جولة 964 في المدينة القديمة

الإيراني يفاوض فنادق النجف على 5 آلاف.. واختفى زوار الخليج وأوربا حتى قرب الصحن

المدينة القديمة (النجف) 964

رغم بلوغ زيارة الأربعين ذروتها، يشكو أصحاب فنادق في النجف من تراجع غير مسبوق في أعمالهم، مؤكدين أن الحرب الدائرة في المنطقة كانت سبباً في تراجع حاد لحجوزات الزوار القادمين من الخليج وأوروبا والمغتربين اللبنانيين، وبعضهم ألغى حجوزاته في وقت متأخر، وبالنسبة للإيرانيين الذين هم العدد الأكبر من الزوار الأجانب فيفضلون التوجه إلى المواكب والحسينيات التي توفر مبيتاً مجانياً، أو التفاوض على مبلغ 5 – 10 آلاف دينار لليلة مع أصحاب الفنادق الذين يعللون ذلك بالوضع الاقتصادي للفرد الإيراني، لكنهم يقولون إن هذا المبلغ لن تجده حتى في إيران نفسها.

وقال صاحب فندق لؤلؤة النجف محمد التميمي، لشبكة 964، إن “أغلب الفنادق في مدينة النجف تبدو فارغة، لأن الزائر الإيراني غير قادر على دفع أجور الفنادق، لذلك يتجه إلى الحسينيات والمواكب وأماكن السكن الأخرى، ما وضع أصحاب الفنادق أمام ظروف اقتصادية صعبة مع وصول الزيارة إلى ذروتها”.

وأضاف أن “سعر المبيت للشخص يتراوح بين 10 و15 ألف دينار، في حين أغلقت أغلب الفنادق خارج المدينة القديمة وتحولت إلى استخدامات أخرى بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة والعراق”.

وأشار إلى أن “الضرائب تُحتسب على عدد الغرف وليس على عدد الزائرين، وهو ما يزيد الأعباء المالية على أصحاب الفنادق”.

وقال صاحب فندق مضيف الحسين ضرغام سعد، لشبكة 964، إن “العمل في السنوات السابقة كان يبدأ منذ الأول من شهر صفر ويستمر حتى نهايته، لكن حركة الزوار هذا العام كانت ضعيفة جداً، إذ لم يدخل الفندق حتى العاشر من صفر سوى خمسة أشخاص”.

وأضاف أن “أسعار الإقامة تبدأ من 5 آلاف دينار للشخص، بعدما كانت تصل في السابق إلى 15 دولاراً وأكثر، ولذلك تحول الفندق إلى مضيف، بل إننا ندفع أحياناً تكاليف إقامة بعض الزائرين غير القادرين، فيما لا يتجاوز السعر في ذروة الزيارة 10 آلاف دينار للفرد”.

وتابع أن “هذا المبلغ لا يمكن الحصول عليه حتى في إيران مقابل استئجار غرفة، كما ألغيت الكثير من الحجوزات بسبب الأوضاع الأمنية في المنطقة، فضلاً عن استمرار معاناة أصحاب الفنادق من الضرائب المرتفعة حتى في أوقات خلوها من النزلاء”.

وقال رئيس رابطة فنادق النجف صائب أبو غنيم، لشبكة 964، إن “عدد الفنادق في النجف بلغ نحو 350 فندقاً عام 2021، لكن العدد بدأ بالتراجع بعد ذلك، حتى وصل اليوم إلى 250 فندقاً، فيما أدت الحرب الأخيرة إلى وصول نسبة تشغيل الفنادق إلى الصفر، مقارنة بسنوات سابقة كانت تشهد قدوم زائرين خليجيين وأوروبيين”.

وأضاف أن “أصحاب الفنادق في النجف يتعاملون مع الزائر باعتباره ضيفاً، لذلك لا تُرفع الأسعار بشكل كبير، ولا توجد جهة تفرض تسعيرة محددة، إذ يحدد أصحاب الفنادق الأسعار، باستثناء العقود المبرمة مع الشركات التي تلزم الطرفين بالأسعار المتفق عليها”.

وأشار إلى أن “الحرب الأخيرة تسببت بإلغاء الحجوزات وعدم وصول الزائرين إلى النجف، ما أبقى الغرف المحجوزة خالية من النزلاء”.