"لا سلام بوجود الميليشيات"

من البصرة.. القائم بالأعمال الأميركي يلوح بشروط الشراكة ويفتح ملف القنصلية

أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن مشاركة أطراف تصنفها واشنطن ضمن “الجهات الإرهابية” في الحكومة العراقية، بأي شكل من الأشكال، لا تنسجم مع طبيعة الشراكة التي تسعى إلى بنائها مع بغداد، مشددةً على ضرورة تنفيذ ما وصفته بـ”النزع الكامل للسلاح” من المجاميع المسلحة التي لا تخضع لسلطة الدولة، وحول إمكانية إعادة فتح قنصليتهم في البصرة، قال هاريس: إنه “سعيد بأنه في المحافظة مع فريقه، وهذا يعكس بأن الولايات المتحدة موجودة وتتواصل، ويتوقع بأن هذه الدبلوماسية ستتواصل”.

وقال القائم بالأعمال الأميركي في السفارة الأميركية ببغداد جوشوا هاريس، في مقابلة مع راديو المربد، تابعتها شبكة 964، إن “ما أراه بوضوح هو الرؤية الجادة لدى الحكومة العراقية التي تدرك العجالة والإلحاح بأن يؤسس العراق سيادته بالكامل لكي يتقدم بمستقبل مزدهر ومشرق”، مبيناً أن “ذلك عمليا يعني أن رؤية الحكومة بالنزع الكامل للسلاح من المجاميع والميلشيات الإرهابية التي تجاهلت سلطة الدولة وفي الأشهر الأخيرة حاولت أن تجر البلد إلى العنف والصراع ضد رغبة العراقيين”.

وأضاف هاريس “أنه ببساطة لا يمكن تحقيق السلام في هذا العراق والمنطقة طالما أن المليشيات الإرهابية التي تعمل بشكل غير قانوني تستخدم الأرض العراقية لشن حملات من العنف ضد العراقيين وضد الأمريكيين وضد أصدقائنا وشركائنا في المنطقة وهذا لا ينسجم مع رؤية أغلب العراقيين والرؤية الأمريكية تجاه مستقبل ينعم بالسلام والازدهار، لذلك نحن ندعم رؤية الحكومة التي قدمتها ومثلها نتطلع إلى التنفيذ الكامل والشامل والسريع، ولا بد أن تعالج بهذا الشكل”.

وتابع “أنه كدبلوماسي أمريكي يمثل بلده بشكل رسمي في العراق دائما من واجبه أن يضع مصلحة الولايات المتحدة أولا كما أن على الحكومة العراقية أن تضع مصلحة العراق أولا وعلى هذا الأساس يمكن بناء علاقة قوية ومنتجة للطرفين”.

وكشف هاريس، الذي يزور البصرة، عن أنهم يسعون لتوسيع نطاق عمل شركاتهم في البصرة ليس فقط في مجال الطاقة بل البحث عن مختلف الفرص، وهو كدبلوماسي يستمع بشكل يومي إلى الشركات الأمريكية التي تبحث عن مختلف الفرص في العراق، فيما شدد على أن الأساس هو “الأمن”، ولدى شركاتهم الاهتمام بالعمل في مجال الاتصالات والصحة والبنى التحتية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع مهمة للطرفين.

وأضاف هاريس “ووظيفتي مساندة هذه الشركات”، التي تبحث عن العمل وأساسه الأمن وهو عنصر مهم جدا وتحقيقه لخلق الفرص، وبجهود الحكومة العراقية من خلال حصر السلاح بيد الدولة وأن قرار الحرب والسلم بيد الدولة وبالتالي تنفيذ هذه الخطوات تمكن من توسيع العلاقات الاقتصادية بيننا “.

وأشار هاريس إلى أن “هناك رؤية واضحة وضعتها الحكومة العراقية لعلاج الوضع الأمني لخلق شراكة طويلة الأمد”، مبيناً أن “زيارته للبصرة هي فرصة للاستعلام عن الوضع وإخبار الشركات التي هي بالنهاية تتخذ قراراتها ونستطلع الفرص المتوفرة في المحافظة”.

وحول إمكانية إعادة فتح قنصليتهم في البصرة، قال هاريس: إنه سعيد بأنه مع فريقه في المحافظة وهذا يعكس بأن الولايات المتحدة موجودة وتتواصل، ويتوقع بأن هذه الدبلوماسية ستتواصل “.

وتابع القائم بالإعمال إنه سعيد بزيارته الأولى إلى محافظة البصرة واللقاء بمحافظ البصرة أسعد العيداني وبعض الشخصيات التجارية للحديث عن الفرص الموجودة فيها وكيفية تقديم الأولويات التي تخص العراق والولايات المتحدة.

وأردف قائلا إنه وعلى سبيل المثال “كانت لي فرصة لكي أتكلم مع مختلف المسؤولين للحديث عن فرص تطوير الشراكات التجارية وكيف يمكن للتقنية الأمريكية أن تقدم الحلول في تطوير قطاع الطاقة والاقتصاد بين الجانبين، وكذلك الاستماع للشركات الأمريكية العاملة في البصرة كيف يمكن لهم أن يمضوا في الاتفاقات التجارية التي تحقق الربح للطرفين وهناك المزيد قادم”.

وأكد هاريس “أن هذه العلاقة مهمة جداً بالنسبة لنا ونتطلع إلى توسيع الحوار مع البصرة وقيادتها وتقوية العلاقات ونقدر بذات الوقت الاستقبال والحفاوة وسنحدد الأولويات التي من شأنها تقدم المصالح المشتركة”.