لن يكشفها إلا للحكومة

النجف تبيد “وحش النيل” بكيمياء سرية من وليد الظالمي.. شاهد التجربة “الفعالة”

المشخاب (النجف) 964

نجح المزارع وخريج الأحياء وليد الظالمي، من مدينة المشخاب جنوبي النجف، في ابتكار مبيد لمكافحة نبات زهرة النيل، بعد تجربة ميدانية أجراها داخل أحد الجداول الزراعية التابعة لأرضه، كان ممتلئاً بالنبات الذي أعاق وصول المياه إلى مزرعته، فيما أظهرت النتائج بعد 15 يوماً القضاء الكامل على النبات وبصيلاته، من دون الإضرار ببقية الأحياء الموجودة في النهر، وعرض الظالمي المساعدة على وزارة الموارد المائية.

ورافقت شبكة 964 التجربة منذ يوم رش المبيد وحتى انتهاء مدتها، كما أجرت خلال الشهر الماضي جولات ميدانية في عدد من أنهار المشخاب، بينها جحات وشلال والكوثري والدبينية ومجرى النهر الرئيس، واختتمتها في منطقة أبو ذهب، حيث وثقت استمرار انتشار زهرة النيل رغم حملات الكري التي تنفذها دائرة الموارد المائية، والتي يقول مختصون إنها لا تمنع عودة النبات بسبب بقاء البصيلات داخل المياه.

وقال وليد الظالمي، مبتكر المبيد، لشبكة 964، إن “التجربة أجريت على نبات زهرة النيل، وهو من النباتات الدخيلة والضارة التي تنتشر في الأنهار بصورة غير طبيعية، ولا يقتصر ضررها على سد مجاري المياه، بل تستهلك كميات كبيرة من المياه، ما ينعكس سلباً على المزارعين والمحاصيل الزراعية، لذلك عملنا على تطوير مبيد يستهدف هذا النبات بشكل مباشر”.

وأضاف أن “المبيد الذي جرى تصنيعه لا يسبب أي ضرر للبيئة أو للكائنات الحية المائية مثل الأسماك والأحياء المجهرية، كما أنه لا يؤثر في النباتات الطبيعية الموجودة على ضفاف الأنهار مثل الحلفة والقصب، ولذلك نعتقد أنه سيكون وسيلة فعالة لمكافحة زهرة النيل والحد من انتشارها الواسع في الأنهار”.

وبين أن “عمليات الكري ليست حلاً نهائياً، لأنها تزيل النباتات الظاهرة فقط، بينما تبقى البصيلات داخل المياه، وهو ما يؤدي إلى عودة زهرة النيل للنمو بعد فترة، لذلك فإن الجهود التي تبذلها دائرة الموارد المائية ستبقى مؤقتة ما لم تُعالج البصيلات التي تمثل أصل المشكلة”.

وأوضح أن “فكرة تصنيع هذا المبيد تعود إلى عام 2014، عندما واجهنا انتشار زهرة النيل في أحد الأنهار ولم تتوفر حفارة لإزالتها، فبدأت أنا والأخ علاء العمل على تطوير المبيد، مستفيدين من خبرتي كمدرس أحياء وعاملاً في مجال المكافحة والمبيدات منذ نحو 15 عاماً”.

وأشار إلى أن “الدراسة التي أجريناها كانت متكاملة لاختبار تأثير المبيد، إذ استخدمنا أحواضاً تضم أسماكاً وكائنات حية مجهرية، بينها طحلب الكلاميدوموناس، وأضفنا المبيد إليها، ولم نسجل أي آثار سلبية على هذه الكائنات، ما يعزز نتائج سلامته البيئية وفق التجارب التي أجريناها”.

وختم بالقول إن “مكونات المبيد لا يمكن الإفصاح عنها في الوقت الحالي، وبعد رشه يحتاج النبات إلى نحو 15 يوماً حتى يبدأ بالاصفرار ثم يموت بالكامل، بما في ذلك البصيلات الموجودة تحت سطح الماء، وبذلك يقضي المبيد على المشكلة من جذورها ويمنع عودة زهرة النيل للنمو مجدداً”.