تجربة الأسطة أحمد وفريقه

نحل مصلاوي يتحرك في محيط بغداد لحجز القداح.. لكنه ينتج العسل المر في ربيعة حالياً

ينتقل صاحب “مناحل المزرعة” أحمد فارس مع فريقه من الموصل، في رحلة مع خلايا النحل، إلى ربيعة غربي نينوى، بحثاً عن نكهة جديدة وإنتاج عسل “المرير” أو العسل المر، المستخرج من رحيق النباتات الشوكية التي تنمو في البر، في موسم يمتد من تموز حتى نهاية آب.. وهي ليست رحلته الوحيدة فخلال الشتاء ينقل نحلاته إلى محيط بغداد حيث ينمو القداح لإنتاج عسل بنكهة تلك المناطق، مستخدماً معدات خاصة ومتقيداً خلال النقل بسرعة لا تتجاوز 45 كم في الساعة.

وقال أحمد فارس – صاحب “مناحل المزرعة”: “أعمل في تربية النحل مع والدي منذ 45 عاماً، والعسل المر ينتج من رحيق نباتي الكسوب والمرار المنتشرين بكثرة في براري ربيعة، ويتميز بلونه الفسفوري، ويبدأ موسمه من مطلع تموز حتى نهاية آب”.

وأضاف أنه يقوم بعمليات نقل لمناطق عديدة في العراق ويوضح “أنقل خلايا النحل في كانون الأول إلى بلد والطارمية، وأحياناً إلى اليوسفية، بسبب دفء الأجواء هناك، لإنتاج عسل القداح خلال شباط وآذار، ثم أعيدها إلى غابات الموصل في نيسان لإنتاج عسل اليوكاليبتوس”.

وبين: “ننقل النحل بعربات خاصة تعد الأولى من نوعها في العراق، وتستغرق الرحلة من بلد إلى الموصل نحو 11 ساعة، ومن الموصل إلى ربيعة 5 ساعات، مع السير بسرعة تتراوح بين 20 و40 كيلومتراً في الساعة”.

وأضاف: “ننقل النحل سنوياً إلى ربيعة للحصول على العسل المر، ويتراوح سعر الكيلو بين 50 و80 ألف دينار بحسب درجة النقاء والجودة، ويُعرف بفوائده لمرضى السكري والكبد”.

وأشار إلى أن: “أغلب إنتاج العسل في نينوى هذا العام كان من العسل المر، لأنها كانت سنة مطيرة، واعتمد النحل على نباتات الكسوب والمرير أكثر من غيرها، وبلغ إنتاج الخلية ذات الطابقين بين 7 و11 كيلوغراماً”.