رد تفصيلي على إمكانية انهياره
“ماك” الإيطالية عن جسر البصرة: لا تقلقوا.. فحصناه بـ 120 شاحنة حصى
ردت شركة “ماك” الإيطالية اليوم الأحد (21 حزيران 2026) على أنباء متداولة بشأن احتمال انهيار جسر محمد باقر الصدر المعروف بالجسر الإيطالي، الذي يربط مركز محافظة البصرة بقضاء شط العرب، وقال مدير فرع الشركة في العراق المهندس عمار العبودي في تصريح ورد لشبكة 964، أن الجسر آمن وانهياره أمر مستبعد، كونه نفذ وفق أعلى المعايير الهندسية، وتحت إشراف شركة ماك الإيطالية التي تمتلك نحو 45 فرعاً حول العالم.
تحذير وشكوك
مكتب حقوق الإنسان في البصرة طالب الخميس الماضي (18 حزيران 2026) بوضع نقاط مرورية في مقتربات الجسر الإيطالي لحمايته من خطر كبير يتمثل بـ”هبوط إنشائي محتمل ووشيك بنسبة كبيرة” مشيراً في بيان إلى أن استمرار إهمال الجسر قد يتسبب بأزمة إنسانية لمئات الآلاف من سكنة قضاء شط العرب.
وبحسب البيان فقد رصد المكتب عشرات الشاحنات العملاقة المحملة بمئات الأطنان فوق الجسر الإيطالي، ما يستدعي عملية تنظيم لمرور الشاحنات بسبب الطبيعة الرخوة لأرض البصرة.
فحص الـ 120 شاحنة
إثر صدور بيان مكتب حقوق الانسان انهالت التعليقات التي تحذر من انهيار الجسر، وتطالب بإجراء عمليات فحص وصيانة سريعة، لكن مدير الفرع عمار العبودي أكد أن الشركة الإيطالية المنفذة للمشروع أجرت اختبارات دقيقة باستخدام أكثر من 120 شاحنة محملة بالحصى بقيت فوق الجسر لمدة 24 ساعة وكانت النتائج مبهرة قبل تسليم الجسر للحكومة المحلية، مشيراً إلى أن الجسر شأنه شأن أي مشروع هندسي كبير، يحتاج إلى أعمال صيانة دورية، لاسيما أنه يعتمد على منظومة من الحبال المعلقة التي تحمل الهيكل الرئيس للجسر.
سوء استخدام
العبودي أضاف أن الشركة رصدت تسرب بمواد الحماية التي تربط بين الحبال والجسر، وهو ناتج عن سوء الاستخدام والتجاوزات التي يتعرض لها الجسر، ومنها عبور بعض الأشخاص بين الأبراج لالتقاط الصور، إلى جانب اعتلاء آخرين الأبراج لتعليق الأعلام، الأمر الذي يستدعي فرض رقابة صارمة للحفاظ على المنشأ.
وبين العبودي أن عمليات الفحص الدوري لهذا النوع من الجسور تتطلب معدات وتقنيات متخصصة، وهي لا تتوفر لدى دوائر الطرق والجسور أو شركات القطاع الخاص، ما يستوجب الاستعانة بشركات هندسية متخصصة لتقييم الحالة الفنية للجسر بشكل مستمر.
واختتم بالقول: إن الجسر، الذي أُنجز قبل نحو ثماني سنوات، لا يواجه حالياً أي مخاطر إنشائية، إلا أنه بحاجة إلى تنفيذ أعمال صيانة دورية للحفاظ على كفاءته.