بسبب هرمز.. لجأت إلى تركيبات بديلة
كبرى شركات السيارات تبحث عن مخارج طوارئ بعد نفاد المخزونات الاحتياطية للزيوت
أفاد تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز”، ترجمته شبكة 964، اليوم الاثنين (17 آب 2026)، بأن كبرى شركات صناعة السيارات عالمياً، مثل “فولكسفاغن” و”ستيلانتس” و”تويوتا”، بدأت بالاعتماد على خلطات وتركيبات بديلة لزيوت المحركات، نتيجة النقص الحاد في زيوت الأساس عالية الجودة بسبب الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. وبعد نفاد المخزونات الاحتياطية في أوروبا والولايات المتحدة وارتفاع الأسعار بشكل قياسي، اضطرت الشركات للبحث عن موردين جدد وإبداء مرونة أكبر في المعايير الفنية لتجنب تعطل محركات السيارات عالمياً وتأمين عمليات الصيانة الدورية للسائقين.
تقرير فايينشال تايمز، ترجمته شبكة 964:
تتجه شركات صناعة السيارات الكبرى، ومن بينها فولكسفاغن وستيلانتس وتويوتا، إلى استخدام خلطات جديدة من زيوت المحركات ومواد التشحيم، في محاولة لتخفيف نقص حاد في الإمدادات تسبب فيه الصراع في الشرق الأوسط.
نفاد مخزونات زيوت الأساس عالية الجودة المستخدمة في إنتاج زيوت المحركات.
وبعد أن تمكنت شركات السيارات من تجاوز الأشهر الأولى من حرب إيران، بدأت مخزونات زيوت الأساس عالية الجودة المستخدمة في إنتاج زيوت المحركات في النفاد، وهي مواد كانت الولايات المتحدة وأوروبا تحصل على جزء كبير منها من منطقة الشرق الأوسط وذلك بحسب تقرير لفاينانشال تايمز.
وعثرت الشركات منذ ذلك الحين على منتجين بديلين لزيوت التشحيم، لكن مسؤولين في القطاع حذروا من أن هذه الإمدادات لا تزال محدودة وعرضة لأي صدمة جديدة.
وبالنسبة إلى سائقي السيارات حول العالم، فإن أي نقص إضافي سيجعل عمليات تغيير الزيت الدورية، وهي إجراء أساسي لمنع تعطل المحركات، أكثر تكلفة وأكثر عرضة للتأخير.
أسعار زيوت الأساس تقفزثلاثة أضعاف
ارتفعت أسعار زيوت الأساس من المجموعة الثالثة إلى ما يقرب من ثلاثة أمثال مستويات ما قبل الحرب، لتصل إلى نحو 4 آلاف دولار للطن في أوروبا والولايات المتحدة.
وقالت هولي ألفانو، الرئيسة التنفيذية لـجمعية مصنعي زيوت التشحيم المستقلين، إن الموردين البديلين لديهم أيضاً كميات محدودة، وإن أي اضطراب جديد في الشحن أو توقف في إحدى المصافي أو أي صدمة أخرى في الإمدادات يمكن أن يؤدي سريعاً إلى تفاقم الوضع.
وأضافت أن القطاع لا يزال يعمل بهامش ضئيل للغاية يسمح بوقوع الأخطاء.
موردوازيوت الأساسإلى أوروبا والولايات المتحدة نفدت مخزوناتهم وأعلنوا حالة القوة القاهرة.
وقالت غابرييلا توينينغ، الرئيسة العالمية لتسعير زيوت الأساس في أرجوس ميديا، إن بعض موردي زيوت الأساس من المجموعة الثالثة في الشرق الأوسط إلى أوروبا والولايات المتحدة نفدت مخزوناتهم وأعلنوا حالة القوة القاهرة.
وأضافت: «البدائل تتناقص أكثر فأكثر»، مشيرة إلى أنه حتى إذا أعيد فتح مضيق هرمز غداً، فمن المتوقع ألا تحصل أوروبا والولايات المتحدة على شحنات جديدة من الإمدادات قبل أكتوبر على أقرب تقدير.
شركات السيارات تبحث عن بدائل
ولتفادي تفاقم الأزمة، سارعت شركات صناعة السيارات إلى تأمين إمدادات بديلة من زيوت المحركات، في تحول وصف مسؤولون في القطاع بأنه صعب، إذ يتعين على الشركات ضمان الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة والأداء عند استخدام تركيبات بديلة لزيوت الأساس، إلى جانب الحصول على الموافقات اللازمة على المنتجات الجديدة.
وقال مدير في شركة أوروبية كبرى لإنتاج زيوت التشحيم إن الوضع لا يزال متغيراً، مشيراً إلى أن الشركات المصنعة للمعدات الأصلية كانت في السابق ترفض تماماً استخدام أي زيوت تشحيم أخرى، لكن ضغوط السوق الحالية قد تجبر بعضها على أن تصبح أكثر مرونة بشأن المواصفات إذا استمرت الظروف الحالية، وذلك للحفاظ على استمرار إمدادات السوق.
«ستيلانتس» و«فولكسفاغن» و«تويوتا» تتحرك لتأمين الإمدادات.
قالت ستيلانتس إنها قيّمت «زيوت تشحيم معاد صياغتها»، وتمكنت من تأمين منتجات بديلة تستوفي «معايير الصناعة المعمول بها»، مضيفة أن تركيزها لا يزال منصباً على تقليل أي تأثير في أنشطة صيانة وخدمة السيارات.
وحذرت فولكسفاغن من أن نقص زيوت الأساس يمثل «وضعاً على مستوى القطاع بأكمله يتجاوز السيطرة المباشرة على الشركات المصنعة الفردية».
فولكسفاغنو تويوتا تمكنتا من تأمين الإمدادات اللازمة في الوقت الحالي.
ومع ذلك، قالت الشركة الألمانية إنها تمكنت أيضاً من تأمين الإمدادات اللازمة في الوقت الحالي، وتدرس خيارات إضافية للتوريد تتوافق مع «مواصفاتها الفنية ومتطلبات الجودة».
كما قالت شركة تويوتا اليابانية إنها تأثرت بالنقص، لكنها تمكنت بالفعل من تأمين إمدادات بديلة.
ومنذ يونيو، واجه العملاء في اليابان لدى بعض وكلاء سوزوكي موتور تأخيرات في عمليات تغيير زيت المحركات الدورية. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، توشيهيرو سوزوكي، للمساهمين إن المجموعة تراجع سلسلة الإمدادات بأكملها وتعمل على تنويع موردي زيوت الأساس.
وقالت شركة لسيارات الأجرة في أوساكا غربي اليابان إن وضع الإمدادات تحسن بشكل طفيف، لكن أسعار زيوت الأساس تضاعفت، ما دفعها إلى رفع أسعار سيارات الأجرة للمستهلكين.
البدائل متاحة حالياً.. لكن الأزمة لا تزال قابلة للتفاقم.
ورغم أن العديد من شركات صناعة السيارات تمكنت من تأمين إمدادات بديلة في الوقت الحالي، حذر بعض المحللين من أن الوضع يمكن أن يتغير في أي وقت.
وأسهم التكامل داخل صناعة زيوت الأساس في تقليص عدد الموردين، بينما لم تتمكن بعض المصادر البديلة، مثل كوريا الجنوبية، من الحصول على إمداداتها المعتادة من النفط الخام.