وفقاً لرويترز

ناقلات النفط تتدفق لموانئ العراق ونفط الجنوب ارتفع 500 ألف برميل

انعكس الاتفاق الأميركي الإيراني لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً على قطاع الطاقة في العراق، إذ نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين ووثائق نفطية، أن إنتاج الخام في جنوب البلاد قفز بنحو 500 ألف برميل يومياً، ليصل إجمالي الإنتاج الجنوبي إلى 1.5 مليون برميل. وجاءت هذه الطفرة مع بدء تعافي حركة ناقلات النفط وتدفقها نحو موانئ التصدير البصرية إثر عودة الاستقرار للملاحة البحرية. ووفقاً للتقرير، سارعت وزارة النفط إلى رفع إنتاج حقل الرميلة بمقدار 300 ألف برميل يومياً، بالتزامن مع إعادة تشغيل حقل غرب القرنة 2 بطاقة 150 ألف برميل، لتعويض الخسائر الحادة التي تكبدها العراق جراء الحصار وإغلاق المضيق خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

تقرير وكالة رويترز، تابعته شبكة 964:

أفادت وثيقة اطلعت عليها رويترز وثلاثة مسؤولين نفطيين يوم الأربعاء، أن إنتاج العراق من النفط الخام في جنوب البلاد ارتفع بنحو 500 ألف برميل يومياً ليصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، وذلك مع وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ التصدير.

وذكر المسؤولون النفطيون الثلاثة أن إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق كان يبلغ حوالي مليون برميل يومياً قبل هذه الزيادة. وأوضحوا أن تخفيف حدة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التحسينات التدريجية في سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، ساهما في وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ التصدير الجنوبية في العراق.

رفع العراق إنتاجه من حقل الرميلة النفطي بمقدار 300 ألف برميل يومياً ليصل إلى حوالي 650 ألف برميل يومياً، وذلك مع تعافي عمليات التصدير، وفقاً للوثيقة ومسؤولي الحقل. كما أعادت العراق تشغيل حقل غرب القرنة 2 النفطي بإنتاج يبلغ حوالي 150 ألف برميل يومياً، مما ساهم في رفع إنتاج النفط الخام في الجنوب، بحسب المسؤولين والوثيقة.

وخلص تحليل أجرته رويترز إلى أن العراق، من بين منتجي النفط في الخليج، عانى من أكبر انخفاض في عائدات النفط نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وذلك لافتقاره إلى طرق شحن بديلة. ويأتي هذا الارتفاع في إنتاج الجنوب بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الأسبوع على إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما، ووقف الحصار الأمريكي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وشهدت الساعات الماضية نقطة تحول حاسمة في الشرق الأوسط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران توقيع اتفاق أولي (مذكرة تفاهم) يتكون من 14 بنداً. وجاء هذا الاتفاق لينهي حرباً عسكرية واشتباكات مباشرة استمرت بين الطرفين طوال الأشهر الثلاثة الماضية، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز (الممر البحري الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي). ويمهد هذا الاتفاق لفترة تفاوض مدتها 60 يوماً بهدف الوصول إلى معاهدة سلام نهائية تضمن وقف الأعمال العدائية كلياً.

كيف ومتى وقع ترامب والجانب الإيراني؟

نظراً للحاجة الملحة لوقف القتال فوراً، جرت مراسم التوقيع بصيغة رقمية وعن بُعد بفاصل زمني قصير بين البلدين:

الجانب الأميركي (في فرنسا): نقل مراسل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤولين، أن الرئيس دونالد ترامب وقع شخصياً على نسخة ورقية من الاتفاقية مساء الأربعاء، خلال مأدبة عشاء جمعته بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر “فرساي” التاريخي بفرنسا، وأُرسلت صورة من الوثيقة فوراً إلى الجانب الإيراني والدول الوسيطة.

كما أكدت شبكة “سي إن إن” أن ترامب ونائبه جيه دي فانس كانا قد وقعا إلكترونياً على المذكرة في وقت سابق من اليوم نفسه.

الجانب الإيراني (في طهران): أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ووكالة الأنباء الرسمية، أن المسؤولين في طهران وقعوا على الوثيقة إلكترونياً وبشكل رقمي عن بُعد، لتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ الفوري.

في سياق متصل، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس” حصول التوقيع في فرساي، لافتاً إلى أن الخطوة تفتح الطريق أمام سلام دائم وإعادة فتح المضيق المغلق، مما سيسهم قريباً في خفض أسعار الطاقة عالمياً.