات متعددة، لضمان استدامة تجهيز المياه للاستخدامات الزراعية بمحافظات وسط البلاد وجنوبها.