مكاشفات بنكين ريكاني

خروقات خطيرة في مطار بغداد.. “5 صالات VIP خارج التفتيش تهدد بحظر عالمي”

قال رئيس سلطة الطيران المدني المستقيل، بنكين ريكاني، إن مطار بغداد غير مرخص حتى الآن من سلطة الطيران المدني، بسبب عدم استيفاء المتطلبات الفنية، إلى جانب التدخلات السياسية التي تسببت في منع العراق من تسيير رحلات لدول كثيرة، فضلاً عما تشهده صالات الـ “VIP” الخمس “التابعة لجهات عليا وأمنية” من خروقات حقيقية للقوانين الدولية باستثناء مرتاديها من التفتيش، مما يفتح الباب للتهريب ويهدد بعزل العراق عالمياً، وفق تعبيره.

وأضاف ريكاني خلال حوار مع الإعلامي هشام علي، تابعته شبكة 964: إن “مشكلتنا الحقيقية مع الخطوط الجوية العراقية -والتي يظن البعض خطأً أنها تابعة لسلطة الطيران بينما هي تابعة لوزارة النقل- تكمن في عدم القدرة على تطبيق المعايير الدولية في إدارة الطائرات وقيادتها وصيانتها. والسبب في ذلك يعود لغياب المنهج التدريبي، وعدم استقرار الكادر، وفقدان القيادات التي تمتلك الرؤية، بالإضافة إلى التدخل المستمر في شؤونها، وبصراحة، نحن لا نملك أيّاً من هذه المقومات، فعندما تنظر إلى سلطة الطيران، وشركة الملاحة، والخطوط الجوية، ومطار بغداد، تجد عدداً مهولاً من العاملين الحاصلين على شهادات جامعية قديمة وغير ذات صلة بالقطاع، كاختصاصات الفنون الجميلة، والإعلام، والشريعة، واللغة العربية، وهؤلاء يعملون في كافة المرافق، في حين أن الوصف الوظيفي يشترط اختصاصات محددة ودورات تنشيطية مستمرة (Refresh Courses)، وهذا يوضح أنهم لا يفقهون شيئاً في شؤون هذا القطاع الحساس.

ويتابع ريكاني: “أما بخصوص مطار بغداد، فهو غير مرخص حتى الآن من سلطة الطيران المدني، لأنه غير قادر على استيفاء المتطلبات الفنية، ولذلك نحن ممنوعون من تسيير رحلات إلى الكثير من دول العالم. وأحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك هو التدخلات السياسية في المطار وفي الخطوط الجوية، سواء بالتدخل في التفتيش، أو عبور أشخاص دون تفتيش، وقضايا التهريب التي تتم عبر المطار، مما يجعل الدول العالمية لا تعترف بنا، مبيناً أن 90% من أسباب الإخفاقات هي هذه التدخلات، إذ لا يتم ترك الأمر لمصلحة العمل، والمدراء العامون لا يملكون سلطة التعيين بل تُفرض عليهم تعيينات لأشخاص غير مختصين من جهات أعلى”.

ويلفت إلى أن “من الخروقات الحقيقية للمنظمات الدولية خلط مسافري الدرجة الخاصة (VIP) مع المسافرين العاديين، فمطار بغداد يحتوي على خمس صالات (VIP) لجهات متعددة، بينما المفترض دولياً وجود صالة واحدة فقط خارج مبنى المطار تشرف عليها جهة واحدة كخارجية أو التشريفات. وهذه الصالات تابعة لرئاسة البرلمان، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، بالإضافة إلى جهة أمنية تابعة للحشد، وقد خاطبت الأخ رئيس الوزراء السابق السوداني أكثر من مرة وأكدت له أن هذا خرق للقانون الدولي ويفتح الباب للتهريب كون هؤلاء الأشخاص مستثنون من التفتيش، ولكن لم يتم حسم الملف بسبب نفوذ هذه الجهات”.