وزير المالية والطاقة مع نواف سلام

الزيدي يستقبل رئيس حكومة لبنان غداً مع طاقم أمني.. أنبوب نفط جديد لطرابلس

يبحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال زيارته المرتقبة إلى بغداد غداً الأحد (26 تموز 2026) برفقة شخصيات وزارية أمنية ومالية، مشروع خط النفط الممتد بين العراق وسوريا ولبنان، بعد أن دخلت شركة شيفرون الأميركية العملاقة لإحياء خطوط التصدير القديمة التي كانت تربط نفط العراق بموانئ الشام ولبنان منذ الحرب العالمية الثانية، وتعهدت بتنفيذ المشروع.

وأوضحت صحيفة الشرق الأوسط، في تقرير لها، أن الزيارة تتجاوز الأبعاد الأمنية لتشمل مباحثات مع رئيس الوزراء علي الزيدي بشأن تأهيل خط طرابلس المرتبط بخط كركوك – بانياس، وسط ترحيب سياسي ونقابي لبناني بالخطوة لكسر الحصار التنموي عن الشمال وإعادة تشغيل مصفاة طرابلس (IPC).

تقرير الشرق الأوسط، تابعته شبكة 964:

تتصدر زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى العراق، الأحد، واجهة التطورات اللبنانية، كونها تعد أبعد من زيارة أمنية، وتشمل في أحد جوانبها الرئيسية، مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تتصل مباشرةً بمشروع خط النفط “العراقي – السوري – اللبناني”.

وتأتي الزيارة إلى بغداد في ظل مباحثات إقليمية حول الطاقة وطرق العبور، وجهود لبنانية لتطوير التعاون الاقتصادي مع سوريا والعراق وتركيا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع المحيط العربي.

ويضم الوفد اللبناني إلى بغداد، شخصيات وزارية وأمنية ومن بينها وزيرا المالية ياسين جابر، والطاقة جو الصدّي، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.

سلام مترئساً اجتماعاً وزارياً في السراي الحكومي (رئاسة الحكومة اللبنانية).

كان العراق وسوريا قد وقّعا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس، في خطوة تحظى بدعم وتغطية أميركيين.

كسر الحصار التنموي

وفي مواكبة للزيارة، قال النائب أشرف ريفي، عشية زيارة سلام للعراق: «كنتُ قد نقلتُ تأكيداً من الرئيس جوزيف عون عن التزام الحكومة العراقية بتأهيل خط طرابلس الذي يُفترض أن يرتبط بخط أنابيب العراق – سوريا. واليوم نتابع باهتمام زيارة الرئيس نواف سلام إلى العراق، ونتمنى له كل التوفيق لإنجاز هذا الملف المالي والاقتصادي الحيوي لطرابلس، والشمال، الذي يشكّل فرصة تاريخية للبنان».

وتابع: «إن العهد برئاسة الرئيس عون وحكومة الرئيس سلام كسر الحصار التنموي الذي فرضته حكومات الوصاية سابقاً على الشمال، ونتمنى الاستمرار بإحياء المرافق الاقتصادية كافة، وفي مقدّمتها مطار القليعات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس».

من جهته، أشاد رئيس «جمعية إنماء طرابلس والميناء» أنطوان حبيب، بالاهتمام المتجدد الذي تشهده مشاريع الطاقة الإقليمية، ولا سيما إعادة البحث في خطوط نقل النفط في المنطقة، معتبراً أن التغيّرات الراهنة تشكل فرصة حقيقية أمام لبنان لاستعادة جزء من دوره الاقتصادي والاستراتيجي، وتعزيز موقعه بوصفه محوراً أساسي في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية في شرق المتوسط.

وأكد في بيان أن إعادة تأهيل وتشغيل مصفاة طرابلس (IPC) تمثل اليوم مشروعاً وطنياً بامتياز، بعدما كانت على مدى عقود إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد اللبناني، وأسهمت في توفير آلاف فرص العمل للمهندسين والفنيين والعمال، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية والبحرية والاقتصادية في مدينة طرابلس والشمال وسائر المناطق اللبنانية.