العلاق والوزير مع شرح كل شيء

الزيدي بلا أموال وسيخرق عطلة البرلمان بحل “كاظمي”.. نواب كشفوا خطة الأحد لـ964

تتجه الأنظار إلى ذهاب وزير المالية فالح الساري، ومحافظ البنك المركزي علي العلاق بداية الأسبوع، إلى اللجنة المالية النيابية رغم عطلة مجلس النواب، وذلك لبحث غير قابل للتأجيل هو موازنة 2026، التي لا يبدو أنها بقيت ممكنة ولا معقولة، وسط ضغط يشتد كل ساعة لا كل يوم، يتعلق يتدبير المال لنفقات الحكومة، مع حديث متزايد حول خطة مصطفى الكاظمي لسد الفراغ المالي المعروفة بـ”قانون الأمن الغذائي”، واتفاق على “تقييد الوظائف الجديدة وتحديد موارد مالية بديلة للنفقات العاجلة” مع عدم وجود أي مؤشر على عودة تصدير النفط في حرب هرمز.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية حسين علي لـ964 إن “اللجنة المالية اتفقت على عقد اجتماع مهم يوم الأحد المقبل بحضور وزير المالية فالح الساري ومحافظ البنك المركزي علي العلاق، لمناقشة الإطار العام لموازنة عام 2026 والوقوف على المعطيات المالية المتاحة وآليات التعامل مع التحديات القائمة”.

ويضيف علي أن “النقاشات المتعلقة بالموازنة ما زالت في مراحلها الأولية ولم تتوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية أو رؤية مكتملة بشأن حجم الإنفاق والإيرادات المتوقعة”، مبيناً أن “هناك جملة من الملفات المعقدة التي تتطلب حسمها قبل الشروع بإعداد مشروع الموازنة بصورة متكاملة”.

وأوضح أن “حضور محافظ البنك المركزي علي العلاق يأتي بهدف تقديم إحاطة شاملة ونهائية إلى اللجنة المالية بشأن الواقع المالي للبلاد، والخيارات المتاحة لتأمين السيولة وتمويل الالتزامات الحكومية، بما في ذلك بحث إمكانية لجوء الحكومة إلى أدوات التمويل التي يوفرها البنك المركزي أو اعتماد مسارات مالية بديلة، في ضوء التحديات التي تواجه إعداد موازنة عام 2026”.

ربما.. نسخة من “الأمن الغذائي”

بدوره قال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر لـ964 إن “الحديث عن موازنة متكاملة لعام كامل لم يعد واقعياً في ظل تجاوز السنة المالية نصفها الأول، لذلك فإن أي موازنة مقبلة ستكون أقرب إلى موازنة مشاريع وبرامج محددة، تركز على الأولويات والالتزامات الأساسية للدولة خلال الأشهر المتبقية”.

وأضاف كوجر أن “أبرز البرامج التي ينبغي تضمينها مستحقات الشرائح التي جرى تعيينها خلال الفترة الماضية، ومستحقات الفلاحين والمقاولين، فضلاً عن دعم القطاع الخاص الذي يمثل اليوم أحد أهم المخارج لتخفيف العبء عن الدولة وسوق العمل، إلى جانب الانفاق اليومي التشغيلي”.

وأشار إلى أن “الحكومة تواجه تحديات مالية كبيرة بعد تراجع مواردها بصورة ملحوظة، الأمر الذي يجعل من الصعب المضي بالمشاريع الاستثمارية الكبرى بالوتيرة نفسها التي كانت مخططة سابقاً”، مبيناً أن “الأولوية يجب أن تتركز على توفير السيولة اللازمة لتسديد مستحقات المواطنين والمقاولين والالتزامات المالية العاجلة”.

وتابع أن “اللجنة المالية تواصل مناقشاتها رغم العطلة التشريعية، وهناك رؤى مطروحة للتعامل مع المرحلة الحالية، من بينها إمكانية الذهاب نحو تشريع عاجل ومختصر شبيه بقانون الأمن الغذائي، يتضمن معالجة الاحتياجات الأساسية والإنفاق الضروري خلال الأشهر الخمسة المتبقية”.

وأوضح كوجر أنه “في حال تحقيق ذلك، فينبغي للحكومة الاستعجال بإرسال مشروع موازنة عام 2027 ضمن التوقيتات الدستورية المحددة في قانون الإدارة المالية، بحيث تصل المسودة إلى مجلس النواب بحلول الخامس عشر من تشرين الأول المقبل، بما يتيح مناقشتها وإقرارها قبل بدء السنة المالية الجديدة”. نعم، هذه كانت أهم نقطة في حديثه، ويمكن إدراجها بصيغة صحافية تحفظ المعنى الذي قصده دون أن تبدو وكأنها اتهام مباشر منك:

مناورة الصيف

في المقابل، قال عضو في اللجنة المالية النيابية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الحديث المتداول حالياً بشأن “موازنة البرامج” قد يكون محاولة لإدارة المرحلة الحالية أكثر من كونه توجهاً نحو إقرار موازنة تقليدية متكاملة.

وأضاف لـ964 أن “ما يجري تداوله يتركز على تنفيذ عدد من الالتزامات الأساسية، مثل تعيين الأطباء وأعتقد أنهم سيذهبون نحو تعيين 5 آلاف طبيب فقط لحاجة الحكومة إليهم، إلى جانب بعض الشرائح المشمولة بالقرارات الحكومية السابقة، وليس إطلاق برنامج إنفاق واسع كما هو الحال في الموازنات الاعتيادية”.

وأشار إلى أن “الحكومة تحاول تجاوز الأشهر المقبلة بأقل قدر من الضغوط، وإعطاء إشارات للرأي العام بأنها تعمل على معالجة الملفات العالقة، خصوصاً تلك المرتبطة بالتعيينات والاستحقاقات المالية”.

وأضاف أن “الهدف الأساسي في هذه المرحلة يبدو مرتبطاً بتمرير فصل الصيف واحتواء أي احتقان شعبي محتمل عبر تحريك بعض الملفات التي تمس شرائح واسعة من المواطنين”.