حيدر العبودي تحدث إلى "واع"

ناطق الزيدي: ترامب جاء بمحطات عائمة لخور الزبير وسنذهب لواشنطن بهذه الملفات

أكد حيدر العبودي المتحدث باسم الحكومة، اليوم الأربعاء (17 حزيران 2026)، على التوجه لإنشاء محطات غاز عائمة استراتيجية في خور الزبير من قبل شركات أمريكية متخصصة لتأمين وقود الطاقة، بعد زيارة مبعوث ترامب توم برّاك إلى العراق، فيما أوضح أن حقيبة زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن تحمل ملفات الشراكة وأفق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مبيناً أن الأمن والاقتصاد يمثلان المرتكزين الأبرز في هذه الجولة.

وقال العبودي، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، أن “الرؤية الحكومية الثابتة ترتكز على جعل الاقتصاد ومحركات العملية الاقتصادية هي القائد الأساسي للدولة لتوفير مناخ مستقر، واقتصاد منتج، وشراكات متوازنة”، موضحاً أن “مقدمات هذا المناخ باتت ملموسة عبر المنهاج الوزاري، وهي تقود مباشرة إلى ملفات الأمن الداخلي وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، وتوحيد منظومة القرار الأمني تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة”.

وأضاف، أن “الحكومة ماسكة بزمام سيادة العراق وفقاً للدستور الذي يمنع كافة أشكال السلاح غير المنظم، ويمكّن السلطة التنفيذية من إدارة هذا الملف من منظور قانوني باعتبارها المسؤولة عن السلطة العليا في البلاد”.

وبشأن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بالمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص أكد العبودي أن “الحكومة تنظر إلى مستوى اللقاء من زاوية الشراكة العراقية الأمريكية القائمة على ملفات حافلة بالأطر العامة والمرتكزات التفصيلية”.

وحول تفاصيل الدعم الاستثماري ودخول الشركات الأجنبية، أوضح المتحدث باسم الحكومة أن “اللقاءات شهدت مناقشة تسهيل دخول الشركات الأمريكية، لا سيما في مشاريع الطاقة والكهرباء”، لافتاً إلى “وضع مؤشرات لتنفيذ محطات عائمة للغاز المسال في (خور الزبير) من قبل شركات أمريكية متخصصة”.

وأشار إلى أن “هذه المحطة تمثل أهمية استراتيجية بالغة، إذ ستكون بيئة مهيئة لاستقبال الغاز المستورد المسال وتحويله إلى الحالة التي تحتاجها محطات توليد الطاقة الوطنية، لا سيما لتأمين الاستهلاك خلال أوقات الذروة المعروفة لدى العراقيين”.

وبشأن الزيارة الرسمية المرتقبة لرئيس الوزراء إلى البيت الأبيض بناءً على دعوة رئاسية، أكد العبودي أن “حقيبة الزيارة تحمل ملفات الشراكة وأفق التعاون الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن”، موضحاً أن “الملفين الاقتصادي والأمني يمثلان المرتكزين الأبرز في هذه الجولة”.

وبين العبودي، أن “قرار حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي وطني لكن المنظور الدولي يرى ان العراق ماضٍ بإجراءات تعزيز مرتكزات السيادة”.

وتابع، أن “العراق، وبعد مسيرة حافلة خاض فيها حرباً وجودية ضد الإرهاب منذ عام 2014 استدعت أن ينهض جميع أبناء العراق بمساعدة الأصدقاء الدوليين، يقترب اليوم من إنهاء وجود التحالف الدولي بحلول أيلول المقبل”، مؤكداً أنه “بانتهاء هذا التواجد الأجنبي تبدأ مقتضيات مرحلة التنمية الشاملة التي يتطلع إليها الشارع العراقي”.

ولفت العبودي إلى أن “المنطقة تشهد تداخلاً في المصالح والموارد النفطية والتجارية وتوجهاً نحو تصفير الأزمات وبناء تفاهمات مشتركة”، مبيناً أن “دول الإقليم تتأثر ببعضها نظراً لتداخل المصالح والموارد النفطية والتجارية”.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن “نجاح العراق في إكمال متطلباته عبر الوزارات الاتحادية المختصة كـالنفط والمالية لوضع خارطة طريق تنموية تعتمد (موازنة البرامج) لاستدامة التمويل المالي للمشاريع الحيوية”.