مصادر مصرفية ورقابية لـ964
زوجات الساسة والأقارب والحمايات.. نظام بغداد في خطة أمريكية جديدة والمركزي يشتبك
توضح مصادر مالية عراقية في اتصالات مع مراسل شبكة 964، تحركاً أميركياً جديداً في العراق يتزامن مع بدء صدور أحكام السجن على المسؤولين المعتقلين في “صولة الخضراء” ودخول العقوبات ضد إيران مستوى هو الأخطر منذ عقود، ويبدو أن تحرك واشنطن طلب هذه المرة توسيع رقابة صارمة فورية تشمل “حسابات أقارب المسؤولين والسياسيين وزوجاتهم والأقارب حتى الدرجة الثالثة إلى جانب حماياتهم الشخصية”، ما يمكنه أن يفسر قرار البنك المركزي الصادر يوم السبت (29 آب 2026)، الذي حمل توجيهات صارمة للمصارف والمؤسسات المالية تتعلق بتطبيق “العناية الواجبة” وتتبع حسابات ما أسماهم بـ”المعرضين سياسياً (PEPs)”، خشية إساءة استغلال سلطتهم أو تمرير أموال مشبوهة.
وتكشف مصادر رقابية ومصرفية لشبكة 964، عن دخول القطاع المالي العراقي مرحلة جديدة من التدقيق والمراقبة المشددة لحركة الأموال، عبر قواعد أميركية جديدة وصلت إلى المصارف العراقية من خلال البنك المركزي، وتتضمن تشديد مراقبة التحويلات ومعرفة المستفيد الحقيقي وتدقيق النشاط التجاري ومصادر الأموال، في وقت تحاول واشنطن قطع الطريق أمام شبكات مالية تقول إنها تستفيد من العراق في التعامل مع إيران، بينما بدأت بغداد تطبيق إجراءات قد تكشف للمرة الأولى، مسارات أموال وحسابات وواجهات تجارية لم تكن تحت التدقيق بالمستوى ذاته سابقاً.
قاعدة بيانات السياسيين
ويقول مصدر مالي مطلع لـ964 إن “البنك المركزي وجه المصارف العراقية بالعمل على إعداد قواعد بيانات خاصة بالسياسيين وأقربائهم من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، ضمن إجراءات التعرف على العملاء وتعزيز الرقابة على مصادر الأموال وحركة الحسابات”، مشيراً إلى أن “النقاشات تتجه أيضاً إلى إدخال أفراد الحمايات الشخصية ضمن نطاق الرصد، بعد تسجيل حالات استخدمت فيها أسماء عناصر حماية أو أشخاص مقربين لإجراء معاملات أو حركة أموال نيابة عن شخصيات سياسية”.
ويوضح أن “المتطلبات الجديدة تستند إلى توصيات مجموعة العمل المالي (فاتف)، وكذلك وزارة الخزانة الأمريكية” مبيناً أن “التركيز ينصب كذلك على الأشخاص والشركات التي لديها سوابق أو مؤشرات مرتبطة بتهريب الأموال، لمنع استخدام النظام المصرفي العراقي لإجراء حوالات خارجية يمكن أن تشكل منفذاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران”.
وأضاف المصدر أن “كل مصرف سيعمل في المرحلة الأولى على بناء قاعدة بياناته الخاصة بالمرتبطين عائلياً و”المعرضين سياسياً”، أو الـ PEPs والعملاء المرتبطين بهم، مع تحديث بيانات التصنيف والمخاطر بصورة مستمرة، على أن يجري لاحقاً بحث آليات تبادل المعلومات بين المصارف بما يسمح بالتعرف بصورة أسرع على السياسيين عند فتح الحسابات أو تنفيذ التحويلات”.
دخول القضاء وأوامر اعتقال
ويكشف المصدر أن “هيئة النزاهة ستكون شريكاً في هذا المسار الرقابي، بالنظر إلى امتلاكها بيانات الذمم المالية الخاصة بالمسؤولين والشخصيات السياسية، ما يتيح إجراء مقارنات بين المعلومات المالية المصرح بها وبين حركة الأموال والحسابات عند ظهور مؤشرات تستدعي التدقيق”.